“الإستقرار المُستدام” في لبنان: صعب أم مستحيل ؟..\\..مثل هذا التساؤل يُفتَرَضْ طرحه على المسؤولين في الكيان العبري فهم يعتبرون لبنان الحديقة الخلفية لكيانهم.. لذا: ممنوع علينا الديموقراطية الصحيحة في لبنان، وممنوع بناء إقتصاد مُسْتّدام سليم مُعافى وعملة لبنانية قوية ، وتنفيذ مشاريع إستثمارية ذات جدوى إقتصادية مُهمّة تستوعب العاطلين الكُثر عن العمل، مسموح فقط بلبنان “الخدمات - بكل صنوفها وأنواعها - التي لا تنسجم مع الطبيعة الإنسانية البنّاءَة الخيّرة، بإقامة الصناعات المنافسة لما نستورده من الخارج، أو بحماية الزراعات والمُنتجات المتنوعة التي غالباً ما تتسبّب بالخسائر للعاملين فيها..فيضطرّون لهجرة مناطقهم وقراهم الى المدينة ( وما أدراكُم كم تتحمّل المدينة من كثافة وضغوط سكّانية بكل مايُصاحبها من بطالة، ومن إنحرافات، وسقوط في أفخاخ أقذر السياسيين في العالم - بدون مُبالغة - والإضطرار للإستسلام الى أحزاب وحركات وتنظيمات ليس فيها من يعمل لمصلحة لبنان وأبنائه، بل لمصالح خاصة، ولمصالح خارجية) ..وهنا بيت القصيد (فالمصالح الخارجية -هذه- سواء كانت إقليمية، أو دولية.. فإنها تصب في النتيجة لمصالح وسيناريوهات الكيان العبري).. ولا حاجة في هذه العجالة للتذكير بإرتباطات الدول الإقليمية، وبعلاقاتها الخفيّة المشبوهة، سواء ارتدى بعض هذه الدول والأنظمة قناع الوطنية والعروبة والمقاومة والإسلام.. أم كان بعضها الآخر لايتورّع عن كشف علاقاته وتبعيّته للغرب الأميركي الأوروبي الذي يرفِدُ “حارة اليهود” في المنطقة: أعني إسرائيل، بكل مُقوّمات القوة والإزدهار واستمرار النماء.. وليس فقط بأسباب البقاء..!

“الإستقرار المستدام” في لبنان: صعب أم مستحيل؟
بقلم : آلان عون
( قيادي في التيار الوطني الحر)

من النادر أن يمرّ بلد في العالم بهذا الكمّ من التغييّرات الداخلية والخارجية كالتي مرّ بها لبنان في العقود الثلاثة المنصرمة ولا يزال. ولعلّ تركيبة لبنان السوسيو - طائفية وإرتباطها المباشر بموقعه الجيو - السياسي في المنطقة فاقمت الإشكالية وعقّدت الحلول وحالت دون أن يتوصّل لبنان إلى حال من “الإستقرار المستدام” (sustainable stability) يحلم بها اللبنانيون على مختلف مشاربهم وأجيالهم.
ولسوء حظّ لبنان أن إستقراره لا يتمّ فقط بقدراته الذاتية وداخل حدوده بل إنه بحكم تكوينه وموقعه بحاجة أيضاً إلى إستقرار محيطه الذي شكّل دائماً مظلّةً للإستقرار الداخلي اللبناني المتفاعل مع هذا المحيط سلباً أم إيجاباً على وقع الوئام أو التناحر في المنطقة.
وقد عاش لبنان مراحل مختلفة لم يبلغ في أيّ منها حال إستقرار كامل كما أنّه عاش حالة حروب وإضطرابات عندما فقد كلّ عناصر الإستقرار الداخلية والخارجية. فالحرب اللبنانية أتت نتيجة تجاذبات كبيرة إقليمياً على خلفية الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبين الأنظمة العربية، إلتقت داخلياً مع صراع التوازن في صيغة الحكم بين المسلمين والمسيحيين، فأدّى كل ذلك إلى حرب لبنانية دامت 15 سنة ولم تنتهِ إلا بمعادلة إقليمية جديدة لمصلحة سوريا وفّرتها حرب الخليج الأولى ومؤتمر مدريد ومعادلة داخلية جديدة هي خسارة المسيحيين الحرب ما أدى إلى تقليص دورهم وصلاحيات الرئاسة في النظام السياسي وقد ترجم كلّ ذلك في إتفاق الطائف الشهير.
بعدها عاش لبنان حالة إستقرار في فترة الوصاية السورية، بقيت جزئية لأنها وفّرت إستقراراً خارجيّاً من خلال الإتفاق الإميركي - السوري - السعودي بتلزيم لبنان إلى سوريا، لكن من دون أن توفّر إستقراراً داخليّاً كاملاً لعدم قدرتها على إرساء صيغة حكم مستقرّة نتيجة إقصاء المسيحيين وتهميشهم. وقد واكب تلك المرحلة مسار مفاوضات السلام الذي إنطلق في مدريد، بإستثناء جبهة الجنوب التي بقيت مفتوحة وشهدت حربين عامي 1993 و1996 شكلّت أوّل بذور ومؤشّرات جدّية لإنتقال الصراع مع إسرائيل من الرعاية العربية إلى الرعاية الإيرانية.
وجاءت المرحلة الأخيرة بعد الإنسحاب السوري عام 2005 لتدخل لبنان في مرحلة جديدة من عدم الإستقرار الداخلي والخارجي. فعلى صعيد الداخل، شهد لبنان صراعاً حول الشراكة وإعادة التوازن إلى السلطة، واكبه على الصعيد الخارجي إحتدام الصراع العربي-العربي وبخاصة السوري - السعودي، والأميركي-الإيراني. ولعلّ إتفاق الدوحة في أيار2008 أمّن الحدّ الأدنى للجزء الداخلي من المشكلة وأمّن نوعاً من الإستقرار لصيغة الحكم لكن لبنان لم يبلغ حال إستقرار كلّي لأنه يفتقد للعنصر الخارجي منه في ظلّ تجاذب إقليمي حادّ ما زال قائماً ويستعمل لبنان كإحدى أهمّ ساحاته.
ورغم إنحسار وتيرة هذا الصراع لإعتبرات عديدة منها إتفاق الهدنة الأميركي-الإيراني في العراق ووصول إدارة جديدة إلى أميركا يرغب الجميع في إعطائها فرصة وقيام مفاوضات إسرائيلية-سورية غير مباشرة وبروز مؤشرات مصالحة أوّلية بين العرب، إلا أن حرب غزة الأخيرة جاءت لتذكّر بهشاشة الوضع وخطورة إنفجاره وتوسّعه طالما لم تصل المنطقة إلى تسوية مقبولة بين المحورين المتنازعين. ولعلّ بقاء ما يسمّى “المتطرّفين” من الجانبين، مع وصول نتنياهو إلى الحكم وصمود “حماس” امام محاولة إلغائها في الحرب الأخيرة على غزّة لا يبشّر بإمكان حلّ للصراع في المنطقة في المدى المنظور رغم طموحات “المعتدل” باراك أوباما الذي عليه إعادة تقويم السياسة الأميركية والإكتفاء بإدارة الصراع ومنع إنفجاره من جديد من خلال تأمين شبه إستقرار كحدّ أقصى معقول وواقعي، عوضاً عن السلام المنشود.
فتوازن الرعب الذي قام في المنطقة بعد أن فقد الجانب الإسرائيلي-ا لأميركي عنصر التفوّق العسكري الحاسم للحروب، كما برهنت حرب العراق الإستنزافية للأميركيين وحربا تموز عام 2006 وغزّة عام 2008 اللتان فشل فيهما الإسرائيليون، وإتسّاع الهوّة في رؤية ومطالب الجانبين، يبعد إمكان التسوية ويحصرها في إدارة نزاع قد يسخن أو يبرد على هوى التطوّرات في المنطقة.
ولسوء حظّ لبنان أنه سيبقى نقطة إرتكاز لهذا الصراع لما يحمل من عناصر أساسية هي محطّ إستهداف وتجاذب بين تلك المحاور. فلبنان يبقى هدفاً لتوطين الفلسطينيين فيه بإعتبار أن حقّ العودة ليس وارداً عند الطرف الإسرائيلي حتى عند إبرام إتفاقية سلام مع الفلسطينيّين. و”حزب الله” هو في دائرة الإستهداف، أولاً لمساهمته في منع فرض هذا الواقع بالوسائل العسكرية من قبل إسرائيل، وثانياً لما يؤمّن من إمتداد ونفوذ لإيران، في نظر الكثيرين، في ظلّ صراع النفوذ القائم حول المنطقة بين أميركا وحلفائها العرب من جهة وإيران من جهة أخرى.
هل من إستقرار ممكن في لبنان في ظلّ هذا الوضع الإقليمي المعقّد والمتأزّم؟
قد يكون الأنسب للبنانيين أن يبحثوا عن صيغة للتعايش مع كل تلك المشاكل الخارجية وإيجاد طريقة للحدّ من تداعياتها عليهم بدلاً من البحث عن حلّها بمفردهم خاصة أنها أقوى من إمكاناتهم وفاعلية تأثيرهم. ولعلّ هذا التحدّي هو الأهمّ في المرحلة المقبلة حيث أن لبنان ما زال منقسماً إلى حدّ كبير تجاه صراع المحاور الذي سيستمرّ في المنطقة، ولا يمتلك آلية ذاتية في نظامه السياسي تسمح له أن يحسم خياراته من خارج الإجماع، وهو شيء صعب المنال إن لم يكن مستحيلاً في هذه الحالة.
ولعلّ الأمثل هو أن يبدأ اللبنانيون بالإتفاق على تغليب مصلحة لبنان كأولوية مطلقة على كل المصالح الأخرى حتى الصديقة منها، لكي تكون هي الحكَم في تحديد الموقف اللبناني النهائي، كما جرى في قضية مشاركة لبنان وكلمته في قمة الدوحة التي عقدت من أجل غزة مثلاً.
وإذا ما تعذّر ذلك أيضاً، يبقى أمام اللبنانيين أحد الخيارين: إما الإنخراط في هذا الصراع ودفع ثمنه نزاعات وإضطرابات وتصدعاً داخلياً كما حصل في السنوات الثلاث الأخيرة، وإما تجميد أو تحييد الملفات الخلافية في إنتظار نضوج ظروف معالجتها، كما يحصل عبر الحوار حول سلاح “حزب الله” حالياً.
فسلاح “حزب الله” مثلاً لا يمكن معالجته عبر مقاربات نظرية أو مبدئية فقط، لا تأخذ في الإعتبار العوامل الحقيقية المحيطة بهذا السلاح من الحيثية التي ترعاه إلى الأسباب التي أدّت إلى قيامه وما زالت حجّة وجوده، مروراً بالمشاريع ذات الخلفية التي تستهدفه. مما يعني أن هذا الملفّ مرتبط بأمور ومشاكل عديدة يجب معالجتها بشكل متوازٍ وهي في معظمها ليست بيد اللبنانيين وحدهم كي يتوصّلوا إلى حلّها. وحتى ذلك الحين، يعود إلى اللبنانيين أن يناقشوا تلك المسألة ويوحّدوا رؤيتهم حول السبيل لحلّها ريثما تنضج ظروف هذا الحلّ، مع وضع حدّ أدنى من الضوابط لها كي لا تكون سبباً لأي نزاع أو إنفجار، على غرار ما حصل إبان أحداث 7 أيار الأخيرة، ناهيك عن المحافظة على الهدوء في الجنوب من ضمن معادلة القرار 1701 التي نتجت عن حرب تموز 2006.
كما أن العلاقات اللبنانية-السورية بحاجة لإعادة تصويب وهذا مسار بدأ بشكل جدّي منذ الإنتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ويجب أن يستمرّ حتى نصل إلى صيغة سليمة ومستقرّة من العلاقات، تأخذ العبر من العقدين المنصرمين اللذين شهدا سقوط نموذجي التبعية لسوريا كما العداء لها، وبقي أمامنا نموذج الصداقة والتعاون، وفقاً للمصلحة المشتركة وضمن حدود إحترام سيادة وإستقلال كل من البلدين، الذي تجري محاولة تطبيقه اليوم.
أما ليكتمل إستقرار لبنان فهو بحاجة أيضاً لأن يحصّن شقّه الداخلي الذي تأمّن إلى حدّ ما من خلال إتفاق الدوحة، ولكنّه بحاجة إلى إستكمال قبل أن تداهمه إستحقاقات كثيرة مقبلة من إنتخابات نيابية إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة لن تكفي أطر هذا الإتفاق للإجابة على تعقيداتها.
فقد كشفت سنوات “الحكم الذاتي” اللبناني الذي بدأ في 2005 مع إنتهاء زمن الوصاية السورية عورات النظام اللبناني الحالي والثغرات في آلية الدولة وعمل مؤسساتها. فدولة من دون مرجعية حاسمة وضابطة هي دولة معرّضة للأزمات عند كل خلاف سياسي كبير وبخاصة في زمن أحادية التمثيل عند غالبية الطوائف مما يجعل كل مواجهة بين القوى السياسية “الطائفية” مواجهة بين مؤسسات الدولة التي تعود إلى تلك الطوائف، مما يشلّ الدولة و يعرقل عملها وسيرها.
ولن تستقيم شؤون مؤسسات الدولة وشجونها إلا حين تعود لترتكز إلى الدستور بدلاً من أن تستمدّ قوتها من مواقع نفوذ خارجية، طائفية كانت أم غيرها. والمدخل للوصول إلى ذلك هو تطوير الدستور بشكل يعيد إنتاج تلك المرجعية على رأس الهرم والتي تسمح بالتحكيم بين المؤسسات وإيجاد المخارج عند إستحقاقات الخلافات الكبيرة. ورغم التحفّظات الطائفية التي يمكن البعض أن يحتمي وراءها لرفض هذا التطوير للصيغة الحالية، تبقى رئاسة الجمهورية هي الأكثر تأهيلاً للعب هذا الدور.
ففي الشكل أولاً، رئيس الجمهورية هو رأس الدولة والحكم بين مؤسساتها وفق ما ينصّ الدستور الحالي الذي يعطي الرئيس هذا الدور نظرياً دون إعطائه الصلاحيات للقيام به فعلياً. ووفقاً للروحية ذاتها، رئاسة الجمهورية هي الوحيدة بين الرئاسات الثلاث التي تنتخب بأكثرية الثلثين، أي شبه الإجماع، مما يجعل منها الأكثر أهلية للعب دور المرجعية الأساس للنظام اللبناني الحالي ومؤسساته.
وفي المضمون ثانياً، أظهرت تجربة “الجمهورية الثانية” التي لم تبدأ فعلياً إلا منذ 2005 أن تحوّلات كبيرة طرأت على طبيعة اللعبة السياسية من جرّاء التغييرات الدستورية التي حصلت في الطائف. فاللعبة أصبحت لعبة توازنات بين تكتلات سياسية برلمانية “طائفية” مستقلّة كلها، بما فيها المسيحي منها، عن رئاسة الجمهورية، مما يعزّز موقع الرئاسة كحكم وطني بين كل المكوّنات الطائفية للنظام السياسي اللبناني. هذا ما يفرض إذن تطويراً دستورياً يعيد إلى الرئاسة ببعدها الوطني وليس الطائفي حدّاً أدنى من الصلاحيات التي تخوّلها التحكيم عند نشوب أزمات كبيرة كالتي شهدناها في السنوات الأخيرة وإعطائها إمكان حلّها أو حسمها عبر آليات دستورية (كحلّ مجلس النواب أو إقالة الحكومة) تبقى مشروطة وإستثنائية طبعاً، وتعزيز فاعليتها وتأثيرها في إصدار وإعتراض المراسيم والقوانين والقرارات.
يبقى أن النظام بحاجة إلى تطوير إضافي لكي يعزّز إستقراره ويحمي نفسه من صراعات مستقبلية أصبحت دورية في ظلّ شكله الحالي والحلول المنشودة هي نفسها ما كانت مقترحة، من دون تطبيق، منذ عشرات السنين بما فيها ما ورد ضمن إتفاق الطائف، وأبرزها أمران: اللامركزية وإلغاء الطائفية السياسية.
فاللامركزية هي خطوة كبيرة نحو إستقرار النظام في لبنان وتحصينه تجاه أزمات وخضّات مستقبلية، إذ أن معظم الأزمات الداخلية التي شهدها لبنان على مستوى الحكم جاءت على خلفية توازنات داخل السلطة والنظام، مع شعور مجموعات طائفية بالغبن من جرّاء مجموعات أخرى وقد شهدنا فصولا عديدة من تلك التجارب أكان حول الصلاحيات مثل حقبة ما قبل الطائف، أو حول قانون الإنتخابات وما أصاب المسيحيين من جرّاءه بعد الطائف، أو الإنماء الإنتقائي عبر مجالس وصناديق تصادرها مواقع نفوذ طائفية.
وعليه، فإن اللامركزية تساهم بشكل فاعل في تحقيق إنسجام بين المسؤول والمجتمع الخاضع لمسؤوليته، بين الموارد والمشاريع داخل منطقة واحدة، مما يؤمّن حداً أدنى من الإنماء المتوازن بين المناطق بعيداً عن الإعتبارات الطائفية والخلفيات الإنتخابية لمراكز القرار المركزية كما هي الحال اليوم، ناهيك عن التسهيلات الإدارية للمواطنين ومشاركة كلّ منطقة في وضع سياستها وأولوياتها المحلّية.
أما تجاوز الطائفية السياسية وإرساء قواعد الدولة المدنية فيبقى الهدف الأسمى للصيغة اللبنانية من أجل معالجة شوائب النظام الطائفي مما يسمح حينها بقيام نظام ديموقراطي تنافسي ومستقرّ كما في معظم الديموقراطيات، يعمل على قاعدة الأكثرية والأقلية ويتساوى فيه المواطنون في كل مواقع الدولة مهما كانت إنتماءاتهم الطائفية. وقد نصّ إتفاق الطائف على إلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس للشيوخ على قاعدة طائفية وتحرير مجلس النواب من القيد الطائفي لكنّ ذلك لم يطبّق حتى الآن ولن يحصل إلا إذا توافرت مناخات ملائمة وإيجابية، ما زال لبنان شديد البعد عنها اليوم.
لا شكّ في أن التحدّيات كبيرة أمام بلد صغير هو الأضعف في المعادلة الإقليمية القائمة ويحمل في تكوينه مكامن ضعف أساسية تفاقم مشكلته، لكن على اللبنانيين ألا يستسلموا للقدرية أو منطق الإنتظار والإستقواء بالخارج، مما يدفعهم نحو الرهان بدلاً من المبادرة، وإلى اليأس والهجرة بدلاً من المثابرة، بل عليهم الإقتناع أولاً ثم العمل بشكل جدّي ثانياً على تحقيق تلك التغييرات الشجاعة المطلوبة لبلوغ حال إستقرار داخلية شبه مستدامة. أما تخلّفهم عن ذلك فهو ينبئ بمستقبل مقلق للغاية لأنهم سيكرّسون فشلهم وعجزهم الحاليين عن إدارة شؤؤنهم بمفردهم ويشجّعون حينها عودة زمن الوصايات على وطنهم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر