مثلما حذرت إحدى الصحف البيروتية البارزة فإن القرارات التصعيدية الخطيرة التي اتخذتها حكومة السنيورة تجاه «حزب الله» تعتبر بمثابة «إعلان حرب»، وإذن فإن السؤال الذي يطرح هو: هل يخطط فريق «14 آذار» الذي تمثله الحكومة لاستدراج حزب الله إلى صدام دموي داخلي؟ وهل يتحرك هذا الفريق الحكومي بدافع تواطؤ مع الولايات المتحدة من وراء ستار؟
التحرك الحكومي يحمل ثلاثة مؤشرات:
أولاً: أنه يأتي على نحو مفاجئ.
ثانياً: أنه ذو طبيعة جديدة تماماً.
ثالثاً: أنه يتزامن مع بوادر حملة أميركية جديدة ضد حزب الله.
هذه القرارات ذات الطبيعة الفجائية تعكس توجهاً جديداً تماماً في سياق الصراع السياسي الطويل بين فريق «الموالاة» وفريق المعارضة. فإلى أن عقد جنبلاط مؤتمره الصحافي الاستثنائي كان الصراع محصوراً في الخلاف حول آلة الحكم عموماً وانتخاب رئيس للبلاد خصوصاً. وإذن فإن المشهد الذي كان سائداً قد تلاشى مفسحاً المجال لمشهد جديد تحت عنوان «مواجهة حزب الله».
ومن المثير أن هذا التحوّل يتناغم من حيث التوقيت مع ما يبدو أنه بوادر حملة أميركية جديدة تسلط الأضواء على حزب الله لربط اسمه في المشهد القتالي المتأجج في العراق. فمع صدور القرارات التصعيدية لمجلس الوزراء اللبناني نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين أن هناك عناصر من حزب الله تتولى تنفيذ برنامج تدريب عسكري لمجموعة من العراقيين في معسكرات قرب العاصمة الإيرانية طهران، ومن ثم إرسال هذه المجموعات إلى العراق.
أجل.. لقد أشعلت حكومة السنيورة وميض نار لكنها لن تستطيع التحكم في لهيبها
كتبها isam mallah في 06:10 مساءً ::



حياتنا تناشد الجميع مقاطعة المواقع والفضائيات المشهورة بدس الأضاليل وإثارة الفتن