حياتنا Our Life

حياتنا ليست واحدة,لكل منا حياته,ولحياة كل انسان أكثر من وجه,حياة خاصةمختزنة دونهاخط أحمر, وحياة عامة تتناول كل الاهتمامات من المال والأعمال,وتحصيل العلم,وتكوين أسرة,ثم متابعةمستجدات السياسة والثقافةوالعلوم أنواعها,والفنون بألوانها,والمجتمعات بأطيافها,ثم الاطلاع على حياة الشعوب بالسفر, أما مشاكل الصباياوالشباب فحدث ولاحرج,وجيل الغدفي حيرة مبكرة,وللكبارخبرة نحتاجهأ,أما الشخصيات الناجحةفهي القدوة..من أجل انسان عربي حر,معافى,يمتلك الارادة وحق القرار,نقدم:حياتنا.

حياتنا Our Lifeت   
الأربعاء,تموز 23, 2008



لبنان واستراتيجيا "السلم المقاوم أو الممانع"""
نزار صالح 

مما لا شك فيه أن المفارقة العجيبة التي تحكم عالمنا العربي منذ عقود، كانت وما زالت حتى اليوم، تتمثل باتساع حدود الفجوة ما بين: النخب السياسية من الملوك والأمراء والرؤساء العرب الذين تخلوا عن "لاءات" قمة الخرطوم التي عقدت في أيلول عام 1967 تحت عنوان "لا صلح – لا اعتراف – لا مفاوضات مع اسرائيل). ومعظم النخب الثقافية التي ما زالت تتمسك بمضمون تلك "اللاءات" بدرجات مختلفة."
لكن اللافت في تداعيات تلك المفارقة الخطيرة، اننا فيما نرى شبه اندحار كامل ومخيف لثقافة الممانعة في الوجدان العربي، باستثناء بعض الاصوات الممانعة في لبنان وفلسطين، التي ما زالت تشكل الأمل الواعد والنبض الدائم القادر على توليد ثقافة وعي ممانع ومقاوم لمواجهة الاخطار الاسرائيلية الاميركية المشتركة. نرى في المقابل، عملية التلقين المستمرة لمفاهيم العنصرية الدينية والتوسع الاستيطاني والاستعلاء الحضاري على الانسان العربي، التي ما زالت تمارس بأشكال تربوية وتعليمية وثقافية متنوعة في المؤسسات الاسرائيلية داخل فلسطين المحتلة.
أمام هذا الواقع المرير، الذي ينذر بالأمر الخطير. فإننا نخشى أن تكون تلك المفارقة المذكورة أعلاه عن قصد او غير قصد، استجابة "طويلة المدى" للمطالبة الاسرائيلية التي كان قد قدمها "بنيامين نتنياهو" من على منبر معهد السلام في واشنطن في آذار عام 1997، عندما طالب الحكومات العربية بأن تعلم شعوبها ومثقفيها "ثقافة السلام" بهدف إزالة المنظور التاريخي للصراع عند الاجيال العربية الصاعدة. ليقصد بذلك ماذا؟ فالجواب بقصده طبعاً يعني التخلي عن ثقافة حفظ الكرامة العربية... ويعني تسليم اجيال الشباب العربي القادم، لقمة سائغة على مائدة "السلام الاميركي المزعوم"، ومجرد سلعة تباع وتشرى في سوق النخاسة، بهدف ان تكون فيه مجردة من اي حس قومي ممانع امام الاجيال الاسرائيلية الشابة، التي تتغذى يومياً على مفاهيم التوسع والاستعلاء الحاضري والتفوق العنصري.
لذلك... وبقراءة هادئة للواقع الذي ذكرت، يبقى السؤال المبرر في انتظار الجواب المعلق... برسم كل من تابع ودقق. لكن الى متى؟
بالعودة الى عنوان المقالة المذكورة اعلاه، حول لبنان الذي ما زال يعيش في هذا العالم العربي الجريح: تارة ساح سلاح، وطوراً ساح سياح. وما بين الساحين يبقى السؤال: لبنان الى أين؟ لبنان الذي تكاد ترى في حياة شبابه نماذج مختلفة وغريبة في آن. حيث في الامكان ان ترى في جنوبه مثلاً ذاك البطل المقاوم الذي يصارع عدواً يحتل ارض الوطن، وفي الوقت عينه ترى شباباً تائهاً في ليالي السهر والسمر، غير آبه بحدود الوطن. وهنا الطامة الكبرى التي تبرز فيه المعضلة الاساس في مسألة الانتماء وبالتالي الولاء الى الوطن. حينها يطرح السؤال/ الاستجواب: هل نحن في مزرعة أم نحن في وطن؟
لذلك وبعد ان منّ علينا المجتمع الدولي أخيراً بتعيين رئيس للجمهورية، من خلال فترة السماح المعطاة لنا "عذراً" بالإفلات الموقت من القيدين الاقليمي والدولي، بسبب استفحال الازمة الاخيرة التي عصفت بلبنان، والتي لامست الخطر الكبير: إن من خلال ايجاد ساحات توتر تتقاذفها رياح العصبيات المذهبية والفئوية، أم من خلال تفاقم "سياسة الأضداد" التي اعتمدها "جهابذة السياسة" في لبنان. تبقى الاسئلة مطروحة اليوم بالحاح، واكثر من اي وقت مضى، اي لبنان نريد؟ لبنان القوي بتوحد ابنائه والغني بنعمة طوائفه، والمميز بتنوع ثقافته وحضارته والمنتمي الى المحيط العربي المناقض لطبيعة الكيان الاسرائيلي، أم لبنان الضعيف باقتتال ابنائه والمتهالك بآفة طائفييه، والمنعزل عن محيطه العربي؟
نجدد القول إن السؤال يبقى مبرراً والجواب ما زال معلقاً في انتظار ما ستحمله الايام المقبلة من مفاجآت: فاما نكون او لا نكون. للإجابة عن هذا التساؤل، وقبل فوات الأوان اضحى من الواجب الوطني على جميع اقطاب الطبقة السياسية في لبنان العودة الى ضمائرهم من خلال "وقفة وطنية مسؤولة" للمباشرة في عملية رأب الصدع والشروع في بناء الدولة القادرة والعادلة، خصوصاً بعد الفرصة المتاحة الآن للبنان كما ذكرنا، والتي لم تعد اسبابها خافية على احد. ولإتمام ذلك نرى انه لا بد من اعتماد عملية نقد ايجابي بنّاء لأسباب حالة التأزم التي حصلت ما قبل انتخابات الرئاسة اولاً، خصوصاً تلك التي كانت قد تسببت بانعدام الثقة بين الاطراف، وعلى رأسها "آفة التكفير السياسي" التي ما اعتاد عليها اللبنانيون سابقاً كالتخوين والعمالة وما شابه ذلك. وكما يقال: "متى عرف السبب بطل العجب". لذلك فاننا نعتقد جازمين، انه متى عرفنا مصدر تلك الآفة الخطيرة، ورأيناها كيف كانت تنسحب من ظاهرة العولمة الأحادية الجانب التي يقودها "المحافظون الجدد" في الولايات المتحدة الاميركية، تحت مسميات مختلفة (مكافحة الارهاب – نشر الديموقراطية... الخ) والتي كان يلزمها مناخ ملائم وتسويقي تكون فيه الأداة "آفة التكفير السياسي". وايضاً كيف كانت تنعكس تلك الآفة بلون آخر من الارتدادات الاقليمية لتلك الظاهرة، لوجدنا حينها الحجة لنا، في فتح باب الحوار الهادئ والبناء.
إذاً، للخروج من الأزمة ومن منطلق مبدأ: "ضرورة الاختلاف دون اشتباك وحتمية الاتفاق دون ارتباك"، اضحى من واجب الجميع استئصال تلك الآفة المدمرة "آفة التكفير السياسي والثقافي" من العقول والصدور. لأننا نرى في الخطاب السياسي الهادئ قوة، وفي النشاط الاقتصادي مقدرة، وفي الاستقرار الاجتماعي حضارة، وفي الاصلاح التربوي جرأة، وفي الانتاج الثقافي مفخرة... الخ. لنخلص الى القول إن ما بين ثقافة المقاومة او الممانعة التي نتمناها أن تكون ثقافة ممانعة وطنية شاملة بامتياز وثقافة السلام النابعة من الذات، ومن جوهر الديانات السماوية السمحاء،شرط ان يرتكز اساسها على وحدة وطنية راسخة البناء لا على تماسكات داخلية هشة فيها استثناء. وتكون فيها قواعد البناء قائمة على ثلاثية: الشرف والتضحية والوفاء، بهدف الحفاظ على الحرية والسيادة والاستقلال.
 لبنان ،غنّاه في وجوده بنعمة العيش المشترك لطوائفه التسع عشرة، وآفته في طائفييه الاشاوس القائمين مقام الشيطان.
بدأنا نشعر ويا للأسف بانتقال تلك الآفة الى عقول بعض الشباب اللبناني المطلوب منه اليوم قبل الغد العودة الى الذات، والتفكير ملياً في الشروع لاعادة بناء ذاته من جديد، بصفة "المواطن الانسان"..وليس الانسان"المجتر" لطائفته ومذهبه في كل زمان.
ختاماً، نحن الفئة الصابرة، فئة الشعب اللبناني المحافظ على عاداته وقيمه الحضارية، والأسير لتقاليده اللبنانية العريقة، والمؤمن بالانفتاح والتواصل مع جميع حضارات العالم وثقافاته. نحن"الفئة الصابرة الصامتة" التي لم تنسَ أنها من حضن وطن صدّر الحرف الى العالم على امتداد الساحل "الفينيقي" المعروف اليوم بسواحل البحر الأبيض المتوسط. نحن الفئة التي لن تنسى أنها من جذور أرزة أنجبت: جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ومهدي عامل وحسن كامل الصباح وسلمان جابر... وآخرين اضحوا جميعهم عمالقة واعلاماً مضيئة في تاريخ لبنان. نحن الفئة التي لن تنسى يوماً ما حذّر منه جبران: "حين قال: ويل لأمة تأكل مما لا تزرع، وتلبس ممالا تنسج..الويل لأمةكثرت فيها الطوائف وقلّ فيها الدين"
أخيراً... نحن الفئة التي لها شرف الانتماء الى "الطائفة العلمانية" الى يوم الدين. نسأل: "هل من سبيل لطائفة العشرين"... كي تقيم دولة الحق مع العلمانيين.

  





حياتنا تناشد الجميع مقاطعة المواقع والفضائيات المشهورة بدس الأضاليل وإثارة الفتن

وبث سموم التفرقة والإحباط والتهويل في صفوف الأمة.. وتتمنى على المثقفين الشرفاء كشف خلفية

وعلاقة الفضائيات المشبوهة بالعمالة والإرتباطات

المشينة..فلا اتصال..ولا تعامل..ولاعلاقة بأية

محطة أو موقع أو فضائية تفسد روح الأمة