حياتنا Our Life

حياتنا ليست واحدة,لكل منا حياته,ولحياة كل انسان أكثر من وجه,حياة خاصةمختزنة دونهاخط أحمر, وحياة عامة تتناول كل الاهتمامات من المال والأعمال,وتحصيل العلم,وتكوين أسرة,ثم متابعةمستجدات السياسة والثقافةوالعلوم أنواعها,والفنون بألوانها,والمجتمعات بأطيافها,ثم الاطلاع على حياة الشعوب بالسفر, أما مشاكل الصباياوالشباب فحدث ولاحرج,وجيل الغدفي حيرة مبكرة,وللكبارخبرة نحتاجهأ,أما الشخصيات الناجحةفهي القدوة..من أجل انسان عربي حر,معافى,يمتلك الارادة وحق القرار,نقدم:حياتنا.

حياتنا Our Lifeت   
الأربعاء,تموز 23, 2008


أحلام فرنسية فات أوان تحقيقها
نصر شمالي
23/07/2008
بعد أن أحكم الأوروبيون سيطرتهم علي طرق الملاحة والتجارة الدولية ما بين العامين 1492-1521، وبعد أن ضربوا النظام العربي الإسلامي العالمي في مفاصله الدولية ضربات لم ينهض بعدها حتي يومنا هذا، وبعد أن حاصروا العرب في بلدانهم وأغلقوا ثغورهم بإحكام، خاصة جبل طارق وباب المندب وهرمز، وفرضوا عليهم العزلة والظلام الدامس لمئات السنين التالية، وبعد أن انطلقوا في عملية بناء نظامهم الربوي العالمي الذي حلّ فيه شايلوك بطلاً ورمزاً بدلاً من السندباد...
بعد كلّ ذلك وغيره كثير، قرّر الأوروبيون جميعهم أنّ الحروب العالمية التي ستكون مفتوحة هي نوعان: الأول حروب داخلية بين بلدانهم من أجل الاستئثار بالمركز الأول في قيادة العالم، في إطار النظام الربوي العالمي الذي يخصهم كلّهم، وبناء علي عقيدته الشايلوكية التي يعتنقونها جميعهم، فهم يبقون عموماً متساوين وأحراراً بغض النظر عن نتائج مثل هذه الحروب الداخلية، وبغضّ النظر عن انتصار أو هزيمة هذه العاصمة الأوروبية أو تلك! والثاني حروب خارجية ضدّ أربعة أخماس البشرية المصنّفة وسطاً بين الإنسان والحيوان، والتي ينبغي إخضاعها واستعبادها واستغلالها وإعدام ما يستحق الإعدام منها لتعذّر ترويضه! تلك هي الصورة الواقعية الحقيقية لأوضاع العالم في هذا العصر الأوروبي/الأمريكي، ومن لا يراها كذلك فإنّه لا يري ولن يري شيئاً علي الإطلاق!
في معرض الحروب الداخلية الأوروبية، من أجل الاستئثار بمركز القيادة الأول وبالحصة الأكبر من محصلة عمليات السلب والنهب للأمم التي يرونها وضيعة ، هناك ثلاث حروب مفصلية تاريخية نقلت مركز القيادة العالمي الأول من عاصمة إلي أخري وأحدثت تغييراً في هيكلية النظام الدولي: الأولي هي الحرب بين إسبانيا وإنكلترا عام 1588، حيث هزم أسطول الأرمادا الإسباني سيّد البحار شرّ هزيمة قبالة ميناء غرافلين الفرنسي، وهو الذي جاء لإخضاع إنكلترا التي لا تقرّ بسيادته وتحاول منافسته، وقد انسحب بعد أن خسر حوالي نصف سفنه الحربية البالغ عددها 130 سفينة، وبعد تلك الحرب انتهت السيادة الدولية الإسبانية حتي يومنا هذا، مع احتفاظ إسبانيا بموقعها كشريك سيّد وبحصتها التي تستحقها من عمليات سلب ونهب أمم القارات الأخري.
أمّا الحرب الداخلية الثانية فهي التي كانت ذروتها معركة واترلو بين فرنسا وإنكلترا، قرب بروكسل البلجيكية عام 1815، ففي هذه المعركة حسمت مسألة السيادة الدولية لصالح الأنكلوسكسون اللوثريين وفي غير صالح اللاتين الكاثوليك، ولا يزال الحال كذلك حتي يومنا هذا، غير أنّ الأوروبيين اللاتين الكاثوليك احتفظوا بمواقعهم كشركاء أسياد وبحصصهم من عمليات سلب ونهب أمم القارات الأخري، وفي مقدّمتهم الفرنسيون.
وأمّا الحرب الداخلية الثالثة فقد تألّفت من فصلين أو حربين وقعتا في القرن العشرين، العالمية الأولي والعالمية الثانية، وفيهما ألحقت الهزيمة النهائية بالمنافس الألماني، وحصدت واشنطن نتائجهما وحدها فارضة نفوذها وسيادتها علي المحور والحلفاء، علي المنهزمين والمنتصرين بما فيهم والدتها لندن، فواشنطن اليوم هي استمرار متجدّد للندن الأمس من حيث أصول نظامها وقياداتها، غير أنّ جميع الأوروبيين احتفظوا بمواقعهم وامتيازاتهم الدولية في ظلّ سيادة واشنطن.
إنّ واشنطن بعظمتها وجبروتها تمثّل ذروة صعود هذا العصر الأوروبي الأمريكي ونظامه العالمي، فهي الذروة التي ليس بعدها سوي انحدار العصر بكامله، وهي العاصمة الأخيرة التي لا عاصمة عالمية أوروبية/أمريكية بعدها، فاليوم يبدو العالم وقد دخل مرحلة التغيير والانتقال إلي عصر آخر ونظام عالمي آخر، بدليل هذه الأحداث النوعية التاريخية العظمي في آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، غير أنّ الفرنسيين، علي سبيل المثال، لا يرون هذه المستجدّات التاريخية كما ينبغي أن يروها، ويتطلعون كما يبدو إلي الثأر لهزيمتهم في معركة واترلو الداخلية، غير آبهين لتململ ونهوض الأمم الأخري الوضيعة ! بل هم يرون في مأزق الولايات المتحدة أمام أسوار بغداد فرصة لتحقيق حلمهم القديم في السيادة الدولية الفرنسية، فبتاريخ 31/8/2007 ، وأمام 180 سفيراً فرنسياً جمعوا في باريس، قال وزير الخارجية كوشنير أنّ زمن ما بعد حرب العراق يظهر أنّ أزمة الهيمنة الأمريكية قد بدأت، وأنّها أزمة ستدوم، وأنّه لن يحدث انقلاب يخفّف من وطأتها حتي لو تغيّرت الإدارة وجاء رئيس ديمقراطي، وأنّ علي الدبلوماسية الفرنسية الاستفادة من ذلك في الشرق الأوسط..الخ.
وكان الرئيس الفرنسي ساركوزي، أثناء حملته الانتخابية الرئاسية، قد راح يتحدّث عن الحلم الأوروبي الذي ضاق نطاقه، وعن خيبة أمل الفرسان الأوروبيين الذين انطلقوا إلي الشرق من أجل نشر الحضارة، وذهب بعيداً جدّاً في إطنابه بأفضال الغزوات الاستعمارية الحضارية البريئة الطيبة! وبعد ذلك أطلق دعوته لإقامة اتحاد من أجل المتوسط ، موضحاً أنّ الحلم الأوروبي هو حلم متوسطي يقتضي اليوم وضع إستراتيجية أوروبية يكون المتوسط مركزها حسب قوله، أي أنّ دول المتوسط غير الأوروبية هي دول تابعة طالما أنّ الإستراتجية أوروبية! لقد قال ساركوزي أنّ موقع تركيا الطبيعي يكون في الاتحاد من أجل المتوسط وليس في الاتحاد الأوروبي ! وبتاريخ 23/10/2007 صرّح قائلاً: في المتوسط يتخذ قرار الحرب أو السلم، وفيه تتقرّر المواجهة أو عدم المواجهة، وهنا نفوز بكلّ شيء أو نخسر كلّ شيء !
أخيراً، هاهو الرئيس الفرنسي يعقد في باريس قبل أيام قمة لرؤساء أكثر من أربعين دولة كخطوة عملية علي طريق نهوض الاتحاد من أجل المتوسط ، فهل هو يتطلع إلي تبادل المواقع والأدوار مع الحليفة التاريخية واشنطن، التي ستبقي حليفة؟ هل هو يري في التطورات الدولية فرصة لباريس كي تحقق أحلامها الاستعمارية الخاصة، فتقود عملية تجديد النظام الربوي العالمي الأوروبي الأمريكي لصالح أوروبا والولايات المتحدة والحلفاء؟ أي أنّه يخطئ فهم ما يحدث ولا يري في هذه التطورات الدولية النوعية فوات أوان تحقيق مثل هذه الأحلام الفرنسية؟ إن كان حاله كذلك فهذا مدعاة للعجب حقاً، ودليل آخر علي اضمحلال وفساد هذا النظام العالمي.
ہ كاتب سوري




حياتنا تناشد الجميع مقاطعة المواقع والفضائيات المشهورة بدس الأضاليل وإثارة الفتن

وبث سموم التفرقة والإحباط والتهويل في صفوف الأمة.. وتتمنى على المثقفين الشرفاء كشف خلفية

وعلاقة الفضائيات المشبوهة بالعمالة والإرتباطات

المشينة..فلا اتصال..ولا تعامل..ولاعلاقة بأية

محطة أو موقع أو فضائية تفسد روح الأمة