فى 10 رمضان:
تعالوا إلى صحوة جديدة من أجل مصر قبل غزة
بقلم: مجدى أحمد حسين
تعالوا الى صحوة جديدة من أجل مصر وشعبها قبل أن تكون من أجل غزة وفلسطين والأقصى رغم أهميتهم جميعا ، تعالوا نعيد لشهر رمضان وجهه الحقيقى بعيدا عن المسلسلات أو مأكولاته المتميزة أو حتى عباداته المقطوعة منذ عقود عن الجهاد ، فشهر رمضان شهر القتال والمعارك .. شهر الجهاد والمواجهة.. شهر التقرب الى الله بصالح الأعمال والجهاد ذروة العمل الصالح وذروة الايمان . وعندما يجاهر حكامنا بالعداء لله ورسوله ويرتكبون من الكفر البواح ألوانا فان الاستدارة لهم والانكفاء فى المساجد المحاصرة مع ذلك بالأمن والأوقاف ليس هو رد المؤمنين الصحيح على هذه الانحرافات التى نتحمل وزرها كالحاكم تماما اذا لم نقاومه بالقلب واليد واللسان. ان جريمة محاصرة وقتل مليون ونصف مليون فلسطينى بغزة تتم بأيد مصرية وبتعليمات شخصية ومباشرة من محمد حسنى مبارك بناء على توجيهات البيت الأبيض وتل أبيب. لقد حكم علماء الأزهر الأحرار الشرفاء بردة وكفر كل من يشارك فى حصار المسلمين وتجويعهم ومنع الدواء عنهم وكل أسباب الحياة . وقد حاولت مدرسة كامب ديفيد أن تعلمكم أن تنشغلوا بمصر وتتركوا الاهتمام بالاخوة والأشقاء فماذا كانت نتيجة هذه السياسة الا الخسران : المجاعة والفقر والبطالة والأمراض وقلة القيمة التى حلت بالمصرى داخل بلاده وخارجها . أصبحنا جميعا مذلين مهانين لأننا قررنا موالاة أمريكا واسرائيل والغرب ، وتعلمنا أن نستدير أو حتى أن نعادى أخوتنا العرب والمسلمين بحجة أن حكامهم ليسوا جيدين وكأننا نمتلك نقاوة الحكام . فاذا قال أحد بعد كل هذه التجارب الأليمة منذ 1978 وحتى الآن : مالنا ومال غزة ألا نحل مشاكل مصر أولا ، فهل يمكن أن نصدقه ونسير وراءه،ونتبع حكمته الزائفة.لا والله فالحق أحق أن يتبع وما يقولون الا بهتانا وافكا .
ان يوم العاشر من رمضان والذى كان شعاره الله أكبر كان عودة حميدة الى تقاليد شهر رمضان الأصلية ، فهو ليس شهر الخنوع والنوم والكسل كما يشاع ، بل شهر المعارك والانتصارات . ولعل عبور الصائمين لأصعب مانع مائى فى تاريخ الحروب بأقل خسائر ممكنة كان عملا معجزا من بركات هذا الشهر الفضيل . واليوم نحن نحتاج الى عبور جديد : من الكفر والنفاق والزيغ الى الايمان ومن عبودية للدنيا وللحكام الى عبودية لله الواحد القهار . ومن الذل والمسكنة الى العزة والكبرياء ، ومن حضيض العبودية لأرازل خلق الله : أولمرت وبوش ومبارك الى نور الحرية وحق تقرير المصير واعادة القرار الى الشعب المصرى . فلقد آن الوقت كى يقرر الشعب ويخضع الحاكم لقرار الشعب او يرحل غير مأسوف عليه. ومن المهم أن نتخذ قرارا تجاه أى قضية أو موضوع ونفرض قرارنا على الحاكم فاذا نجحنا فى أى قضية أو موضوع انفتح الطريق لذلك فى كل الموضوعات بما فيه رحيل الحاكم نفسه كما حدث مؤخرا لمشرف وملك نيبال وعما قريب لرئيس وزراء تايلاند حيث تحتل الجماهير منذ أيام المبانى الحكومية ومبنى التلفزيون الرسمى فى العاصمة بانكوك . ومنذ حكمنا مبارك ثارت الشعوب فى عشرات البلاد وغيرت حكامها وأنظمتها ولكن هذا العبقرى الفذ جالس كالطود رغم انه ليس فى الحقيقة الا الرويبضة التى حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الرويبضة هو التافه يتحدث فى شئون العامة !!).
نحن الحقيقة فى تحد مع أنفسنا قبل ان نكون فى تحد من أجل غزة ، ان أهل غزة لايحتاجوننا فى حقيقة الأمر فلو أنهم أبيدوا جميعا عن بكرة أبيهم فهذا هو الفوز العظيم ، لقد عرفوا طريقهم الى الله ، ولذلك فان الله يرحمهم حتى فى الدنيا وكلما تصور الأعداء أنها النهاية نجد طاقة من النور تفتح هنا أو هناك ، وما السفينتان الاوروبيتان اللتان كسرتا الحصار دون أن يكون فيها مسلم واحد أو حتى عربى واحد ( اذا استثنينا الاعلاميين ) الا آخر آيات الله ومبشراته لهؤلاء المحاصرين المجاهدين الصابرين . لست قلقا على غزة ولكننى قلق على نفسى ومصر وشعب مصر حين نرتضى الصمت على جريمة كبرى كهذه ، فكيف سنفك الحصار عن أنفسنا ونحن بهذه المهانة والدنيوية المنحطة والأنانية المفرطة ، كيف سنحل مشاكل مصر ونحن لانجتمع على أى قضية ولانرتفع فوق الحسابات الشخصية والتنظيمية للجماعات المختلفة . كان من المفترض أن نكمل مشوارنا لاسقاط نظام مبارك بعد النجاح المؤزر لاضراب 6 ابريل وبعد النجاح الأقل ربما ل4 مايو . ولكن تاريخ الحركات السياسية فى العالم ، وأزعم ذلك بمنتهى الا
الاسم: isam mallah
