حياتنا .. من أجل حياة أفضل لأجيال الأمة

                   ولمختلف الأعمار والاهتمامات 

      


 

ملف المحروسة مصر

كتبهاisam mallah ، في 9 تموز 2009 الساعة: 20:50 م

مفتي الجمهورية يدير جمعية تتلقي تبرعات بملايين الدولارات

 من جهات أجنبية 

 حصل علي حقوق طبع المصحف وكتب التراث

..وبيعها للدولة بموافقة الأزهر 

عادل صبري

رصدت أجهزة رقابية قيام الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية، بإدارة جمعية مدنية دولية تتلقي تبرعات بملايين الدولارات من أنحاء العالم، وتعمل في تجارة وتجميع التراث والكتب الدينية. أشارت الأجهزة إلي ان المفتي مارس إدارة الشركة التي تتخذ من الجزر البريطانية العذراء مقرا لها، خلال فترة أدائه لعمله الوظيفي، وحتي الآن بالمخالفة لقوانين الوظيفة العامة. كما أن الجمعية تتلقي أموالا من الخارج غير معلومة المصدر، وكشفت مصادر بوحدة مراقبة غسيل الأموال بالبنك المركزي عن تخصص الجمعية التي يديرها المفتي تحت اسم »المكنز المحدودة« وتراديجيتال، في تجميع وحفظ التراث وتجهيز أماكن العرض بالمتاحف وتوفير وسائل الأمن بدور النشر. وأشارت المعلومات إلي الجمعية أسسها فيدور إيفان جونزاليز الأرجنتيني الجنسية، ويرأسها حاليا عدنان حمزة بوقري »سعودي يقيم في جدة«، ويديرها الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية، وتتلقي أموالا من تجمعات إسلامية في أنحاء العالم، وتبرعات بملايين الدولارات من المؤسسات الخيرية. ويدير عدنان بوقري أموال الجمعية في الحساب رقم 3/1340000 ببنك لومبارد أودير دارير هنتش في سويسرا وفرع بنك فيصل الإسلامي بجنيف. وتتعامل جمعية المفتي مع الجهات المصرية تحت مسمي »المكنز وتراديجيتال«، ومقرها 21 طريق مصر حلوان الزراعي بالقرب من منزله القديم قبل انتقاله الي مقره الجديد بمدينة 6 أكتوبر. تعاقدت الشركة من خلال إدارة المفتي لأعمالها، علي تجديد المتحف الاسلامي، ودار الكتب المصرية، بصفقات تعدت 5 ملايين جنيه حتي الآن. كما حصلت علي حقوق الطبع المصري والتوزيع لعشرات الكتب الدينية وتجميع التراث، والمصاحف، وموسوعة البخاري ومسلم بموافقة من الأزهر ومجمع البحوث الاسلامية. وتجري أجهزة أمنية تحريات موسعة حول كيفية إدارة المفتي لمؤسسة دولية، اثناء ممارسته وظيفة عامة، والجهات التي تستفيد من الأموال الأجنبية في الداخل والخارج، وخاصة مصر والسعودية وبريطانيا وسويسرا. وتبحث الأجهزة أسباب تلقي المفتي تبرعات من الخارج، بدون اخطار الدولة عن طبيعة، وأسباب وضع الأموال في البنوك السويسرية، وادخال البلاد بعضا من المدخرات، عن طريق الحسابات الخاصة بالموظفين بالجمعية في شكل دفعات ثابتة شهريا، لإبعاد الشبهات عن أعضائها.

بلاغ للنائب العام يتهم 11 شخصية مصرية بالتحريض علي قتل مروة 

كتب محمد صلاح: تقدم أمس محام مصري ببلاغ إلي المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام يتهم فيه 11 شخصية مصرية من وزراء وإعلاميين وكتاب بالتحريض علي قتل الشهيدة مروة الشربيني في ألمانيا، وتعلل بسخريتهم من الحجاب تحت ستار حقوق الإنسان والحرية الشخصية. كما طالب صاحب البلاغ بسرعة استدعاء الشـخصيات وسؤالهم عن تصريحاتهم وفي حالة عدم المثول طالب بضبطهم وإحضارهم. أشار البلاغ الي موقف شيخ الأزهر من الحجاب في فرنسا عندما أدلي بتصريحات أكد خلالها علي ضرورة مراعاة الجاليات المسلمة لعادات وتقاليد وقوانين الدول الغربية، وعدم استفزاز مشاعر تلك الدول في ارتداء الحجاب. كما أشار نبيه الوحش المحامي صاحب البلاغ الي تصريحات الوزير فاروق حسني عن الحجاب في مجلس الشعب. تضمنت القائمة الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف، والدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية، والدكتور علي السمان رئيس لجنة حوار الأديان، ومفيد فوزي، وجمال البنا، وإيناس الدغيدي، وإقبال بركة، وسيد القمني، ونوال السعداوي. وطالب بسرعة إصدار قرار بتشكيل فريق من أعضاء النيابة للسفر الي ألمانيا لمتابعة التحقيقات.

والد ضحية الحجاب يرفض استغلال حادثة قتلها في عنف مضاد للغرب

القاهرة، برلين - راندا أبوالعزم، أنيس أبوالعلا

في مقابلة خاصة مع قناة فضائية، تحدث علي الشربيني والد "مروة" التي لقيت مصرعها على يد متطرف عنصري في إحدى المدن الألمانية الأسبوع الماضي.

وقال إنه لايريد أن تستغل حادثةابنته في إشعال عنف مضاد،وقتل آخرين بداعي الانتقام،مطالباً الدول الإسلاميةوالجامعةالعربية باستغلال الحادثة بطريقةإيجابية تعبرعن روح الإسلام،والتأكيدعلى أن الحجاب ليس تطرفا

واكد أنه يأمل أن يكون الحاث بمثابة بداية لحماية المسلمين والعرب المتواجدين في الدول الغربية من أي أفعال عنصرية قد تستهدفهم.

وسرد الأب في اللقاء تفاصيل تلقيه خبر مصرع ابنته التي صارت تعرف إعلامياً وفي أوساط الرأي العام المصري والعربي بـ"شهيدة الحجاب".

وأضاف في المقابلة ،أن ابنه أخبره في البداية بمصرع مروة في حادث سيارة، ثم عرف فيما بعد قصة الاعتداء عليها وطعنها من المتطرف العنصري الألماني الجنسية والروسي الأصل.

في الجهة الأخرى أكد مسؤولون ومواطنون ألمان في ولاية سكسونيا التي شهدت جريمة القتل، في تصريحات لقناة فضائية أنها أحدثت صدمة في المجتمع الألماني، وأن الضحية مروة الشربيني اتسمت بشجاعة فائقة عندما رفعت دعوى إهانتها إلى القضاء الألماني.

وشددوا على أنه لا مكان للعنصرية والتمييز في المجتمع الألماني، وأن كل الأقليات تستحق أن تتمتع بحقوقها الأساسية. فيما أكد أمين عام المجلس الإسلامي في ألمانيا أن الجريمة بعد سنوات من التمييز والعداء ضد النساء المحجبات.

وقال رئيس وزراء ولاية سكسونيا، ستانيسلاف تيليتشن إنه "ينتمي لإحدى الأقليات"،وإن قناعته العميقة هي"أن هذا البلد هولكل المواطنين الذين يعيشون فيه سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو عرب أو أفارقة".

وحول المظاهرات التي اندلعت في مصر وألمانيا احتجاجاً على الجريمة ومن جانبه، أكد رئيس شرطة مدينة دريسدن بيرند ميربيتس أن ما يثير تفكيره هو "محاولة تحديد ما إذا كانت دوافع المتهم عنصرية، وهل تندرج الجريمة تحت إطار الكراهية العنصرية؟".

وذكرت مواطنة ألمانية لقناة فضائية أنه من الضروري ان تتم مراقبة كل المحاكم لضمان عدم دخول أسلحة إليها حتى لا يتكرر حدوث مثل هذا الأمر مستقبلاً.

وقال مواطن ألماني آخر: "عندما يتصرف شخص بهذه الطريقة فإن هذا بالنسبة لنا أمر محزن جداً ويصيبنا بالصدمة".

ومن جانبه، أوضح أمين عام المجلس الإسلامي في ألمانيا أيمن مزيك أن "هذه الجريمة لم تأت من فراغ، نحن نشهد منذ سنوات كثيرة تمييزاً وعداء حتى ضد النساء المحجبات، وهو ما أنتج هذه الثمرة السيئة".

وفاة الفنان القدير عبدالمنعم مدبولى

  كتب   ماهر حسن    ٩/ ٧/ ٢٠٠٩

ستون فيلمًا وثلاثون مسلسلًا ومائة وعشرون مسرحية، ورفيق مسيرة مسرحية وسينمائية تجاوزت نصف القرن، وهو فؤاد المهندس، وهى المسيرة التى انطلقت من برنامج (ساعة لقلبك) الذى قدم كوكبة من أبرز نجوم الكوميديا الراقية النظيفة- هى حصيلة رحلة نجمنا الذى نتحدث عنه اليوم عبدالمنعم مدبولى، المولود فى ٢٨ ديسمبر من عام ١٩٢١م فى حى باب الشعرية.

كانت موهبة مدبولى قد ظهرت منذ المرحلة الابتدائية، وتأكدت فى المدرسةالثانويةالصناعية..انضمَّ مدبولى إلى مسرح الإخوان المسلمين، الذى شهد البدايات الأولى لاحترافه، تخرج مدبولى فى المعهد العالى للتمثيل عام ١٩٤٩،وانضم إلى فرقة جورج أبيض ثم فرقة فاطمةرشدى.

انضم لمسرح التليفزيون وشارك فى أول عمل مسرحى له من خلال دور أعرابى مع فرقة المسرح المصرى الحديث التى شكلها زكى طليمات، ثم قام بتأسيس فرقة تحمل اسم «المسرح الحر» عام ١٩٥٢، التى قدمت «الأرض الثائرة»، وغيرها، ثم انضم إلى مسرح التليفزيون تحت رئاسة السيد بدير، بعدها تولى المسرح الكوميدى وأخرج «أنا وهو وهى»، «حلمك يا شيخ علام»، «المفتش العام» وغيرها.. وأخرج لفرقة إسماعيل ياسين عملين.

شارك مدبولى فى تكوين فرقة الفنانين المتحدين، ثم انفصل عنها عام ٧٣ وكون فى عام ٧٥ فرقته الخاصة «المدبوليزم» وقدم «راجل مفيش منه» وغيرها. شارك بالتمثيل والإخراج فى عدد كبير من المسرحيات التى حققت نجاحاً كبيراً ومنها «السكرتير الفنى»، «ريا وسكينة».

أما بالنسبة للسينما فقد بدأها متأخرا فى عام ١٩٥٨ بفيلم «أيامى السعيدة» ثم توالت أفلامه، التى بلغت ‏١٥٠‏ فيلماً منها: «مولد يا دنيا» و«إحنا بتوع الأتوبيس» وكان آخر أفلامه «أريد خلعاً».

تخرج على يديه العديد من نجوم الكوميديا مثل: عادل إمام، سعيد صالح، يونس شلبى، وكان له دور فى اكتشاف أحمد زكى ومحمد صبحى فى «هالو شلبى» ومن أشهر مسلسلاته (لا يا ابنتى العزيزة) و(أبنائى الأعزاء شكراً).

حظى مدبولى بالكثير من مظاهر التقدير وحاز عددا من الجوائز، فقد تم تكريمه عام ١٩٨٦ فى مهرجان زكى طليمات. وحاز وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى فى عام ١٩٨٣، كما كرمه المهرجان القومى للمسرح المصرى فى يوليو من عام ٢٠٠٦ إلى أن توفى (فى مثل هذا اليوم) ٩ يوليو من عام ٢٠٠٦

مياه النيل بين مؤامرة كينشاسا ومؤتمر الإسكندرية

  عباس الطرابيلي

لا نريد أن تكتفي مصر بالتحذير الذي أصدرته مصر ونشر أمس من تداعيات قيام دول منابع النيل بالتوقيع منفردة علي اتفاق إطاري للتعاون بين دول الحوض، بدون انضمام مصر والسودان.. لأن إقدام هذه الدول الثماني بالتوقيع يعتبر اعتداءً علي الحقوق التاريخية لمصر والسودان في مياه النيل.. ولهذا يجب أن تتحرك الدولتان ـ وبسرعة ـ لاعداد ملف كامل للمشكلة.. وطلب عرضه علي الأمم المتحدة، في اجتماع طارئ.. مادام مؤتمر القمة الافريقي الذي عقد في مدينة سرت الليبية لم يقترب من هذا الملف الذي يمكن أن يشعل حربًا شرسة في قلب افريقيا.. واكتفي المؤتمر بعرض أفكار لا يمكن أن تري الضوء، مثل انشاء حكومة افريقية واحدة، أو انشاء اتحاد افريقي، يضم كل دول القارة!!! ومادامت القمة الافريقية لم تتعرض لهذه القضية الخطيرة فإننا نطالب بتحرك دولي في الأمم المتحدة.. وتحرك مع الدول الغنية المانحة للمساعدات التي تمويل مشروعات افريقيا.. بل ويمكن عرض القضية برمتها علي محكمة العدل الدولية، لنجمع رأيا عامًا عالمىًا يحفظ لنا حقوقنا التاريخية. ** وهذه ليست المرة الأولي التي تتحرك فيها إحدي دول المنابع ضد حصص مصر من مياه النيل.. إذ بدأت القضية حتي قبل أن تبدأ مصر بناء السد العالي.. فاثيوبيا استعانت بأمريكا لوضع برنامج لبناء عدد من السدود عام 1959 ـ عام توقيع اتفاقية تقسيم مياه النيل مع السودان ـ وتضم 23 مشروعًا لهذه السدود بعضها للري وبعضها للكهرباء وبعضها للاثنين معًا. كما تحركت تانجانيقا (تنزانيا الآن) مذكرة بمجرد استقلالها عام 1962 تبلغ مصر والسودان وبريطانيا عدم التزامها بأي التزام تم خلال احتلالها..وهي مؤامرات قديمة منها تهديد الامبراطور تيودور كاسا امبراطور الحبشة عام 1856 بتحويل مجري النيل الأزرق ليجعله يصب في البحر الأحمر، بدلاً من أن يعبر السودان ثم يصب في مصر!! ** وبعد أن كانت هذه الدول تتحرك منفردة: مرة اثيوبيا. ومرة كينيا.. ومرة تانزانيا ومرة أوغندا نجد أن أصابع المؤامرة أخذت تتجمع.. وظهر ذلك واضحًا في اجتماع وزراء دول الحوض في كينشاسا وظهر تكتل دول المنابع الاستوائية. ثم تحركت اثيوبيا ـ أكبر دول منابع الحبشة ـ وانضمت لتكتل الدول الاستوائية.. وظهر أن مصر والسوادن أصبحتا وحدهما معزولتين عن باقي دول الحوض.. ومن هنا صدر التحذير المصري المنشور أمس.. وقبلها ظهر الموقف السوداني في تصريحات المهندس كمال علي وزير الري السوداني، الذي حذر من أي توقيع بعيد عن باقي دول الحوض. وإذا كانت دول افريقيا ـ وفي الاجتماع الأول لمؤتمر القمة الافريقي في أديس ابابا ـ قد اتفقت بأن الحدود والمياه كليهما خط أحمر لكل دول القارة.. فإن هناك من يلعب الآن ليفجر مشكلة قد تجري الدماء في القارة بدلاً من جريان مياه الانهار. ** والقضية هي في عدم قدرة دول القارة علي حسن استغلال المياه الساقطة علي هذه المنابع.. المشكلة ليست في قلة المياه.. وإنما في عدم ادارتها بطريقة تكاملية وحسن استغلالها لتكفي الاحتياجات دون الاضرار بأي دولة.. أو المساس بحقوقها. ونعترف ان اثيوبيا تحتاج لكهرباء أكثر مما تحتاج المياه.. ولهذا نحن لا نرفض تنفيذ مشروعات الكهرباء.. لأن المياه تجري بعدها كما كانت تجري قبلها.. ولكن معظم دول المنابع لا تحتاج ـ ولا تعتمد علي مياه النيل وروافده.. إذ كلها دول مطرية شديدة المطر وطوال العام ولا تحتاج لمشروعات ري بالطلمبات. وبالتالي فنحن لا نرفض أي مشروعات بدول المنابع.. ولكن بشرط الا يؤثر ذلك علينا.. ** ولكن بات واضحًا أن هناك تكتلاً ظهر بالفعل بين دول المنابع الثماني: اثيوبيا. اريتريا في الحوض الشرقي.. وكينيا وتنزانيا وأوغندا والكونغو ورواندا وبوروندي في الحوض الاستوائي وهو موجه ضد دولة المعبر وهي السودان، ودولة المصب وهي مصر.. فلماذا هذا التكتل.. هل هي اصابع إسرائيل ودولة عربية في أوغندا.. وأصابع إسرائيل في أثيوبيا واريتريا وكينيا.. أم هي المشاكل الداخلية في الكونغو؟! إن هذا التكتل يحمل النوايا السيئة ـ الآن.. وفي المستقبل لأن اصرار هذه الدول علي وضع الحقوق التاريخية في الملحق وليس بندًا رئيسىًا في الاطار القانوني والرسمي لاتفاقية اطار التعاون بين دول الحوض.. لأن وضع هذه الحقوق في ملحق يعني سهولة حذفه والاعتراض عليه، أو علي الأقل التفاوض حوله، أي جعلها مادة للتفاوض.. ** اننا نحتفظ بحقنا في هذه الحقوق التاريخية.. ونحتفظ بحقنا في معرفة أي مشروعات في المنابع.. ولهذا نشترط أن تكون أي موافقات عليها باجماع أصوات كل دول الحوض.. وليس بالاغلبية لأنه وضح الآن أن دول الحوض اصبحت تملك هذه الأغلبية. وإذا كان موقف مصر في مؤتمر كينشاسا ـ وفيه ظهر هذا التكتل ضد مصر والسودان ـ فإن أمامنا مؤتمر الإسكندرية في نهاية يوليو الحالي حيث يجتمع مجلس وزراء مياه دول حوض النيل.. فهل تتكرر مؤامرة كينشاسا.. أم ينجح الوزراء في تخطي عقبة الحقوق التاريخية. ** وإذا كان صعبًا أن يتخذ وزراء الري العشرة موقفًا معتدلاً فلماذا لا ندعو لعقد مؤتمر قمة لرؤساء الدول العشر ليجتمعوا ـ حتي في دولة محايدة ـ ليبحثوا القضية ليحل الاتفاق محل الاختلاف.. وان تذهب مصر لهذا المؤتمر ـ مثلاً ـ بأجندة تتضمن عددًا من المشروعات المشتركة تنفذ لمصلحة الكل يكون من نتيجتها حسن إدارة مياه النيل.. وانقاذ ما يضيع منها سواء بالبخر أو بالضياع في مناطق الأحراش والسدود والمستنقعات وهي مياه تقدر بمئات المليارات، بينما كل حصة مصر هي 5.55 مليار فقط.. ** هذا أو طوفان الدم.. محل طوفان المياه يغرق القارة بالمشاكل والحروب!! 

 

حل مجلس الشعب.. باطل! 

 الضرورة الدستورية غير متوفرة..

 ومخاوف من نجاح »الثعالب الجدد« في إقناع الرئيس بالحل 

عاطف خليل

 الشائعات التي انتشرت حول حل مجلس الشعب من عدمه سببها النظام الحاكم لانه ترك الساحة مفتوحة لصراع الاسود القدامي مع الثعالب الجدد ليستعرض كل منهما عضلاته في التلاعب بمصير المجلس الموقر بل مستقبل الحياة السياسية في مصر!!. واذا كان الشارع المصري لا يهمه حل هذا المجلس أو الإبقاء عليه حيث يعتبره البعض من أسوأ المجالس النيابية في تاريخ مصر لأنه لم يقدم شيئاً للمصريين لكن ما يخشاه المصريون هو حالة الصراع والتوتر التي تهدد مستقبل مصر فالجميع يعلم ان سبب هذا الصراع هو القفز علي كرسي الرئاسة!!. لكن يبدو ان ما يدور الآن من صراعات ومنافسات جاء علي هوي النظام وإلا لخرج علينا المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية وأعلن الموقف من حل المجلس ليخرس بذلك الألسنة ويضع حداً لما يتردد من شائعات. وبعيداً عن هذا وذاك »هل حل مجلس الشعب دستوري وهل يعطي الدستور الحق لرئيس الجمهورية بحل المجلس«؟!. هنا أجاب فقهاء الدستور والقانون وخبراء السياسة مؤكدين ان الرئيس في ظل هذه الظروف ليس من حقه أن يحل مجلس الشعب لان النص الدستوري اشترط ضرورة لحدوث هذا الحل والضرورة التي حددها الدستور ليست متوافرة فليست هناك أزمة بين السلطة التنفيذية والتشريعية ولسنا في حالة حرب، كما لا توجد أمراض وبائية تهدد حياة المصريين وتعوق العمل التشريعي. ولهذا فان مبررات الحل غير موجودة إذن فمن الطبيعي أن يكمل هذا المجلس مدته!!. هذا ما يمكن حدوثه في بلد يحترم قوانينه ودستوره لكن ولاننا في بلد العجائب ـ مصر ـ فان كل شيء ممكن حدوثه لانه اذا النظام يوماً أراد شيئاً فلابد أن يستجيب الشعب وعلي ترزية القوانين أن يفصلوا كل ما هو علي مقاس وهوي النظام الحاكم وعندها سيقدم ملوك تبرير الحل ما يكفي من الألاعيب والمؤامرات اللازمة لحل المجلس أو المجلسين بل حل الشعب نفسه اذا لزم الامر!!. فهل يمارس النظام الحاكم هوايته ويضرب بالمبادئ الدستورية والدستور عـرض الحائط في سبيل تحقيق أهداف الثعالب الجدد؟!.  وعرفت مصر الحياة النيابية منذ دستور 1923 ومنذ تلك الفترة حتي الآن تم حل مجلس الشعب 9 مرات منها 4 في عهد الرئيس حسني مبارك ومرة واحدة في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.. يذكر انه في الفترة من عام 1923 وحتي 1952 كان يتم الحل بهدف إبعاد حزب الوفد عن الحكم حيث شهد عام 1924 أول انتخابات حرة وتلك التي سقط فيها رئيس الوزراء ووزير الداخلية ثم تم حل المجلس بمرسوم ملكي من الملك فؤاد وتوالت الانتخابات وكان كلما يحصل الوفد علي أغلبية كان الملك فؤاد ومن بعده الملك فاروق يقومان بحل المجلس الي أن جاءت انتخابات 1949 التي أجراها حسين سري باشا رئيس الوزارة فحصل الوفد علي أغلبية ساحقة الي أن ضاقت السبل بالاستعمار الانجليزي وبالملك فتم حل المجلس حتي قامت حركة يوليو 1952. وبعدها جاء مجلس الامة ثم أجريت انتخابات مصممة مقدماً بأغلبية الـ»99٪« ثم جاءت الوحدة في فبراير 1958 فتم الحل ثم حدث الانفصال وأجريت انتخابات بنظام الـ»99٪« أيضاً بعد اقامة هيئة التحرير والاتحاد القومي ثم الاتحاد الاشتراكي الي أن أجريت انتخابات بعد دستور 1971 علي نفس المستوي كما تم حل المجلس بعد اعتراضه علي اتفاقية كامب ديفيد وأجريت انتخابات بالقائمة والفردي تارة وأخري بقوائم مفزعة وتصدت المحكمة الدستورية العليا لهذه المجالس بأحكام ثلاثة وتم بطلان تكوينها وهي مجالس 84 و87 و90 الي أن جراء بمجلس باطل أيضاً عام 1995 وفي آواخر أيام هذا المجلس أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها الرابع ببطلان تشكيله وتكوينه لكنه كان قد أكمل مدته. الضرورة.. غير موجودة الدكتور إبراهيم درويش الفقيه الدستوري أشار إلي أنه عند الحديث عن حل مجلس الشعب، كما جاء في المادة 136 من الدستور التي تنص علي »لا يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرار بحل مجلس الشعب، إلا عند الضرورة« ولهذا فإنه ليست هناك ضرورة علي الإطلاق لحل المجلس القائم، رغم أنه مهلهل، ولم يقم بأداء وظيفته التشريعية والرقابية لسيطرة الحزب الحاكم عليه والاستقواء بلجنة السياسات ورئاسة حسني مبارك للحزب الوطني، ونفوذ أحمد عز الذي يدير المجلس بالريموت كونترول.. ولهذا فإن السلطة التشريعية واهنة وليست قادرة ولا تتوافر فيها الكفاءة، ونحن كشعب لا يهمنا وجود هذا المجلس أو إزالته، إنما لابد أن نحترم العقلية المصرية وأهل الفكر والمستقلين في هذا البلد الذين يئسوا من أي إصلاح علي الإطلاق. والمادة 136 إذ تتيح لرئيس الجمهورية حل المجلس عند الضرورة، لكنها حددت الضرورة والمقصود بها، ومعني ذلك أن يكون هناك كارثة أو مصيبة أو مشكلة خطيرة جدا تهدد الأمن القومي داخليا أو خارجيا، ولا يوجد أي نمط من أنماط حالات الضرورة. ومن ثم كانت الشائعات الأقرب إلي الصحة والتي خرجت من كافة وسائل الإعلام غير الحكومية بأن الهدف من حل مجلس الشعب أمران متلازمان معا.. أولهما، إعادة انتخاب أعضاء مجلس الشعب بحيث يتسني للحزب الحاكم أن يسيطر علي أكثر من 80 أو 90٪ وثانيهما، انتقال السلطة في يسر وسهولة وهو أمر لا يخفي علي أحد، خاصة أنه تم طبخ ما يسمي كوتة المرأة إعمالا للمادة »62«. ثم إن المادة 78 من الدستور التي تنص علي نسبة الـ50٪ عمال وفلاحين داخل مجلس الشعب، لم يتوافر علي الإطلاق تطبيق سليم لها، فلم يحدث أن تبوأ عامل أو فلاح عضوية مجلس الشعب، فإنما بعضهم مؤهلات والآخر من أصحاب الأموال، وآية ذلك أن وكيل مجلس الشعب من العمال والفلاحين رغم أنه كان يرأس مجلس إدارة مصر للتأمين - فهل هذا عامل أو فلاح؟ إضافة الي ما تقدم، فإن المرأة في الولايات المتحدة الأمريكية لم تدخل الكونجرس الأمريكي، إلا في عام 1960، بينما المرأة في مصر دخلت بقوة السلاح وجبروت الحكم مجلس الأمة عام 1956 قبل الأمريكية. لا مساواة في الكوتة ويري الدكتور إبراهيم درويش أن تقرير كوتة المرأة من أخطر ما أصاب النظام السياسي القائم، عموما، هناك تسرع في إصدار قانون كوتة المرأة من خلال المجلس الموقر، وكوتة المرأة سوف تؤدي الي زيادة عدد أعضاء الحزب الحاكم في المجلس بـ64 عضوا فيصبح المجلس 518 عضوا بينما مجلس النواب الأمريكي 435 عضوا. ولا شك أن هذه الكوتة تتصادم بشكل خطير مع المادة الأولي من الدستور التي تنص علي المواطنة والمادة الثانية التي تنص علي تكافؤ الفرص، والمادة الأربعين التي تنص علي أن المواطنين لدي القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو العقيدة، وبهذا فالكوتة تتصادم مع 4 مواد من الدستور بجانب أن ذلك سيظهر علي السطح المطالبة بكوتة للأقباط وكل فئات الشعب سيطلبونها. يجب إكمال المجلس لمدته الدكتور ثروت بدوي الفقيه الدستوري أشار قائلا: سبق لي أن بينت أن قانون المرأة الذي يعطي للمرأة 32 دائرة خالية تخصص لهن غير دستوري وغير ديمقراطي ويجافي كل قواعد المنطق، ويتناقض مع جميع الشرائع السماوية والوضعية، فهو إخلال خطير بمبدأ المساواة، والمادة (62) المعدلة في سنة 2007 لا تعطي مبررا لهذا القانون الجديد فضلا عن أن تعديلات 2007 غير دستورية وتناقض نصوصا صريحة في الدستور، ولا يمكن تغليب هذا النص المعدل علي النصوص الأصلية العامة التي تقرر مبدأ المساواة ومبدأ تكافؤ الفرص. هذا فضلا عن أن حل مجلس الشعب بحجة ضرورة تنفيذ القانون الأخير الذي يعطي للمرأة 64 مقعدا في مجلس الشعب لا يمكن أن يكون مبررا لحل مجلس الشعب، الذي تم تشكيله قبل صدور هذا القانون، فكان تشكيله وفقا للدستور الذي كان قائما منذ 4 سنوات. لا يمكن أبدا أن يكون تحقيق نسبة تمثيل معنية للمرأة مبررا لحل مجلس الشعب، ولا يمكن اعتبار تحقيق هذه النسبة ضرورة يترتب علي عدم مراعاتها اختلال النظام او انهيار النظام، أو كارثة كبري. وقد يكون العكس هو الصحيح، ووجود الـ 64 نائبة قد يكون كارثة، لأنها ضربة قاصمة للديمقراطية ومبدأ المساواة. فالمرأة تسيئ إلي نفسها بتفعيل هذا القانون. إذن مجلس الشعب قد تم تشكيله وفق النظم الدستورية والقانونية التي كانت قائمة، ومن ثم يجب ان يستوفي مدة الخمس سنوات. لماذا - الحل؟ الدكتور محمد رفعت عبدالوهاب أستاذ القانون العام والدستوري بجامعة الاسكندرية يري، أن دستور 1971 قبل تعديله عام 2007 كان ينص علي ضرورة الاستفتاء الشعبي قبل حل مجلس الشعب، أما في تعديلات 2007 تم إلغاء هذا الشرط وهو شرط الاستفتاء الشعبي، وأصبح يحق للرئيس أن يحل مجلس الشعب، لكن بشرط تحقق ضرورة تدعو إلي حل المجلس، وهذا ما لم يمسه تعديل 2007. وتبقي مشكلة وهي من الذي يراقب رئيس الدولة في تحقق شرط الضرورة أو عدمه، فهنا لا يمكن أن يكون محل رقابة من المحكمة الدستورية العليا، لأن هذه المحكمة تراقب شرط الضرورة في مسائل أخري، إذن لا يوجد قضاء في مصر يراقب شرط الضرورة لأنها من أعمال السيادة السياسية، وتبقي فقط رقابة الرأي العام والأحزاب والصحافة والإعلام، وهنا يمكن للرأي العام أن يمارس رقابته عند انتخاب المجلس الجديد، بشرط أن تتوافر النزاهة للعملية الانتخابية. والخلاصة كما يراها د. رفعت انه لا توجد ضرورة تستدعي حل مجلس الشعب. أما بالنسبة للمساواة وكوتة المرأة فإن المادة 62 بعد تعديلها في عام 2007، تم اضافة فقرة فيها مفادها انه يحق للمشرع ان يضع نسبة للمرأة للتمثيل في البرلمان وبالتالي لا يمكن الطعن عليها بعدم الدستورية، وفي رأيي ان هذا ليس خطئا بشرط أن تتمتع اللجان الانتخابية للمرأة بكل عوامل النزاهة والدقة حتي لا تكون كل مقاعدها للحزب الوطني. معيار موضوعي وليس شخصيا طبقا للمادة 136 من الدستور بعد تعديله في عام 2007 لا يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرار بحل مجلس الشعب، الا عند الضرورة، بهذا بدأ المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق حديثه مضيفا اذا تم حل المجلس لأمر فلا يكون حل المجلس الجديد لذات الأمر، وبناء علي ذلك فإن أهم أركان قرار الحل هو توافر حالة الضرورة، وهو يمثل ركن السبب أو الدافع لإصدار قرار الحل، وهذه الضرورة تخضع لمعيار موضوعي، وليس لمعيار شخصي، والمقصود بالضرورة هنا توافر ظروف موضوعية عامة بشأن مجلس الشعب ذاته أو في الحياة السياسية العامة، أو وقوع ظروف خارجية طبيعية، أو غير طبيعية مثل التهديد بالحرب أو الحرب، او انتشار وباء خطير.. إلخ، مما يجعل أداء المجلس لعمله مستحيلا أو غير ممكن بصورة سلسة دون ان يهدد بأضرار عامة للحياة الدستورية أو السياسية أو الصحية. إذن لا يجوز تقدير هذه الضرورة للحل لمطلق تقدير الرئيس، دون اي معقب عليه، وهو الامر الذي يزعمه ترزية القوانين في النظام الشمولي، لان مقتضي ذلك ان يكون مجلس الشعب وهو سلطة الرقابة والتشريع خاضعا بصورة مطلقة لرئيس السلطة التنفيذية، كما كان الامر من قبل في النظام الملكي في ظل دستور 1923 والذي كان به عيب جسيم عالجه الرئيس انور السادات في دستور 1971. قبل تعديله في عام 2007 حيث اشترط ان يتم استفتاء الشعب قبل اصدار قرار الحل ليكون الشعب صاحب السيادة وهو الذي يقرر مدي سلامة وصحة الضرورة التي تبرر هذا الحل. ولا تعتبر من الضرورة الدستورية المبررة للحل، ذلك التعديل الذي أدخل علي قانون مجلس الشعب مؤخرا لتحقيق كوتة وبعدد من المقاعد والدوائر للسيدات، لا ينتخب فيها ولا يرشح سواهن. وهذا التعديل لا يبرر وحده الحل لمجلس الشعب، لانه لا يعوق أداء المجلس حتي انتهاء الفصل التشريعي الذي بقي عليه سوي عدة شهور. ولا شك ان هذا التعديل الذي اجري علي قانون مجلس الشعب مخالف للدستور والمبادئ الدستورية العامة، وهذه المبادئ أعلي من النصوص الدستورية، لأن هذا التعديل يتضمن حتما التمييز السلبي مع الذكور حيث يمنع الذكور من الترشيح او الانتخاب في هذه الدوائر، بالإضافة إلي وجود تميز بسبب الجنس للإناث، وهناك فئات أخري في المجتمع لها اوضاع أهم من تمثيل الإناث، ويمكن لهؤلاء الاحتجاج بإهدار حقهن الدستوري في التمييز الايجابي المزعوم. وبالتالي يتفسخ المجتمع المصري وتتعرض الدولة المصرية للصراعات، إذن لا توجد ضرورة لحل مجلس الشعب. لا يجوز!! الدكتور جمال زهران عضو مجلس الشعب ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس قال: لا يجوز حل مجلس الشعب لأن الدستور ينص علي انه لا يجوز لرئيس الجمهورية ان يقوم بحل مجلس الشعب، إلا عند الضرورة، لان البرلمان منتخب مثل رئيس الجمهورية، كما ان مجلس الشعب يستطيع ان يحاكم رئيس الجمهورية عند ارتكابه الخيانة العظمي. لكن ما هي الضرورة التي تحدث عنها الدستور، إن الضرورة في النظم السياسية هي ان يحدث نوع من التنازع الدستوري بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفي هذه الحالة وفي الدول الديمقراطية غالبا ما تتم التضحية بالحكومة، لكن عندنا في مصر وهي من الدول الاستبدادية، فإن الرئيس يضحي بالشعب ومجلسه من اجل عيون الحكومة، ويحل المجلس ويعتبرها ضرورة. إذن ليست هناك اي ضرورة، لا ازمة دستورية، ولا أزمة بين الحكومة والبرلمان، فلماذا الحديث عن الحل؟ ولماذا انتشرت كل هذه البلبلة بين الرأي العام، عموما التركيبة الشخصية للرئيس مبارك انه لا يميل إلي القرارات الفجائية، ويميل إلي المؤسسات الدستورية، وإكمال مدتها كما لم يحدث في تاريخ الرئيس مبارك ان حل مجلس الشعب إلا بحكم المحكمة الدستورية العليا في 84 و78 و90 حيث تم الحل بقرار جمهوري. لكن لو تم حل المجلس فسيكون هناك تعارض مع مبادئ التعددية والمساواة بين الاطراف المتنافسة في النظام السياسي، لانه لا يجب ان نفاجئ القوي السياسية بهذا الحل، حتي يمكنها الاستعداد للانتخابات، والواضح بل والمؤكد ان فكرة الحل سببها القفز علي كرسي الرئيس، هذا هو الهدف الحقيقي. أما إقرار الكوتة فلا علاقة له بحل المجلس الحالي، بل علي العكس تماما، فإن هذه الكوتة نفسها ستكون سببا في حل المجلس الجديد.. نطالب رئيس الجمهورية بالاعلان والرد علي هذه الشائعات وان يحسمها لمنع حالة البلبلة بين الرأي العام. لا توجد أزمات للحل الدكتور احمد ثابت استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة يري انه من الناحية الدستورية فإن الشروط المعروفة التي حددها الدستور بحل مجلس الشعب، أن يكون هناك خلاف بينه والسلطة التنفيذية، ولان ذلك غير واقع الآن، فإنه ليس من حق الرئيس ان يحل مجلس الشعب وخصوصا بعد التعديل الدستوري الاخير. فالوضع السياسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لا توجد به اي مشكلات، لان الاغلبية في مجلس الشعب موالية للحكومة بطريقة لم تكن الحكومة تحلم بها، ولانه لا يوجد ما يهدد الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي ولا كوارث ولا اي شيء من هذا القبيل، فلماذا إذن كل هذه الضجة المثارة حول حل مجلس الشعب. أما نحن تخصيص كوتة للمرأة فأري أنها خطوة تتفق والتطورات الانسانية الحديثة، لان المرأة من الفئات الضعيفة ويجب مساندتها. 

 

 

 

تجدد المطالب بعزل شيخ الازهر

 بعد جلوسه مع بيريس إلى مائدة واحدة في ‘حوار الاديان

 

القاهرة ـ حسام أبوطالب:

تجددت مطالب رموزالمعارضةالمصرية ونواب في البرلمان بعزل الدكتور محمد سيد طنطاوي من منصبه شيخا للأزهر بسبب اللقاء الذي جمعه للمرة الثانية بالرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس في غضون أشهرقليلة.

وكان الشارع المصري قد فوجئ خلال الأيام الماضية بصور تتصدر الفضائيات والصحف تجمع بين طنطاوي وبيريس إلى مائدة واحدة في كازاخستان في مؤتمر ‘حوار الأديان’ مما خلف حالة من السخط العارم بين المواطنين لأن رمزهم الديني بات يهرول نحو موائد التطبيع أكثر من السياسيين أنفسهم.

وفي تصريحات خاصة  أكد صبحي صالح المحامي وعضو مجلس الشعب عن الإخوان بأن النظام مطالب الآن باتخاذ موقف حازم تجاه شيخ الأزهر وعليه أن يقوم بعزله من منصبه.

واضاف بأن ظهور صاحب المنزل الرفيع في صورة واحدة مع مجرم الحرب شمعون بيريس يساهم في الحاق المزيد من الضرر بمشيخة الأزهر التي تتبوأ مكانة غالية وقيمة في قلوب المسلمين حول العالم وبالتالي فليس هناك من سبيل سوى عزل الشيخ فوراً.

وفي ذات السياق ندد النائب الشيخ سيد عسكر عن جماعة الإخوان المسلمين بذلك اللقاء الذي جمع مجرم حرب بعالم دين يتبوأ أسمى المناصب في العالم العربي والإسلامي، واعتبر تلك الواقعة التي تتكرر للمرة الثانية في غضون شهور بأنها ليست في صالح المؤسسة الدينية الرسمية وليست في صالح النظام .

ودعا النائب حمدين صباحي عن حزب الكرامة لاحالة طنطاوي للتحقيق من جراء ما يقوم به من أفعال تضر بالقضية الفلسطينية وتساهم في الترويج للكيان الصهيوني دون أن يدرك.

وأضاف لا يعلم الشيخ بأنه بهذا اللقاء يقدم خدمات لا تقدر بثمن لتل أبيب وعلى من نصبوه لهذا المقام الكبير أن يتدخلوا الآن من أجل أن يوقفوا سلسلة الأخطاءوالكوارث التي أحدقت بالأمة من جراءما يقوم به شيخ الأزهر.

وانتقد النائب محمد شردي عن حزب الوفد ما يقوم به طنطاوي منذ فترة خاصة في ملف لقائه بمسؤولين إسرائيليين، وأكد لـ’القدس العربي’ بأن علماء الأمة ينبغي أن يكونوا في صدارة المقاومين للتطبيع لا أن يسارعوا بالهرولة نحو لقاء قادة الدولة العبرية.

من جانبه دافع الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الاوقاف عن ظهور شيخ الازهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بجوار شمعون بيريس في مؤتمر ‘حوار الاديان’ الذي عقد مؤخرا في كازاخستان، قائلا إنهما كانا على مائدة مستديرة جمعت كل المشاركين، ومن بينهم الوفد الايراني.

جاء ذلك عقب مطالبة عدد من النواب في مجلس الشعب بمساءلته وعزله من رئاسة الأزهر، مشيرين إلى أنها تأتي بعد أقل من عام على المصافحة الشهيرة بينه وبين بيريس في مؤتمر مماثل في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، والتي أثارت ضجة كبيرة في الشارع المصري والعربي.

وقال زقزوق في تصريحات خاصة إن الذين يهاجمون الرجل عليهم أن يحفظوا له قدره ومنصبه السامي الذي يشغله والذي يعد من أسمى المناصب الدينية في العصر الراهن.

وأضاف بأن شيخ الازهر لم يجلس بجوار بيريس على منصة المؤتمر كما فهم البعض.

وأضاف: د. طنطاوي لم يتلفظ ولم يتحدث ‘بكلمة واحدة’ مع الرئيس الاسرائيلي ولم يتشاور أو يتحاور معه في أي من الموضوعات أثناء فعاليات المؤتمر وانما تجنب كل ذلك.

واستشهد وزيرالأوقاف بالوفدالايراني الذي شارك في فعاليات المؤتمر بالرغم من علم أفراده بوجود الرئيس الإسرائيلي وعدد من الوزراء والحاخامات اليهود في المؤتمر ورغم ذلك شاركوا أيضا في المؤتمر.

وتساءل زقزوق لماذا يحرص الكتاب والصحافيون إذن على أن يوجهوا نيرانهم لشيخ الأزهر ورجال الدين المحسوبين على المؤسسة الرسمية.

وأكد زقزوق أن شيخ الأزهر كان حريصا على عدم الظهور بجوار الحاخامات اليهود حتى لا يتم استغلال ذلك وتطويعه بما لا يخدم القضية الفلسطينية .

وشدد على اهمية أن نحفظ لرجال الدين قدرهم ولا نشارك في تشويه صورتهم، مشدداً على أن لحوم العلماء مسمومة وعلى من يسعى لنقدهم أن يتحقق أولاً في مما يردده.

وفي سياق متصل تقدم عدد من نواب المعارضة والمستقلين أمس بطلبات استجواب عاجلة لرئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، بصفته وزير شؤون الأزهر، كما طالبوا بالتحقيق مع طنطاوي ووزير الأوقاف الذي حضر هو الآخر الإجتماع وجنباً إلى جنب مع الرئيس الإسرائيلي.

وفي سياق متصل حذر مراقبون من خطورة الخطوة التي قام بها طنطاوي في كازاخستان ومعه وزير الأوقاف واعتبروها خطوة في مشوار فرض التطبيع بالقوة بين العالم الإسلامي وإسرائيل.

وفي هذا السياق أشار عبد الجليل مصطفى المنسق السابق لكفاية من أن يكون رجال الدين الرسميون خلال المرحلة المقبلة هم الأداة التي تحث الأمة على قبول التطبيع .

واتفق مع نفس الرأي القيادي اليساري أحمد بهاء الدين شعبان والذي عبر عن مخاوفه من أن نستيقظ يوما لنجد أعلام إسرائيل ترفرف في مختلف العواصم الإسلامية.

نص الدستور علي دين معين للدولة لايعطل الحرية الدينية

لم تتضمن المسيحية تشريع أمور الدنيا

ولا تنظيم المعاملات والعقود

د.أحمد فتحي سرور

كانت صحيفة"الأهالي" قد نشرت في عددها 1431-10-6-2009 مقالا لعادل الجندي بعنوان «نعم.. هناك تناقض بين الشريعة وحقوق الإنسان» ثم طلبت رئاسة التحرير من الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أن يرد علي المقال فتفضل بإرسال المقال التالي :

تحية طيبة، وبعد فقد نشرت جريدتكم الغراء في العدد 1431 الصادر بتاريخ 10 من يونيه سنة 2009 مقالا يتضمن خطابا لنا تحت عنوان : «نعم هناك تناقض بين الشريعة ومواثيق حقوق الإنسان» تعليقا علي بحث لنا نشرته مجلة المحكمة الدستورية العليا، ونشرت ملخصا له كل من جريدتي الأهرام والحياة. وقد رأي صاحب المقال التعليق علي الجزء الأخير من البحث والذي يتطرق إلي موضوع.. تأثير الانتماء الديني للدولة علي التوازن بين حرية التعبير وحرية العقيدة الدينية.

ولنا علي هذا التعليق بعض الملاحظات :

(1) استحسن الكاتب ما ورد في بحثنا بشأن النص الدستوري اليوناني الذي يتضمن أن الديانة السائدة في اليونان هي ديانة الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية للمسيح، وأن الدستور اليوناني قد كفل بوضوح الحرية الدينية بالمعني الواسع، وعلق علي إشارتنا إلي ما نص عليه الدستور النرويجي من أن الديانة الإنجيلية اللوثرية هي الديانة الرسمية للدولة، بأننا تصورنا أن هذا النص الأخير فرصة ذهبية حول دين الدولة في النرويج، بينما أنه يمثل حالة نادرة بين دول العالم المتحضر وله جذور تاريخية ولا يؤثر علي الحريات في النرويج. وقد غاب عن صاحب التعليق أننا سجلنا في بحثنا هذا المعني ذاته وقلنا إن نص الدستور علي انتماء الدولة إلي دين معين لا يعطل الحرية الدينية لأصحاب الأديان الأخري. ودللنا في سياق ذلك علي أن نص الدستور المصري وبعض الدساتير العربية علي أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام، إلا أن صاحب التعليق استكثر الإشارة إلي دستور دولة الصومال ضمن الإشارة إلي دساتير دول أخري مدعيا أنه لم يكن يعلم أن بالصومال دولة ودستورا في خلط واضح بين التعليق الموضوعي العلمي والتعليق السياسي الأيديولوجي. وكنا نتمني أن يمتد تعليقه إلي الإشارة إلي الأسباب السياسية التي أثرت علي استقرار الصومال مما أدي إلي أنه لم يبلغه أن بالصومال دولة، أسوة بإشاراته إلي الأسباب التاريخية التي أدت بالنرويج إلي اعتناق الإنجيلية اللوثرية في دستورها. وكنا نتمني أن يدرك الكاتب أن مصر كانت ولاية عثمانية تابعة للخلافة العثمانية وبعد استقلالها وإصدار دستور 1923 نص هذا الدستور علي أن الإسلام دين الدولة الرسمي، كما ورد ذات النص في الدساتير التالية له في سنة 1956 إلي سنة 1964.

(2) تساءل الكاتب عن علة عدم تطبيق الأصول الدستورية التي أكدتها المحكمة الدستورية العليا بشأن حرية العقيدة الدينية وهو قول مرسل ننأي بأنفسنا عن الرد عليه.

(3) زعم صاحب التعليق أن النص الدستوري المصري لا وجود له خارج دائرة محدودة من الدول الإسلامية، ولم تعجبه الإشارة إلي دساتير بعض الدول العربية التي أوردت نصوصا شبيهة بالنص الدستوري المصري، فأرجع ذلك ــ للأسف الشديد ــ إلي أن معظم البلاد المذكورة حديثة العهد بالدساتير وأن من قاموا بكتابتها لهم هم غالبا ترزية القوانين المصريون. ويبدو أن كاتب المقال بسبب طول إقامته في الخارج لم يعد يعتز بانتمائه المصري، ويبدو أيضا أنه لا يعلم أن الشعوب هي التي تضع دساتيرها وإن ساهم في صياغتها العلماء المصريون.

خلط بين الدين والشريعة

(4) خلط صاحب التعليق بين دين الإسلام والشريعة الإسلامية فراح يتحدث تحت تأثير هذا الخلط عما أسماه بالشريعة الدينية ويستكثر إمكان تطبيق الشريعة علي دول غير إسلامية، وأخفي تعصبه الديني وراح يعطي للشريعة الإسلامية في تطبيق أحكام حقوق الإنسان «درجة صفر» نقلا عن آراء متعصبة متحيزة. لقد اعتنق صاحب التعليق رأيا باليا قال إن الإسلام دين فحسب. متأثرا بالمسيحية التي تفصل الدين عن الدولة والتي بمقتضي ذلك لاتعرف سوي الدين كعقيدة، فلم تتضمن المسيحية ــ علي ما ورد في الإنجيل ــ تشريع أمور الدنيا، ولا تنظيم المعاملات والعقود والعهود بين الأفراد والدول. وقد انتهت المسيحية في أوروبا بطغيان سلطان الكنيسة علي سيادة الدول والامارات، وكان المفروض أن يكون روحيا فحسب، مما اضطر شعوب هذه الدول والامارات إلي القول بفصل أمور الدنيا عن أمور الدين. ولقد غاب عن صاحب التعليق بعض الحقائق التاريخية التي كانت وراء هذا الفصل. فلقد ادعي الباباوات في المسيحية ما ليس لهم بحق وكما قال مارتن لوثر صاحب مذهب البروتستانت بأن الباباوات ورجال الدين المسيحي يتغفلون الناس ويسلبون أموالهم عن طريق بيع صكوك الغفران. ولما ساءت الأحوال في أوروبا في القرون الوسطي وبلغ الظلم والاستبداد مبلغا لم يبلغه في أظلم عصور التاريخ القديم ونودي بالإصلاح الديني، قامت الثورات ومنها الثورة الفرنسية، وارتفعت الدعوة إلي فصل أمور الدين عن أمور الدنيا. وبدأت أوروبا منذ القرنين السابع عشر والثامن عشر في تنظيم أمور المجتمع والتعاملات بين الناس وبين الحكومات والأفراد عن طريق القوانين الوضعية. ولئن ساغت هذه التفرقة في المسيحية والأديان الأخري داخل الدين بين العقيدة والتشريع الذي ينظم أمور الدنيا، إلا أنها لم تسغ بالنسبة إلي الدين الإسلامي، لأنه اشتمل علي كل من أمور العبادات والمعاملات. ولهذا قيل بأن الإسلام عقيدة وشريعة وترجم البعض ذلك القول بأن الإسلام دين ودولة، نظراً لأن الإسلام قد عني بأمور الدنيا عنايته بأمور الدين. وقد عبر عن ذلك الاستاذ الدكتور سليمان مرقس أستاذ أساتذة القانون المدني بجامعة القاهرة بقوله بأنه (في الكتاب والسنة وهما أهم مصادر الشريعة الإسلامية، الكثير من القواعد القانونية المتعلقة بالزواج والطلاق والنسب والميراث والوقف والوصية والتجارة والبيع، ومختلف العقود، والحدود الجنائية، وغيرها من القواعد الجنائية. ولقد تناول فقهاء الإسلام هذه الأحكام بالشرح والتفصيل، وفرعوا عليها الكثير من الحلول حتي غدت الشريعة الإسلامية نظاما قانونيا كاملا يعادل أرقي الشرائع، بل إن بعض نظمها يفضل ما يقابله من نظم في أحدث الشرائع العصرية). ولقد أكد العالم الكبير الدكتور سليمان مرقس أن الدين المسيحي قصرت رسالته علي الإصلاح الروحي، وبث الأخلاق الحميدة والمبادئ السامية في نفوس الناس، ولم تعن المسيحية بتنظيم واجبات الإنسان نحو غيره إلا ما أتي في شأن الزواج والطلاق. هذه هي شهادة عالم مسيحي من أكبر علماء القانون في مصر.. فهل يتعلم منه صاحب التعليق الذي يستكثر إمكانية تطبيق الشريعة حتي في مجتمع غير إسلامي.

القانون والأخلاق

لقد ادعي البعض أن القانون الروماني الذي نقلت عنه معظم القوانين الأوروبية ــ بوجه عام ــ كان أكثر نضوجا ورقيا من الشريعة، وهو قول رد عليه الأستاذ الدكتور السنهوري بأنه صدر عن غير رجال القانون. وغاب عن صاحب هذا الادعاء بأن القانون الروماني فصل ــ كقاعدة عامة ــ بين القواعد القانونية والقواعد الأخلاقية، فلم تكن إساءة استعمال الحق ــ في نظر القانون الروماني ــ فعلاً غير مشروع، ولم يعرف القانون الروماني واجب مساعدة الغير، ولم يعمل القانون الروماني علي حماية الطرف الضعيف في العقد. هذا بخلاف الشريعة الإسلامية وهي في مقدمة الشرائع التي لاتقيم حدوداً فاصلة بين القاعدة القانونية والقاعدة الأخلاقية. ولهذا نشهد علي يد الشريعة الإسلامية نظريات قانونية إسلامية لا نظير لها في القانون الروماني، فنذكر في مقدمتها نظرية إساءة استعمال الحق، ونظرية الضرورة، ونظرية الظروف الطارئة، وحماية الضعيف من خلال تحريم الاحتكار والربا والإثراء بلا سبب ــ خلافاً للقانون الروماني الذي سيطر عليه المذهب الفردي. ولهذا تأثر قانون نابليون ببعض أحكام الشريعة الإسلامية في هذا النطاق. كما أخذت الشريعة بمبدأ سلطان الإرادة بعكس القانون الروماني الذي أخذ بالشكلية في العقود. كما امتازت الشريعة علي القانون الروماني بإعطاء مركز ممتاز للمرأة بتقرير استقلالها بالتصرف في أموالها، وتقرير حقوق لها بمقدار ما فرض عليها من واجبات. وامتازت الشريعة علي القانون الروماني في أنها قامت علي أساس المساواة بين الأفراد أمام القانون فهي عكس القانون الروماني ــ لا تميز بين الأفراد بسبب الأصل أو الطبقة التي ينتسب إليها الفرد. ونذكر في مقدمة الآيات القرآنية التي تقرر مبدأ المساواة قوله تعالي في سورة الحجرات: (إن أكرمكم عند الله اتقاكم). ومن صور ذلك أن الإسلام يسوي بين المسلمين وغير المسلمين (أهل الذمة) في كثير من الشئون ويحترم حقوقهم. وأود أن أهدي لصاحب التعليق أعمال المؤتمر الدولي للقانون المقارن الذي عقد في لاهاي سنة 1937 والذي اكد صلاحية الشريعة لأن تكون دعامة من دعائم القانون المقارن، وفي عام 1950 اعتبر هذا المؤتمر الشريعة الإسلامية عنصرا من عناصر المقارنة مع النظم القانونية الأخري. وأصدر المؤتمر قراراً أورد أنه قد نص بجلاء علي أن مبادئ الشريعة الإسلامية ذات قيمة لا يمكن أن تكون موضعاً لجدال. وأشارت المجلة الدولية للقانون المقارن إلي أنه ليس بالتقدير الهين أن تتبوأ الشريعة الإسلامية مكانها في علم القانون المقارن. ولعل صاحب التعليق يقرأ ما كتبه «الأستاذ دافيد» في كتابه عن الأنظمة الكبري للقانون المقارن سنة 1966 من أن الشريعة الإسلامية لاتزال تعد أحد الأنظمة الكبري في العالم الحديث، وأضاف مسجلاً أن عديداً من الدول الإسلامية لا تزال تنص في تشريعاتها ــ وغالباً في دساتيرها ــ علي أنها تأخذ بمبادئ الإسلام.

(5) لقد فات علي صاحب التعليق أن الدين الإسلامي بقي له أثره البالغ في مصر منذ الفتح الإسلامي، وظلت الشريعة الإسلامية تحكم البلاد إلي أن جاء محمد علي فيمم وجهه نحو القوانين الفرنسية يقتبس منها.

الأحكام القطعية

(6) تساءل صاحب التعليق عمن يحدد الأحكام القطعية في مبادئ الشريعة الإسلامية، واعتقد خطأ أنهم رجال الدين وراح يتهم نظام الدولة فيقول عنها «ثيوقراطية لها مرجعية دينية»، بدلا من أن يتعمق في القانون. وإذا كان عذره أنه ليس من رجال القانون، فإنه لا يعذر له أن يكتب فيما لايعرفه. لقد جهل سيادته أن القضاء وحده هو الذي يحدد المقصود بالأحكام القطعية والأحكام غير القطعية، وذلك تحت رقابة المحكمة الدستورية العليا. والأحكام القطعية وفقاً لما ذهب علماء القانون هي ما قام الدليل علي أنها ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان، ومنها العقائد والأحكام العملية التي جاءت بطريقة واضحة وحاسمة، والقواعد الكلية التي أخذت بنص صريح في القرآن والسنة ولم يوجد ما يعارضها تقريراً أو تفريعاً. أما الأحكام الظنية، فهي التي لم تجئ علي سبيل القطع، وهي الفروع التي لم يكن يصلح أمر الناس علي توحيدها، وإلا جمدت العقول واصطدمت الشريعة في كل زمان ومكان بما يجدّ للناس من صور المعاملات والوقائع.

وفي الختام، فإننا لم نقصد بهذا الرد مجرد التعليق علي رأي كتبه شخص من غير رجال القانون لم يدرس النظم القانونية وتأثر بكون المسيحية تقتصر في جوهرها علي العقيدة والأخلاق بخلاف الإسلام فهو يشمل العقيدة الدينية والتشريع، بل قصدنا تنوير القراء وإزالة أي ضباب فكري لديهم من جراء مقال صاحب التعليق. كم كنت أتمني أن يقرأ ما كتبه أساتذة القانون المسيحيون الأجلاء من أمثال الدكتور سليمان مرقس وشفيق شحاتة عن الشريعة الإسلامية. وأرجو أن يقرأ كتاباتهم، وألا يرميهم بالتعصب الديني ولا بالدعوة إلي تحول العالم كله إلي فسطاط إسلامي موحد تحت سلطان الشريعة، كما ادعي ساخراً في نهاية تعليقه.

وكنت أتمني لو قرأ صاحب التعليق التعديل الدستوري سنة 2007 علي المادة (5) من الدستور والذي حظر إقامة أي نشاط سياسي بناء علي أساس ديني أو مرجعية دينية حتي يعرف مدي حرص الدستور علي حماية العقيدة الدينية وعدم اعتبارها بضاعة سياسية يتم الترويج لها لخدمة أهداف سياسية دنيوية. ولو تمعن صاحب التعليق في التعديل الدستوري لعرف أن مخاوفه تصدي لها التعديل بكل حزم. أنار الله لنا الطريق السليم وأرجو أن يبتعد الناس خاصة من المثقفين عن الخوض في أمور القانون. إلا عن علم وبصر وبصيرة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

استر يا رب 

مصطفى الطويل 

ما هذه الأمراض والأوبئة التي تحيط بنا من كل جانب، والتي تهدد شعبنا بالكوارث المحدقة، فهذه إنفلونزا الطيور التي استقرت في مصر وطاب لها المقام عندنا، باعتبارأن مصرنا أرض خصبة لها، وها هي ذي إنفلونزا الخنازير التي ربما تهددنا في الخريف القادم - أي بعد ثلاثة أو أربعة شهور - بوباء، ربما يكون أشد فتكاً من غيره إذا ما تحالف ميكروبه مع ميكروب إنفلونزا الطيور، وأصبح لدينا نوع جديد من الإنفلونزا الفتاكة، وها هو الطاعون يطل علينا من الباب الغربي لنا محاولاً الوصول إلي أراضينا - لا قدر الله - لأنه سيجد منا كل الترحيب لانتشار القاذورات والقمامة والمستنقعات في كل مكان، التي تعتبر مرتعاً خصباً للقوارض الناقلة لهذا المرض اللعين، هذا فضلاً، عن الأطعمة الفاسدة سواء أكانت البقول كالقمح، أم الخضروات والفاكهة التي ترش بمبيدات تصيب الإنسان بأمراض الكبد والكلي القاتلة، وعن الغش في اللحوم، سواء إذا كانت المعروضة للبيع كلحوم الخنازير والحمير أو اللحوم المصنعة التي يدخل فيها أحشاء الحيوانات والطيور، إلي غير ذلك من الأمراض والأوبئة التي استوطنت في بلدنا منذ زمن بعيد كالبلهارسيا والأنكلستوما والسل والملاريا وأمراض الصدر بصفة عامة، نتيجة لتلوث وفساد الهواء في مصر، فضلاً عن تلوث مياه الشرب. هل يا تري هذه الأمراض بلاء من عند الله حل علينا، لغضبه منا؟ أم أن هذه البلايا نتيجة لتقصير الحكومات المتعاقبة؟ أم أن أغلبها تقصير من أنفسنا نحن؟ في الحقيقة، يمكن القول: إن الأسباب الثلاثة المجتمعة هي وراء ظهور وانتشار هذه الأمراض، فإنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير، شملت أغلبية بلدان العالم، فربما يكون ذلك من غضب الله علينا وعلي غيرنا، ومن ناحية أخري مما لا شك فيه أن هناك تقصيراً من حكومتنا في مصر لمعالجة هذه الأمراض، خاصة إنفلونزا الطيور، لأن أغلب دول العالم استطاعت حكوماتها، بالتعاون مع شعوبها القضاء علي هذا المرض، أما نحن في مصر فقد طاب له المقام عندنا وتوطن وترعرع في أراضينا التي هي مرتع للجراثيم والأمراض بأنواعها، ويعلم الله وحده، ما الذي سيحدث لنا في الخريف المقبل، إذا ما تزوج ميكروب إنفلونزا الطيور بميكروب إنفلونزا الخنازير وأنتجا لنا ميكروباً جديداً لا وجود له في العالم، وبالتالي لا وجود دواء لعلاجه في العالم. إن انتشار أغلب هذه الأمراض علي مستوي العالم، غير معروف سببه ولا نشأته ولكن المعروف والمعلوم أن هناك بعض الدول استطاعت حكومة وشعباً، السيطرة علي مثل هذه الأمراض، الأوبئة، فمما لا شك فيه أن هناك نوعاً من التقصير الحكومي، خاصة بالنسبة لإنفلونزا الطيور، فهذا التهاون الشديد في عدم القضاء علي هواية تربية الطيور في المساكن، وهكذا عادة ذبح الطيور في الحوانيت وفي الطرق، فهذا يرجع إلي تقصير عدة وزارات مجتمعة سواء الزراعة أو الصحة أو الإعلام، فجميعهم مسئولون عن توطن هذا المرض في مصر، وعدم القضاء عليه مثلما حدث في أغلب دول العالم، صحيح أن العادات السيئة من أفراد شعبنا، خاصة في المناطق الفقيرة بالإضافة إلي الجهل بخطورة وعواقب هذا المرض، كانت وراء انتشار وتوطن هذا المرض الخبيث في مصر. ومن ناحية أخري، كان يجب علي الحكومة أن تضرب بيد من حديد كل من يتاجر في الطيور الحية أو يقوم بذبحها وتنظيفها سواء في الخلاء أو في الحوانيت، كما كان يجب علي الحكومة تبصير الشعب الفقير - والذي يعتمد كثيراً في طعامه علي تربية الدواجن في منزله - بخطورة هذا المرض وعواقب توطنه، ربما نكون نحن من البلدان الوحيدة في العالم التي مازالت تربي الطيور والدواجن في مساكنها وتقوم بذبحها أيضاً أما في المساكن أو في المحال المعدة لبيعها والمنتشرة في القري والمناطق الشعبية، فنحن حكومة وشعب لاشك أننا قصرنا في مواجهة مرض إنفلونز الطيور، أما عن إنفلونزا الخنازير فنحمد الله أنها مازالت حتي يومنا هذا تحت السيطرة، وربنا يستر في الخريف القادم كما تتوقع وزارة الصحة. أخطر ما في الموضوع، هو مرض الطاعون، لو جاءنا - لا قدر الله - فسيجد لدينا معملاً بل مصنعاً كبيراً لتفريخه ورعايته رعاية كاملة، فالقمامة والقذارة والمستنقعات، كل ذلك كفيل بالترحيب بالقوارض القادمة من الجهة الغربية لتتوطن عندنا وما تحملها من براغيث ناقلة لهذا المرض اللعين الفتاك، فلو أضفنا إلي ذلك الزحام الشديد في العشوائيات والقري والنجوع، فهذه كلها أمور تشجع تماماً علي انتشار المرض، خاصة لوجود تلال من القمامة والمستنقعات في هذه المناطق - لو حدث - لا قدر الله - أن جاءنا هذا المرض اللعين، فسيصعب جداً، بل سيستحيل، تداركه والقضاء عليه للقذارة والزحام والجهل المتفشي عندنا في جميع المناطق، فلو أضفنا إلي هذا المرض، تحالف إنفلونزا الخنازير مع إنفلونزا الطيور المرتقب في الخريف أو في الشتاء القادم، فسيكون لدينا كارثة محدقة بشعبنا من كل جانب، ولا يعلم إلا الله سبحانه وتعالي مدي الأضرار التي ستلحق بنا وبشعبنا. كان الله في عوننا جميعاً، وسبحانه هو الملاذ الأول والأخيرإذا ما جاءتنا هذه الأمراض اللعينة، مع ضرورة أن يعي شعبنا خطورة هذا الموقف ولابد من تضامنه مع ما ستبذله الحكومة من جهد حتي نستطيع أن نصل ببلدنا وشعبنا إلي بر الأمان.

 

حكومة السادة والعبيد!! 

عبد العزيز النحاس

لأن الحكومة المصرية لا تعرف المساواة، ولا تعترف بحقوق الانسان وبخاصة المواطن المصري.. ولأن الحكومة لا تعرف العدالة الاجتماعية في صورها المتعددة، فقد قررت أن تقسم الشعب المصري إلي سادة وعبيد.. وقررت الفصل بين الطبقتين.. بين عامة الشعب وخاصته، وأصدرت فرماناً بمنع مرور سيارات النقل علي طريق مصر الاسكندرية الصحراوي للمتجه إلي الاسكندرية من صباح الخميس من كل أسبوع وحتي مساء اليوم التالي، ومنع سيارات النقل المتجهة إلي القاهرة من صباح السبت وحتي مساء اليوم التالي.. يعني ببساطة وبدون تعقيد منع سير السيارات النقل علي الطريق الصحراوي وقت سير سيارات السادة الكبار علي الطريق في ذهابهم وعودتهم إلي المنتجعات السياحية في الساحل الشمالي حتي لا يعكر صفوهم وجود هذه السيارات علي الطريق. الواضح أن الهدف من القرار هو سيولة الحركة علي الطريق في فترة الاجازات والحفاظ علي أرواح المواطنين، والحد من الحوادث وكلها أهداف نبيلة لا يختلف عليها اثنان ومن واجب الحكومة تحقيقها والسعي إليها بكل الامكانات والوسائل المشروعة لتخفيف العبء عن المواطنين وحماية أرواحهم. لكن المؤسف من القرار أنه جاء لفئة علي حساب فئة أخري وجاء لخدمة وراحة أقلية علي حساب أرواح الأغلبية عندما تقرر أن يكون البديل لسير سيارات النقل هو طريق مصر الاسكندرية الزراعي، والغريب في الأمر أن الجميع يعرف أن الطريق الصحراوي أكبر اتساعا حيث يشمل ٤ حارات في كل اتجاه وأقل كثافة مرورية ويتمتع بكثير من الخدمات التي تؤمن المسافرين عليه بخلاف الطريق الزراعي الذي تحول الي أنبوب مختنق بسبب ضيقه وشدة الكثافة المرورية عليه حيث يخدم أكثر من30 مليون نسمة هم سكان محافظات الدلتا والاسكندرية اضافة الي ضعف الخدمات، وكلها عوامل حولت الطريق إلي جحيم لا يطاق وزادت من نسبة الحوادث، ويظهر هذا بجلاء يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع وأيام الاجازات والأعياد التي يهرب فيها سكان القاهرة الي محافظاتهم.. وهي نفس التوقيتات التي تقرر مؤخراً تحويل مسار سيارات النقل الي الطريق الزراعي.. وكأن المسئولين عن هذا القرار ـ العنصري ـ قد أرادوا تخفيف العبء عن فئة من المصريين علي حساب الفئة الأكبر والأضعف التي تسيل دماؤها يومياً علي هذا الطريق، وهو تحد سافر لمشاعر الملايين الذين كانوا ينتظرون من حكومتهم أن تضع حداً لهذه المشكلة المزمنة، وأن تبحث عن بدائل جديدة بعد أن فشلت عمليات الترقيع للكباري وبعض المناطق في انهاء الأزمة.. والآن يجدو أنفسهم في أزمة أكبر وأشد لأنهم من العامة وليسوا من الخاصة. 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر


حياتنا تناشد الجميع مقاطعة المواقع والفضائيات المشهورة بدس الأضاليل وإثارة الفتن

وبث سموم التفرقة والإحباط والتهويل في صفوف الأمة.. وتتمنى على المثقفين الشرفاء كشف خلفية

وعلاقة الفضائيات المشبوهة بالعمالة والإرتباطات

المشينة..فلا اتصال..ولا تعامل..ولاعلاقة بأية

محطة أو موقع أو فضائية تفسد روح الأمة