حياتنا .. من أجل حياة أفضل لأجيال الأمة

                   ولمختلف الأعمار والاهتمامات 

      


 

الملف الأردني..

كتبهاisam mallah ، في 11 تموز 2009 الساعة: 11:56 ص

الانجليز أول من فكر بمشروع قناة البحرين

بديلا لقناة السويس عام 1855

مهندسون يهود اهتموا بالمشروع لتوليد الطاقة عام 1870

الأردن بدأ أول دراسة سرية لناقل البحري عام 1979

إسرائيل تغتصب المياه العربية

في ندوة نظمها نادي الفيحاء

11/7/2009

أسعد العزوني

أعرب وزير المياه الأسبق عضو الوفد الأردني المفاوض بواشنطن د. منذر حدادين عن استغرابه من الإعلان المفاجئ لوزير المياه الحالي رائد ابو السعود عن مضي الأردن قدما في المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين الميت والأحمر.

وقال خلال ندوة نظمها نادي الفيحاء مساء الأربعاء الماضي إن وسائل الإعلام أخطأت بنقل تصريحات لوزير البنى التحتية الإسرائيلي سيلفان شالوم بان مدير البنك الدولي وافق على دعم المشروع بالمبلغ المتفق عليه 1.25 مليار دولار.

وأضاف حدادين ظهر لاحقا عدم صحة موافقة البنك الدولي, وأيده في ذلك مداخلة لأمين عام سلطة وادي الأردن م. موسى الجمعاني قال فيها ان رئيس البنك الدولي أبلغه بانه لم يصدر مثل تلك البيانات وانه لم يعلن موافقته على المشروع حتى تاريخه.

وقال إن القرار الأردني النهائي ينتظر رد مجلس الوزراء, مؤكدا أن البنك الدولي لم يوافق على المشروع الذي يواجه تعقيدات عديدة.

وأوضح ان المفاعلات النووية الأردنية الأربعة المزمع إنشاؤها لاحقا تتطلب مياها مالحة لتبريدها مشددا على أن المشروع أردني بالكامل سيقوم البنك الدولي بالتعاون فيه.

وحول من يتحمل مسؤولية انخفاض مستوى البحر الميت قال حدادين ان من يتحمل هذه المسؤولية الرئيسية هي إسرائيل ولكن لا يخلو الأمر من ارتكاب الأردن وسورية ولبنان أخطاء في هذا السياق.

وأضاف ان المسؤول الأول عن ذلك هو الوكالة اليهودية, مشيرا ان حصة الأردن ستكون النصف فيما يتقاسم الفلسطينيون والإسرائيليون النصف الباقي.

 وقال ان الوكالة اليهودية بدأت بتبخير مياه الميت منذ الانتداب البريطاني من خلال شركة بوتاس فلسطين التي أسستها أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي واخذوا المياه من منطقة الحسا الأردنية لكنها قطعت عنهم عام 1948م, لافتا إلى ان إسرائيل تغتصب المياه العربية تماما كما تفعل بالأرض والشعب.

وأشار د.حدادين إلى تخوفات من تسرب المياه المالحة إلى الخزانات الجوفية الأردنية خاصة وان هناك 18 مليون متر مكعب في منطقة وادي عربة يتم استغلالها للزراعةسنويا ناهيك عن المخاطرالبيئية على البحرالميت بسبب اختلاط المياه المالحةبالأقل ملوحةوتغيرلون المياه.

وقال: إن 1.8 بليون متر مكعب من مياه خليج العقبة ستؤثر حتما على الحياة البحرية فيه لكنه أضاف ان هناك فوائد منها تخضير المنطقة وإقامة برك مياه لتربية الأسماك والسباحة .

وأضاف ان إسرائيل تستهلك ما معدله 628 مليون متر مكعب من المياه سنويا فيما تستهلك سورية والأردن نحو 570 مليون متر مكعب.

وقال حدادين إن أول من فكر بمشروع ناقل البحرين الميت والأحمر هو المهندس الانجليزي ويليام آلين عام 1855كبديل لقناةالسويس من دون ان يعلم ان البحرالميت يقع تحت مستوى سطح البحرالأبيض المتوسط.

وأضاف ان مهندسين يهودا اهتموا بهذا الاقتراح منذ عام 1870 فتمخض عن تفكيرهم مشروع يربط البحرين من حيفا إلى بيسان يتم من خلاله توليد الطاقة الكهربائية في بيسان ومن ثم يتم إنزال المياه في نهر الأردن.

وأشار ان المشروع كان قد عرض على مؤسس الحركة الصهيونية د. ثيودور هيرتزل الذي أعجب بالفكرة فأرسل على الفور مهندسا يهوديا يدعى أبراهام بوركارت لدراسته على أرض الواقع والذي أوصى بربط المشروع ورفع منسوبه حتى تصبح أريحا بلدة ساحلية كما أوصى بضخ مياه نهر الأردن إلى المرتفعات الغربية.

ونوه إلى ان ذلك المهندس اليهودي كتب الى قس انجليكاني في بلاط الملك البريطاني في شباط عام 1902 قال فيها : لماذا لا تقنع الملك بشراء الأراضي الجرداء في تلك المنطقة بثمن بخس ونقوم نحن اليهود بتعميرها وبعد ذلك يستطيع الملك بيعها بأسعار خيالية ليتمكن من تعويض خسارته في حرب البور  بجنوب افريقيا إضافة إلى انه بذلك يساعد اليهود على العودة إلى أرض ميعادهم راجيا عن اطلاع السلطان العثماني على هذه الخطة.

 

وأشار المحاضر أن اليهود رغبوا بزراعة أحياء مائية وتنمية رياضات بحرية وخلق سياحة بحرية توطئة لإنشاء وطن قومي لليهود, لأن مؤتمر بازل الصهيوني الأول عام 1897 أرسى عطاءه على فلسطين.

وما يعزز هذه الفكرة - بحسب د. حدادين - ان المنظمة الصهيونية العالمية اهتمت بالمشروع وأجرت عليه دراسات جدوى جديدة عام 1919 ودراسة أخرى عام 1944م من قبل المهندس اليهودي كلاي رودر الذي أوصى بربط البحر الميت بالبحر الأبيض المتوسط, كما ان المهندس سافيج كرر نفس التوصيات عام 1947 في حين قام المهندس الإسرائيلي غور بإحياء المشروع منتصف السبعينيات ومن ثم بدأت الدراسات الإسرائيلية الجادة للمسارات الأصلية والبديلة للمشروع ومنها المسار الجنوبي الذي يمر من غزة بهدف تبريد مفاعل ديمونة النووي في النقب.

وأوضح ان الإسرائيليين بدأوا رسميا منذ ذلك التاريخ بالإعلان عن مشروع البحر الميت بالبحر الأحمر وعندها أيقن الأردن أن لا جدوى من معارضة المشروع الإسرائيلي فتم الاتفاق على إيجاد فكرة منافسة له أكثر جدوى من اجل إقناع المجتمع الدولي بها, ولذلك بدأ الأردن يعمل سرا عام 1979 على دراسة المشروع وعارضه مع بقية الدول العربية.

وقال إن سلطة وادي الأردن كانت قد كلفت شركة استشارية إمريكية بإجراء دراسة جدوى للمشروع فقدمت الشركة تقريرها السري أواخر عام 1981م, وقامت سلطة وادي الأردن بتوزيعها على الجهات المعنية تحت بند مكتوم وسري جداأوائل عام 1982 لمراجعتها وإبداءالرأي فيها.

وأشار ان من هذه الجهات كان وزير التجارة والصناعة ووزير الخارجية ومدير عام شركة البوتاس ورئيس المجلس القومي للتخطيط ومدير عام سلطة الكهرباء.

وفي السياق, أوضح وزير المياه الأسبق أن منظمة البيئة العالمية كانت عقدت مؤتمرها السنوي في خريف عام 1982 في نيروبي بمشاركة أمين عام وزارة الصناعة ممثلا عن الأردن, وهناك جرى الاتفاق على الوقوف بحزم ضد المشروع الإسرائيلي.

ويقول د. حدادين: إلا ان المفاجأة كانت عندما طرح المشروع الأردني السري على المؤتمر ما شكل خدمة للموقف الإسرائيلي إذ أسرع السفير الأمريكي بعمان لمقابلة رئيس الوزراء آنذاك مضر بدران, في حين سارع مدير الوكالة الأمريكية للإنماء لمقابلتي - والحديث لحدادين - بصفتي رئيسا لسلطة وادي الأردن بالوكالة للاستفسار عن الموضوع.

وزاد: عندما طلبني رئيس الوزراء للاستفسار عن الأمر اكتشفت عدم اطلاعه على المشروع. بيد ان حدادين أوضح ان تداعيات الموقف خدمت صانع القرار الأردني حيث بدأ النشاط السري الأردني مع بريطانيا والبنوك العالمية لسحب الدعم للمشروع الإسرائيلي, فحضر إلى المملكة وفد من الأمم المتحدة برئاسة لانكوفر الأستاذ في جامعة كولومبيا واستفسر مني عن أسباب معارضة الأردن للمشروع الإسرائيلي إلا ان الحماس لكلا المشروعين توقف إلى ان بدأت عملية السلام عام 1991م.

وأشار ان الوفد الأردني ناقش المشروع مع الوفد الإسرائيلي الأمر الذي ولد صداما تفاوضيا في محادثات واشنطن فقمنا بتقديم المشروع رسميا في شباط 1994م, والفت شركة الصناعات الألمانية تحالفا من شركتين وبنوك يابانية للتمويل, وطلب منه شخصيا السفر إلى فرانكفورت للدفاع عن المشروع الأردني.

ووفق حدادين فقد شارك في المؤتمر الذي عقد في قرية بالقرب من فرانكفورت 25 شخصا للتفاوض, منوها إلى حديثه آنذاك ارتكز على الأساس الديني بأن نهر الأردن مقدس لأن السيد المسيح عليه السلام تعمد فيه كما ان الحكومة الأردنية لن تقبل تلويثه بالمياه الإسرائيلية.

ولكن حدادين يقول ان الخبراء المشاركين في المؤتمر اقترحوا استخدام مواسير لنقل المياه الإسرائيلية الملوثة بيد أن الأردن رفض مرور هذه المواسير من أراضيه الأمر الذي زاد من تكلفة وتعقيدات المشروع الإسرائيلي التي كانت قبل ذلك أقل من تكلفة المشروع الأردني, وعليه جرى الذهاب إلى واشنطن لعرض المشروع على اللجنة الاقتصادية الثلاثية في آب 1994 وتم الاتفاق على ان يقوم البنك الدولي بتمثيل الأردن وإسرائيل في التعاقد على الدراسات التفصيلية شرط ان يكون البنك منفذا فقط وأوصى البنك بالمضي قدما في الدراسة.

وأوضح حدادين ان الأردن حصل بعد ذلك على منحة من وكالة تطوير التجارة الأمريكية وعمل مع إسرائيل والبنك الدولي على تطوير أخدود وادي الأردن لكن وفاة الملك الحسين عام 1999 واندلاع انتفاضة الأقصى بفلسطين أوقفا التعاون مع إسرائيل حتى عام 2005 وتم إدخال فلسطين عضوا في المشروع واتفق على إجراء دراستين له بتكلفة 15 مليون دولار متوقعا الانتهاء منهما في ربيع عام 2010م.

وقال حدادين ان الدراسة مستمرة للجدوى الاقتصادية والفنية وان هناك شركات أخرى تعمل على دراسة الجدوى البيئية والاجتماعية لمشروع ربط البحر الحمر بالبحر الميت وان شركات المجموعة تدرس البدائل ومنها ضخ مياه البحر الأحمر إلى ارتفاع 220 مترا وحفر نفق تحت الأرض يصل البحرين بطول 150 كم.

وقال حدادين انه رشح عن المرحلة الأولى بأنها ستضخ نصف مليار متر مكعب إلى منسوب 220 مترا مكعبا فوق مستوى سطح البحر وتحليتها لإنتاج 200 مليون متر مكعب وان وزير المياه الحالي أعلن ان المشروع أردني ولا حاجة لأخذ موافقة من أي جهة, متسائلا : اذا لم تكتمل دراسات الجدوى والموافقة على مكونات المشروع ومساره فكيف تتم معرفة جدوى المرحلة الأولى? ومن قام بدراسة الجدوى? ومن مولها? ومن كلف بها? وما هي تكلفتها? وهل صحيح ان البنك الدولي اقتنع بالموقف الأردني المعلن? وكيف يخالف البنك الدولي القواعد التي تحكم عمله?

وفي مداخلة أمين عام سلطة وادي الأردن م. موسى الجمعاني قال ان ما نشرته الصحف ليس صحيحا وان البنك الدولي أبلغه انه لم يوافق على المشروع, مشيرا انه رئيس اللجنة التوجيهية من الجانب الأردني للمشروع ولا علم له بالمرحلة الأولى.

وقال إن المشروع لا يزال مجرد فكرة وان خطوات البنك الدولي طويلة وواقع المياه في المنطقةيتدهورباستمراروان الأردن يعاني من شح المياه

واضاف انه في حال تنفيذ مشروع الديسي بعد ثلاث سنوات فان تزويد المواطن بالمياه سيبقى على حاله مرة في الأسبوع لكن في حال عدم تنفيذ المشروع فان التوزيع سيصبح مرة كل أسبوعين لذلك افترض الأردن ان هذا المشروع مجد وان نتيجة دراسة البنك الدولي ايجابية فبادر بدوره إلى تكليف شركة مختصة للمرحلة الثانية.

وحول المسؤولية عن انخفاض مستوى البحر الميت قال الجمعاني ان إسرائيل تتحمل المسؤولية بعد ان قامت بتحويل مياه نهر الأردن إلى النقب فيما تقع بعض المسؤولية على سورية لحفرها 3500 بئر ارتوازي في محيط منطقة نهر اليرموك وحجز المياه من خلال 46 سدا على الأودية المغذية لنهر الأردن.

كما حمل الجمعاني جزءا من المسؤولية إلى الأردن وقال نحن ايضا مسؤولون في تحمل المسؤولين لإقامة سدود على جوانب نهر الأردن إضافة إلى ما يجري من عملية التجفيف عبر البوتاس. ووصف الجمعاني مشروع ناقل البحرين بمستقبل الأردن المائي, وأن الأمن المائي للأردن مرتبط به.

 

قناةالبحرين..اعتراض فلسطيني بمحله

فهد الخيطان

المشروع لا يمكن تنفيذه من دون تفاهم اقليمي

والملف المائي سياسي بامتياز

11/7/2009

فوجئ الاردن باعتراض الحكومة الفلسطينية على مشروع قناة البحرين وتهديدها باللجوءالى مجلس الامن ومحكمةالعدل الدولية لوقف المشروع.

موقف الجانب الفلسطيني جاء في سياق اعتراضه على خطط اسرائيلية لمصادرة 139 الف دونم من الاراضي الممتدة حتى البحر الميت وضمها لمستوطنة معاليه ادوميم. واعتبر الفلسطينيون هذه الخطة بمثابة ضربة قاصمة لامكانية اقامة دولة فلسطينية مترابطة لانها تفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتحرم الفلسطينيين من حقوقهم في مياه نهر الاردن. وعندها يصبح مشروع قناة البحرين الذي يربط البحر الاحمر بالميت بلا معنى او فائدة بالنسبة للشعب الفلسطيني.

وزير المياه والري رائد ابو السعود يقرأ الخطوة الفلسطينية في سياق صراع سياسي بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي.

تحليل ابو السعود صحيح في هذا الجانب فالصراع ما زال قائما بين الطرفين لا بل مع العرب جميعا وهو سياسي بامتياز والجانب الاردني معني به خلافا لما يرى وزير المياه الذي قال ان الجانب الاردني غير معني بهذه التصريحات.

فكرة مشروع قناة البحرين انبثقت من عملية السلام كمشروع مشترك وثمرة من ثمار السلام وتولت الاطراف الثلاثة »الاردن, اسرائيل, والسلطة الفلسطينية« العمل على انجاز دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع بالتعاون مع البنك الدولي, لكن مع تعثر عملية السلام وفشلها وتباطؤ البنك الدولي في تقديم المساعدة او التمويل عمل الاردن وعلى خط مواز على دراسة لانجاز المشروع بشكل منفرد ليكون مشروعا اردنيا بامتياز«.

شكك خبراء محليون واطراف دولية بقدرة الاردن على انجاز قناة البحرين منفردا وتوفير التمويل اللازم له. ورأى هؤلاء انه ومن دون موافقة اسرائيلية وفلسطينية ودعم امريكي لن يرى المشروع النور. وزارة المياه قالت انها حصلت على موافقة من الحكومة الاسرائيلية السابقة. لكن بعد فوز اليمين في اسرائيل تغير كل شيء.

الثابت لغاية الان ان المشروع سواء كان اردنيا خالصا ام اقليميا فانه لن يتحقق في السنوات العشر المقبلة او العشرين من دون تفاهم اقليمي ودولي حوله.

والاهم من ذلك ان تنفيذ المشروع قبل ان يتحقق السلام العادل والشامل في المنطقة امر يستحيل تصوره.

الاردن يواجه ازمة مائية خانقة وما نشهده هذا الصيف يؤشر على تفاقم العجز المائي, ومشروع الديسي الذي بوشر بتنفيذه لن يساهم بشكل فعال في تخفيف العجز في الموازنة المائية. كل هذا صحيح ومهم ويستدعي اجراءات استثنائية لضبط وترشيد الانفاق المائي والمحافظة على المصادر الجوفية والسطحية. لكن على المسؤولين ان يتعاملوا مع موضوع قناة البحرين باعتباره موضوعا سياسيا وليس فنيا, لا يمكن عزله عن قضايا الحل النهائي المترابطة مع بعضها بعضا. لقد قبل العرب بتحويل الصراع الشامل مع اسرائيل الى مسارات قطرية منفصلة فاستفردت اسرائيل بكل طرف وحصلت على معاهدات واتفاقيات لانهاء حالة العداء من دون ان يتحقق السلام الشامل. علينا ان نستدرك هذا الخطأ في اي مفاوضات مقبلة على قضايا الحل النهائي ولا نسمح بتجزئتها الى ملفات تسوى بمعزل عن بعضها.

ومن حق الفلسطينيين ان لا يقبلوا مشاريع مائية او اقتصادية مشتركة على حساب قضيتهم وقضيتنا الاساسية وهي رحيل الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

تنفيذ قناة البحرين قبل تحقيق الحل العادل امر غير ممكن فلا مبرر لاضاعة الوقت في الاجتماعات بشأنها وانفاق الاموال ورفع سقف التوقعات.

 

بدها وقفة رجال..!. * كامل النصيرات

الدولة اللقيطة إسرائيل: لن تكف عن تعكير صفونا الأردني بين الحين و الآخر..فرغم أننا وقعنا معها المعاهدة ما غيرها ..إلا إنها (أُمُّ مَنْ نَقَض المعاهدات) ..،، تصريحات كبارها اللقطاء هذه الأيّام كفيلة بأن تجعلنا نشحط ألف بريك و بريك..وكفيلة بأن تجعلنا نقول لهم : تعالوا جاي : على إيش شايفين حالكو ..؟ وكفيلة أيضاً بأن تخليها تطلع براسنا ونتخذ خطوة عملية واحدة تجاهها (سحب سفيرنا وطرد سفيرهم) مثلاً كردة فعل طبيعية من قبلنا وتوصيل رسالة سياسية مهمة مفادها: (أنتم براقش: وعلى أنفسكم جنيتم) ..،،.

بدها وقفة يا رجال..بل..بدها وقفة رجال ..فالخطر المُحيق بنا أكبر من كبير..وتصريحات أبناء اللقيطة لا يأتي عبثاً : بل ينمّ عن (ترباية) و (عقيدة) موجودة في دواخلهم ..ويدل دلالة قاطعة أن هؤلاء الجماعة (ما ينفع معهم الزوق) ..،، بدها وقفة رجال ..من أقصاها إلى أقصاها ..تقف فيها حكومتنا وقفة لا غبار عليها ..وغير قابلة للتأويل ..هذه الوقفة تعبًّر عن ضمير الشعب الذي سكت (مكرها) على المعاهدة باعتبارها اتفاقية بين دولتين ..ولكن حين يتبين أن الدولة الأخرى (اللقيطة) تريد أن تلتهم الأخرى (الثابتة والراسخة والشرعية).. فعلى الحكومة إذنْ أن تُفرح شعبها وتعيد إليه تفكيره الطبيعي في عدم الاعتراف بشرعية الدولة اللقيطة ..،،.

بدها وقفة رجال..وقفة أردنية فلسطينية خالصة..لأن الأردن هي الأردن وفلسطين هي فلسطين ..ولن تكون (إسرائيل) هي التي تتكئ عليهما أو على إحداهما ..،، فلن تنام إسرائيل على جنب مريح..بل علينا أن نضربها على الجنب إللي يوجعها ..،، بدها وقفة..ومراجعة..واتخاذ قرار..فهل تبدأ حكومتنا بذلك..وتدعونا بعد قرارها لأن نقف معها (وقفة رجال)..لنقول لها بعد ذلك : يا حكومة لو خضتً هذا البحر لخضناه معك ..،، والله بدها وقفة رجال يا رجال: ماعاد فيها خَلَصْ..،،.

 

 

الأردن يسمح للإسرائيليين بدخول أراضيه دون تأشيرة

 إستثنت تعليمات جديدة لوزارة الداخلية الأردنية حملة الجنسية الإسرائيلية من شرط الحصول على تأشيرة لدخول الأراضي الأردنية.

وقد اشترطت الداخلية الأردنية الموافقة المسبقة لدخول الأراضي الأردنية على رعايا أربع دول عربية هي السودان، وموريتانيا، والعراق، والصومال.

يذكر أن إسرائيل لا تتعامل مع الأردنيين بالمثل، حيث تفرض على الراغبين بدخول الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية أو الأراضي المحتلة عام 1948 الحصول على تأشيرة من السفارة الإسرائيلية في عمان.

ويرتبط كثير من الأردنيين بعلاقات قربى مع الفلسطينيين في الضفة الغربية أو حتى في الأراضي المحتلة عام 1948.

وأورد التصنيف عددا من رعايا الدول الذين ليسوا في حاجة إلى تأشيرة دخول إلى المملكة وهم حملة جوازات السلطة الوطنية الفلسطينية، والإمارات، ولبنان، والسعودية والكويت، وعُمان، وقطر، والبحرين، وسوريا، واليمن، وتونس، والمغرب، وليبيا، ومصر، والجزائر، وتركيا وأندونيسيا.

 

 الغاء الأردن لتأشيرات دخول الاسرائيليين؟ 

  القدس العربي- لندن

  تحتل مسائل جوازات السفر، وسمات الدخول، مكانة خاصة في دائرة اهتمام المواطن العربي، بسبب العقبات الكبيرة التي يواجهها في هذا الصدد، ولعل أكثر العرب معاناة في مطارات العواصم العربية، هم الفلسطينيون بغض النظر عن جوازات سفرهم، فالأصل الفلسطيني يعني سلسلة من الأسئلة والتحقيقات، وربما المنع من الدخول حتى لو كان يحمل جوازسفر اجنبياً في بعض منافذ الدخول العربية.

واللافت انه في وقت يضيق الخناق فيه على بعض المواطنين العرب في مطارات عربية، نجد ان حظر دخول الاسرائيليين في المقابل يتآكل بشكل تدريجي، وكأن هؤلاء ينتمون الى دولة صديقة، وليست عدوة ارتكبت المجازر، وما زالت، في حق المواطنين العرب والمسلمين، كان آخرها اثناء العدوان الأخير على قطاع غزة، وقبل ثلاثة اعوام على جنوب لبنان، وقبل هذا وذاك مسلسل طويل من الحروب يمتد على مدى ستين عاماً، أي منذ قيام اسرائيل على حساب الأرض والكرامة العربية.

نقول هذا الكلام بمناسبة ما تردد اخيراً عن اسقاط الحكومة الاردنية شرط حصول الاسرائيليين على تأشيرة دخول الى الاردن، ومعاملتهم معاملة المواطنين العرب الآخرين. وهو قرار أثار حالة من الاستياء في صفوف الكثيرين داخل الأردن وخارجه.

نواب حزب ‘جبهة العمل الاسلامي’ كانوا اول من سلط الاضواء على هذا القرار، عندما طالب رئيس كتلة الجبهة النيابية في البرلمان الأردني السيد حمزة منصور الحكومة بتقديم توضيحات حول استثناء الاسرائيليين من شرط الحصول على تأشيرة عند القدوم الى الاردن، ولكن يبدو ان الحكومة الاردنية تريد تجنب التعاطي مع هذه المسألة.

دخول الاسرائيليين الى اي بلد عربي يشكل في حد ذاته استفزازاً لمشاعر عشرات الملايين من العرب الذين يرون في هؤلاء اعداء محتلين، حتى لو جاء ذلك في ظل توقيع حكوماتهم معاهدات سلام مع اسرائيل، وتسهيل هذا الدخول باسقاط شرط التأشيرة هو استفزاز مضاعف، من قبل حكومة بلد مثل الأردن مشهود له بتقديم مئات الشهداء من ابنائه في حروب العرب في مواجهة المشروع الاسرائيلي، وايواء ملايين اللاجئين الفلسطينيين ضحايا هذا المشروع.

اننا نخشى ان يكون هذا القرار هو بداية لتطبيق قرارات سرية جرى اتخاذها للتسريع في عملية التطبيع الكامل بين دول عربية واسرائيل، بناء على تعليمات امريكية تحت ذريعة تشجيع الحكومة الاسرائيلية للعودة الى العملية السلمية مجدداً. فقد جرى تسريب العديد من الانباء التي تتحدث عن فتح الاجواء العربية للطائرات الاسرائيلية، وتبادل بعض اشكال التمثيل الدبلوماسي، مثل فتح مكاتب تجارية في تل ابيب لطمأنة الاسرائيليين وحكومتهم الى نوايا العرب تجاه السلام، ودفعهم للقبول بمبادرة السلام العربية.

ان هذا القرار يشكل اهانة للاردنيين الذين ترفض الغالبية الساحقة منهم كل اشكال التطبيع مع دولة مغتصبة، خاصة ان هذه الاهانة جاءت في وقت يطالب فيه نواب في الكنيست الاسرائيلي بتبني قرار يعتبر الاردن الوطن البديل للفلسطينيين.

فالرد على مثل هذا التحرك الاسرائيلي الذي يهدد الاردن وامنه واستقراره وهويته لا يجب ان يكون بتسهيل دخول الاسرائيليين الى اراضيه، وانما بوقف كل اشكال التطبيع والغاء معاهدة وادي عربة للسلام، لأنه لا سلام مع اناس على هذه الدرجة من العدوانية، والتعطش لسفك دماء العرب والمسلمين وتهويد مقدساتهم.

 

 

نهاية الإدارة الأردنية؟

د. فهد الفانك

شركة تطوير العقبة تطرح عطاءً دولياً لتشغيل مطار الملك الحسين من قبل شركة أجنبية. ومطار عمان الذي بني قبل 30 عاماً بأيد أردنية ستتم توسعته وتحديثه وإدارته لسنوات عديدة قادمة من قبل شركة أجنبية، وإذا لم يكن هذا كافياً فإن شركة الاتصالات الأردنية (أورانج) تتحدث عن استدراج عروض من شركات أجنبية للقيام بأبسط المهام وهي الرد على مكالمات الدليل 1212، لأن الأردنيين لا يحسنون رد المكالمات الهاتفية وإعطاء السائل الرقم الذي يستفسر عنه، فهذه مهمة كبيرة لا يستطيع أردني أو أردنية أن يتعلمها!!.

خططنا الاقتصادية تضعها لنا شركات أجنبية، وعلاقاتنا العامة وأفلامنا السياحية والوثائقية يجري إعدادها من قبل شركات أجنبية، وهناك أمثلة أخرى كثيرة بعضها يوجع القلب ويدل على أننا لم نعد نثق بأنفسنا.

أين ذهبت الكفاءات الأردنية التي كنا نفخر بها ونقول أنها لا تبني الأردن فقط بل تسهم في بناء دول المنطقة أيضاً حيث يعمل 600 ألف مغترب، وأن رأسمال الأردن هو الإنسان المبدع.

هل يعجز الأردنيون اليوم عن إدارة مطار صغير، أو إعداد فلم وثائقي، أو رسم خطة اقتصادية، أو حتى إعداد مشروع قانون، حتى نستعين بالخبرة الأجنبية؟ وإذا صح ذلك فلماذا لا نرسل مبعوثين ليتعلموا كيف تدار الأمور.

لماذا يبـدع الأردنيون في الخارج، ولكنهم لا يعطون الفرصة في بلدهم، وما الذي يحول دون تدريبهم وإعدادهم لأدق الوظائف وأصعب المهمات؟ هل في جيناتنا عيب خلقي؟.

إذا كان الأمر كذلك فبأي معنى نسـمي شبابنا وشاباتنا نشامى ونشميات، ولأي سبب نعتبر مواطننا أغلى ما نملك.

البلد الذي يحوي 25 جامعة لا يثق بقدرات أبنائه على إدارة أبسط شؤونهم لأن الإدارة فن لا يتعلمه ولا يقدر عليه سوى أجنبي. لو كنا من منتجي البترول لقلنا لا بأس، فالمال كثير، فلماذا لا نستأجر من يخدمنا ونتفرغ نحن لشرب القهوة!.

لم يبق سوى أن نستورد وزراء نسميهم مستشارين، ونبحث عن شركة أجنبية تزودنا بسفراء يجيدون العمل الدبلوماسي ويمثلون الأردن ويرفعون رؤوسنا في عواصم العالم.

في وقت ما كنا نقول لا يحرث الأرض سوى عجولها، ويبدو أن العجول البلدية أحيلت على التقاعد المبكر لتحل محلها عجول مستوردة!.

 

تصويب اوضاع أم سحب جنسيه?

د.أنيس فوزي قاسم

يحتدم الجدل حالياً حول ما يسمى بسحب الجنسية الاردنية من اردنيين ذوي اصول فلسطينية, او ما يسمى احياناً أخرى بـ تصويب اوضاع بعض هؤلاء الاردنيين. ورغم ان مناقشات تأخذ مسارب مختلفه الاّ ان هذه المسألة تظل تحت درجة الغليان بقليل, وذلك مردّه عدم وضوح سياسة الدولة بالنسبة للجزء الآخر من الشعب الاردني, والذي يعود في اصوله الى فلسطين -وهذا موضوع ليس الان مجال بحثه.

بداية, لا بدّ من التذكير من أن الاردنيين - قادة ونخبا- لا يملّون من تكرار مقولة ان الاردن دولة قانون ومؤسسات, وهذا قول فيه الكثير من الصدق, وهي مقولة تعني - اول ما تعني - ان جميع مؤسسات الدولة هي تحت القانون, وان لا أحد, شخصاً طبيعياً كان ام اعتبارياً, قطاعاً عاماً كان أم خاصاً, فوق سلطة القانون وسيادته. وللاردن ان يباهي ان قانون دعاوى الحكومة الصادر في العام 1953 اجاز للمحاكم ان تسمع أية دعوى حقوقية مقامة على الملك بعد الحصول على اذن خطي من جلالته. وظل الحال كذلك بعد صدور قانون دعاوى الحكومة في العام .1958 ورغم وجود شرط الموافقة الاّ ان التوجه العام هو ان الجميع تحت مظلة القانون بغض النظر عن الموقع مهما علا شأنه. هذا التوجه العام هو الشرط الواقي من الاضطرابات والاحتقانات التي تهدد العقد الاجتماعي لأي مجتمع متحضّر. ولنا في قول الرسول الاعظم امثولة في الحكم الرشيد حين أعلن لو أنّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. فالجميع ينتظمون صفاً واحداً متساوياً كاسنان المشط امام القانون.

اذا كان الحال كذلك, فلماذا تظل قضية سحب الجنسية من بعض الاردنيين ذوي الاصول الفلسطينية تتفجر بين الحين والآخر? والجواب في اعتقادي هو ببساطة عدم الالتزام بالقانون من قبل بعض الاجهزة. وهذه الاجهزة التنفيذية لا تتقيّد بمتطلبات القانون, ولو تقيّدت لما سمعنا هذه الروايات والشكاوى التي يوثقها المركز الوطني لحقوق الانسان. وقبل الدخول في شرح هذا الجواب, لا بدّ من تحديد بعض التعابير التي قد لا تنطبق على واقع الحال. يقول معالي وزير الداخلية في مقابلته الصريحة والقوية مع العرب اليوم تاريخ 24/6/2009 اننا لا نسحب الجنسية من اردني مهما كان أصله وان الذي يحصل هو اننا نطبق قرار فك الارتباط بتصويب اوضاع الفلسطينيين من حملة وثائق الاحتلال المخالفين لتعليمات فك الارتباط,… ويؤكد الوزير انه لا يوجد سحب جنسية من مواطن مهما كان اصله,… ويشرح الوزير في ذات المقابلة انه تمّ تحويل بطاقات الجسور من خضراء الى صفراء لم شمل خلال العام الماضي 19 ألف شخص وفي حين لم تحوّل بطاقات صفراء الى خضراء تصويب اوضاع الاّ لـ 538 شخصاً فقط…. وفي تعقيبه على المقابلة مع وزير الداخلية يقترح الصحافي اللامع فهد الخيطان على وزارة الداخلية ان تعلن وبشكل دوري الاحصائيات المتعلقة بتصويب اوضاع حملة البطاقات مرفقة بايجاز حول اسباب تبديل البطاقات وسحبها. (العرب اليوم, تاريخ 25/6/2009). أما الاعلامي المخضرم, معالي الدكتور نبيل الشريف, فيقول مدافعاً عن موقف وزير الداخلية ان ما يجري حالياً في دائرة المتابعة والتفتيش.. لا يعدو عن كونها عمليات لتصويب حالات اوضاع من الاشقاء الفلسطينيين ويؤكد ان جميع عمليات التصويب تستند الى ذات الاسس المتبعة منذ تاريخ فك الارتباط (الغد 28/6/2009).

ان اختصار المسألة انها مجرد تصويب اوضاع هو تبسيط مخلّ بموضوع في غاية الاهمية والتعقيد. انها في الواقع عملية سحب جنسية من مواطن اردني بالمخالفة للقانون تحت مسميات لطيفة مثل تصويب اوضاع. ذلك ان الاوضاع, قبل قرارات فك الارتباط كانت صحيحة وصحيّة, وجاءت قرارات فك الارتباط بسلسلة من التعليمات التي لم تنشر ولم تعلن على الملأ, ولا زال الناس في حيرة من أمرهم بشأنها. سوف لا نتعرض لقرار فك الارتباط ومدى دستوريته وقانونيته, وما زالت الحكومة تتحاشى الخوض فيه رغم ان اثار قراراتها تمسّ قطاعاً واسعاً من الناس, وهي قرارات أعم وأشمل مما نشر في بعض الصحف, وأبعد أثراً وأشدّ ضرراً ما يتصور البعض. الاّ اننا سوف نقتصر الحديث على مدى انسجام تصويب الاوضاع مع قانون الجنسية.

صدر قانون الجنسية الاردني الذي نظم جنسية الفلسطينيين مع الاردنيين في العام ,1954 ورغم انه قانون قديم (مع تعديلاته) الاّ انه ينسجم كثيراً مع معايير القانون الدولي الخاصة بحقوق الانسان ولا سيما ما تعلق منها بحق الانسان في الجنسية وصيانتها من التجريد. وبالنسبة للتجريد, وضع القانون اجراءات محدده يجب على الحكومة اتباعها قبل القيام بتجريد اردني من جنسيته. فقد حددت المادة (18) انه اذا انخرط اردني في خدمه عسكريه لدى دولة اجنبية دون الحصول على اذن من مجلس الوزراء ورفض ان يترك تلك الخدمة حين تطلب منه الحكومة ذلك, يفقد جنسيته. اما اذا انخرط في خدمة مدنية لدى دولة اجنبية ورفض ترك الخدمة عندما تطلب منه الحكومة ذلك, يفقد جنسيته, ولكن لا بدّ هنا من موافقة جلالة الملك على ذلك, وكذلك الحال لو أتى عملاً يشكل خطراً على امن الدولة او ثبت انه زوّر في بيانات للحصول على شهادة الجنسية. وهذا يبيّن ان المشرع الاردني لا يصل الى مرحلة تجريد الجنسية الاّ باتباع اجراءات منها ان تقوم الحكومة بابلاغ الاردني بترك عمله لدى الجهة الاجنبية, فان رفض ذلك قامت بتجريده فوراً اذا كان في خدمة عسكرية, اما اذا كان في خدمة مدنية فيجب مصادقة جلالة الملك على قرار الحكومة. لم يضع المشرّع هذه الاجراءات عبثاً بل قصد منها حماية الاردني من أي تعسّف من جانب السلطة التنفيذية, اذ لم يمنح هذه الصلاحية لوزير الداخلية بل وضعها في سلطة مجلس الوزراء, ولم يكتف بذلك, بل جعلها مشروطة بتصديق الملك عليها حيث يصل بذلك الى الضمانة القصوى.

وفوق هذه الضمانات, وضع المشرّع - وان ضمناً- حزاماً آخر من الضمانات, وهو القضاء. ان تجريد الاردني من جنسيته هو - قانوناً- قرارٌ اداري يطعن فيه امام القضاء الاداري, اي محكمة العدل العليا رغم انه صدر عن مجلس الوزراء وحاز على التصديق الملكي. وقد جرى العمل في الاردن على ذلك, اذ يظل القضاء هو الملجأ الذي يتفيأ الاردني حمايته, سيما وانه يسمع ويشاهد ويدرك انه في دولة قانون ودولة مؤسسات.

الاّ ان ما يجري حالياً لا ينسجم مع الاليات القانونية والقضائيه التي رسمها القانون. وما يقوله معالي وزير الداخلية من انه تمّ تحويل عدد كذا من بطاقة خضراء الى صفراء او العكس هو - في الواقع- تجريد من الجنسية و/أو اعادة الجنسية لاصحابها بعد ان تمّ تجريدهم منها. هذا - في اعتقادي- هو مناط المشكلة, لأن تجريد الاردني من جنسيته اصبح من اختصاص دائرة المتابعة والتفتيش بعد ان كانت - وما زالت حسب القانون- من اختصاص مجلس الوزراء الذي عليه ان يحصل على تصديق جلالة الملك كلما سحبت الجنسية من اردني. ولا يقدح في هذا الرأي من مقولات المحافظة على الهوية الفلسطينية, وتثبيت الاهل في فلسطين, وعدم الرضوخ لمخططات نتنياهو الى آخر هذه الاقوال التي لا يطعن في صدقيتها, الاّ انه لا علاقة لها بما يجري من انتهاكات قانونيه تخالف ابسط ابجديات القانون الاردني. ومن يطالع الروايات والشكاوى التي نشرتها صحيفة الغد (عدد 28/6) اضافة لما اوردته جميع تقارير المركز الوطني لحقوق الانسان, يدرك اننا لسنا في وضع تصويب, بل في وضع تجريد من الجنسية من دون اعتبار للقانون وهو أمر يحتاج الى تصويب ومراجعة جريئة.

ومما زاد الأمر تعقيداً او احباطاً ان الحكومة - ومنذ قرار فك الارتباط- اصدرت تعليمات تعتبر فيه هذه التعليمات من اعمال السيادة وبذلك شلّت يد القضاء وحالت دونه والنظر في شكاوى المواطنين. ومع التحفظ الشديد على مقولة اعمال السيادة التي لا تصمد امام المناقشة القانونية التحليلية, الاّ اننا يجب التذكير ان الحكومة بهذا الدفاع قد اغلقت كل الابواب على اصحاب الشكاوى بما في ذلك باب القضاء وهو الملجأ الأخير لأي دوله تقول انها دولة القانون والمؤسسات. واغلاق باب القضاء يزيد الأمر تعقيداً واحتقاناً

 

معضلة اصلاح الجامعات

طاهر العدوان

منذ ان رفعت الحكومات المتعاقبة شعار اصلاح الجامعات مع بداية هذا العقد, تعرضت الصروح التعليمية الكبرى (الحكومية) لهجمة مضادة هي محض »سياسية« هدفها سيطرة الحكومة على الحقل التعليمي ومحاولة تشكيله وفق معايير وقيم ابعد ما تكون عن شروط الاصلاح. لقد تراجعت البيئة الجامعية النقية التي تكفل تخريج اجيال اكثر علماً, وتوفر الامن الوظيفي للاساتذة من اجل تشجيع البحث والمبادرة والمنافسة المعرفية والعلمية.

لقد تحولت (الجامعات) الى ضحية للسياسة, ومنذ ان مرّت بهدوء حادثة اقصاء احد رؤساء الجامعات (الدكتور عدنان البخيت) عن موقعه بسبب مقالة في مجلة. كان واضحاً ان الجامعات ستصبح جزءاً من النزاعات والقرارات ذات الطابع السياسي من اجل السيطرة عليها والسعي الى رسم دور للشباب من خلال تشكيل هيئات من خارج البيئة الجامعية هدفها احداث عزل قسري لتأثير العملية التعليمية على المسارات الفكرية والسياسية للطلبة.

عندما يتغير رؤساء الجامعات 4 او 5 مرات خلال ثماني سنوات فان ذلك مؤشر على تقدم »السياسي« على »الاكاديمي« الذي تم تحت قصف مكثف من شعارات »الاصلاح« التي حملت »السياسة« الى قاعات المحاضرات بزعم زرع المفاهيم الليبرالية بين صفوف الشباب. وقد خدع الكثيرون بهذا الانفتاح المفاجئ, غير اني دهشت, وانا اسمع احد المسؤولين يتحدث عن خطط للسيطرة على الجامعات واعادة تشكيلها اداريا واكاديميا في تجاهل واضح لمبدأ استقلال الجامعات مما جعلها عرضة للضغوط الخارجية التي افقدت الهيئات الادارية والتعليمية الاستقلالية والحصانة, وفرضت التقييم الوظيفي على اسس سياسية غير اكاديمي

خلال هذا العقد تسلل الى الجامعات اسلوب (التلقين السياسي) ليضاف الى مناهج (التلقين) الاكاديمي التي كانت الهيئات التعليمية تسعى للتخلص منه, وشاهدنا اشكالاً تنظيمية مستوردة من خارج الجامعات تحت شعارات ليبرالية مدعومة بالنفوذ والاغراءات من اجل فرض توجهات سياسية معينة على الطلبة, او لمواجهة التيارات الاسلامية والعشائرية التي هي الاخرى كانت ثمرة للنزاعات السياسية خارج الجامعات, وليست وليدة تعددية فكرية من قلب العملية التعليمية.

وبموازاة ذلك تعرضت البنى الادارية الى مخطط لاخضاعها للقرارات السياسية, وهكذا اصبحنا نشاهد داخل الجامعات مظاهر (التخلف) السياسي السائدة خارجها وبدلا من ان تكون مصدر الابداع والتفكير والتغيير للمجتمع اصبحت ضحية تبعية وظيفية قرارها بايدي السياسيين, مما قضى على فرص بناء أطر ادارية واكاديمية »مستقلة« مما ادى الى »هجرة العقول« التي اشار اليها تقرير الدكتور انور البطيخي, اي النزوح الكبير للاساتذة والاكاديميين عن الجامعات.

التغيير المستمر, غير المبرر للقيادات التعليمية سواء بالتبديل او التنقلات يؤكد المدى الذي وصلت اليه التبعية الوظيفية في الجامعات الى السلطة السياسية وهو ما يهدد بالفعل استقلاليتها. ومن ظواهر الحالة انتقال الخطاب السياسي الى الساحة الجامعية ليحل مكان البحث العلمي والحوار الاكاديمي الذي يميز الطبيعة السياسية الهادئة للجامعات, في عملية انتاج منهجية للمعارف السياسية والقانونية والاجتماعية تؤهل الخريجين للمشاركة في الحياة العامة واغنائها بالفكر والمبادرات.

لا تُعلّم الحرية باحتفالات خطابية تذكرنا بمهرجانات المحافظات في المناسبات الوطنية انما في تحصين البيئة التعليمية من الضغوط والتدخلات السياسية, وتوفير حرية التفكير والابداع والتنظيم للنشاط الاكاديمي والبحثي (بما في ذلك المعرفة السياسية والقانونية). وقبل ذلك منح الهيئات التدريسية بصفتها الجماعية والفردية الشعور بالامان وبان معايير وقيم الارتقاء في سلم الوظيفة, هي خارج سيطرة الاهواء والضغوط السياسية, وبعيدة عن تقلب الادارات المستمر في الرئاسات.

 

في استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية

71 % من قادة الرأي العام غير راضين عن اداء مجلس النواب وغالبيتهم ترى أنه لم يقم بمهامه الدستورية

43-67 % يرون أن النواب يتعرضون لضغوط للتأثير على تصويتهم

77-92 % يعارضون منح النواب امتيازات

89% من الاحزاب السياسية غير راضية عن اداء المجلس

(عمان - بترا)

افاد 71 بالمئة من قادة الرأي العام انهم غير راضين عن اداء مجلس النواب الحالي منذ انتخابه ولغاية الآن مقابل 29 بالمئة افادوا برضاهم عن ادائه.

وبحسب نتائج استطلاع اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية حول تقييم قادة الرأي العام لاداء مجلس النواب الحالي منذ انتخابه ولغاية الآن واعلنت نتائجه اليوم ، فان فئة الاحزاب السياسية اكثر الفئات التي افادت بعدم رضاها عن اداء المجلس بنسبة 89 بالمئة تلتها فئة الصحافيين والكتاب بنسبة 76 بالمئة ثم كبار رجال وسيدات الدولة بنسبة 70 بالمئة.

وقال 60 بالمئة ان المجلس الحالي لم يقم بمهامه الدستورية مقابل 40 بالمئة افادوا بانه قام بدوره في سن التشريعات و32 بالمئة افادوا انه قام بدوره في الرقابة على الانفاق العام و31 بالمئة افادوا انه قام بدوره في مساءلة الحكومة.

وحول موضوعات تعزيز الحريات وسياسة الدولة الاقتصادية وسياسة الانفاق العام وتشكيلات الوظائف الحكومية والخصخصة والسياسة الخارجية ومحاربة الفساد افاد قادة الرأي وبنسبة تراوحت بين 54-79 بالمئة ان المجلس الحالي لم يكن له دور في التعامل معها.

وقال 65 بالمئة ان المجلس الحالي لا يتمتع باستقلالية على الاطلاق عن السلطة التنفيذية مقابل 35 بالمئة افادوا انه يتمتع باستقلالية عن السلطة التنفيذية.

وتشير النتائج الى ان 43-67 بالمئة من قادة الرأي افادوا بأن النواب يتعرضون لضغوط للتأثير على تصويتهم وان 29 -51 بالمئة افادوا بعدم تعرض النواب لضغوط ،فيما افاد 4-14 بالمئة بعدم معرفتهم حول ما اذا كان النواب يتعرضون لضغوط.

وبحسب النتائج افاد 57 بالمئة انهم تابعوا اعمال المجلس مقابل 43 بالمئة قالوا انه لم يتابعوا اعمال المجلس.

وفيما يخص تواصل النواب مع المواطنين قيم 64 بالمئة النواب بالنجاح في موضوع متابعة الواجبات الاجتماعية وعدم النجاح في متابعة قضايا الوطن والدائرة الانتخابية والتواصل مع الناخبين.

واظهرت النتائج ان 55 بالمئة يؤيدون استمرار العمل بالكوتا النسائية مقابل 45 بالمئة يعارضونها وافاد 19 بالمئة ان اداء النواب النساء افضل من اداء النواب الرجال و47 بالمئة قالوا ان الاداء كان متساويا و30 بالمئة قالوا ان اداء النواب النساء كان اسوأ من اداء النواب الرجال.

وعارض ما نسبته 77-92 بالمئة من قادة الرأي منح النواب امتيازات، معتقدين ان منح النواب اي امتيازات يؤدي الى التقليل من استقلالية المجلس

 

مجلس النواب.. وثقة المواطنين * د. ابراهيم بدران

الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية حول أداء مجلس النواب الاردني الحالي ، ومدى ثقة المواطنين في هذا المجلس ، مسألة تستدعي الاهتمام والتدقيق. كما تستدعي ادخال اصلاحات جذرية اذا أردنا للحياة النيابية أن تتأصل وتتماسك في الاتجاه الذي يخدم المصالح الوطنية.

وخلاصة هذا الاستطلاع ، أن هناك مفاصل رئيسية سبعة ، يرى الرأي العام أنها تمثل عقدة الأداء النيابي:

الأول: تواضع استقلالية المجلس عن السلطة التنفيذية. وهذا يعني أن الحكومة والمجلس ، على حد سواء ، لم يفلحا في اقناع المواطن بأن المبدأ الدستوري المتمثل في فصل السلطات ، وبالتالي استقلالها وتوازنها قد تحقق. وهذا مؤشر غير مريح ، على أن هناك تضاغطا وتداخلا وتراضيا متبادلا بين السلطتين.

الثاني: اضعاف الديموقراطية وافساد الحاكمية. يعود ذلك كما تشير نتائج الاستطلاع الى خضوع النواب لضغوط أصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي. حيث يرى (60%) أن النواب يعبرون عن آراء الحكومة ، وأصحاب النفوذ ، وليس آراء المواطنين.

الثالث: السعي نحو المكاسب والمنافع. وهذه تشمل المنافع الذاتية الشخصية المباشرة والمكاسب للعائلة والأصدقاء والأقارب ، ودائرة المعارف المحدودة. ان تأكيد الرأي العام على هذه الحالة يحمل مؤشراً خطيراً من عدم الثقة فيما يخص المال العام ، وفيما يخص العلاقة بين السلطة والمال. وهي الآفة الكبرى التي قد تؤدي الى انهيارات اقتصادية واجتماعية جسيمة. ومن شأنها ان تشيع أساليب التكسب والتمنفع والفساد. هذا في الوقت الذي تجرى فيه محاسبة النواب في بريطانيا مثلا على مكاسب زهيدة لا تتعدى بضعة آلاف من الجنيهات. ويمقياس نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي تنخفض قيمتها الى المئات.

الرابع: ضعف التواصل مع الناخبين. واذا ما ربطنا ذلك مع ضعف استقلالية المجلس ، تتضح الصورة المركبة في نظر المواطن. وهي أن النائب بعد انتخابه يتحول الى مستفيد من الحكومة ، وباحث عن مكاسب لديها ولدى اصحاب النفوذ ، وخاضع لضغوطاتها. وهذا توجه يناقض تماماً كل تطور ديموقراطي. وهي صورة لا نحب ان نراها في مجلس نوابنا.

الخامس: عدم احساس المواطن بانجاز مجلس النواب ، وهي مسألة لا ينبغي الاستهانة بها لأن المطلوب في النهاية ، من السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ، بل ومن كل مؤسسة ، الانجاز العملي ومواجهة التحديات ، بعقل مفتوح ، ومواقف واجراءات يتفاعل معها المواطن. وهوما لم يتحقق.

السادس: تواضع وتراجع الثقة بمجلس النواب. وهذه الحالة تأتي كنتيجة طبيعية لعدم الانجاز ، والبحث عن المكاسب ، والخضوع للضغوط ، وعدم الاستقلالية. ومن شأن تراجع الثقة بمجلس النواب أن تنعكس سلبياً على الثقة بالعديد من المؤسسات الرسمية والأهلية بما فيها القطاعات الاقتصادية ، بالتالي توسيع الفجوة بين المواطن والدولة. وهو أمر يتناقض تماماً مع المصالح الوطنية ، ويؤدي الى اضعاف العمل العام ، وفقدان ثقة الشباب ، واحباط منظمات المجتمع المدني التي كثيراً ما تحتاج الى دعم السلطة التشريعية. ومن الغريب أن تكون ثقة المواطن بالاعلام أوالصحافة الأسبوعية والنقابات المهنية والضمان الاجتماعي ورجال الدين والأعيان أعلى من ثقته بمجلس النواب المنتخب "ديموقراطياً".

السابع: عزوف المواطن عن المشاركة في الانتخابات. وذلك نتيجة متوقعة لكل المفردات التي بينها الاستطلاع. وبالتالي غياب الثقة بأن مجلس النواب والنواب المنتخبين يعملون لصالح الوطن والمواطن.

والسؤال الكبير ، هل ستكون قراءة هذا الاستطلاع ، بغض النظر عن الاختلاف حول مدى دقة استخلاصاتها ونتائجها ، ومدى تمثيلها طولاً وعرضاً وعمقاً للمواطنين ، هل ستكون فرصة لادخال برنامج من الاصلاح؟ يعزز الأداء النيابي ويدفع بالحاكمية الجيدة الى الأمام؟ ويؤصل تفاصيل الاتجاه الديموقراطي؟ ، هل يمكن الاستفادة من التجربة التي تمر بها بريطانيا الآن؟ فيبادر مجلس النواب الى اقرار تشريعات وضوابط وآليات ، تمنع تحقيق المكاسب وتمرير المنافع؟ سواء من الحكومة الى النواب أو من النواب الى شخوصهم ومعارفهم؟ أومن مراكز المال والنفوذ الى النواب؟ هل يمكن أن تكون هناك ضوابط قانونية تحد من "الكرم المفرط" الذي تبديه الحكومة تجاه النواب؟ وهنا ينبغي أن تكون مجمل المكافآت التي يتحصل عليها النائب أولاً دستورية ، وثانياً تتوافق مع ما يحصل عليه النائب في الدول الديموقراطية مع مراعاة فروق متوسط دخل الفرد. هل يمكن لمجلس النواب ان يضع برنامجا للتواصل مع المواطنين من خلال الاستفادة من الخبراء والمستشارين ومن خلال اطلاعهم على الانجازات الحقيقية؟.

صحيح أن الحكومة ، أي حكومة ، تحب مجلس النواب "اللين المطواع" ، في حين يحب مجلس النواب ، أي مجلس ، بالمقابل ، الحكومة "السخية المعطاء". ولكن شيئاً واحداً يدركه المواطنون ، وينبغي أن تتذكره جميعا ، أن "توليفة الحكومة المعطاءة والمجلس المطواع" هواضعاف لامكانات الدولة ، وتشتيت لجهود مؤسساتها ، واحباط لآمال مواطنيها. وهو الطريق السريع لاستكمال زواج السلطة بالمال ، بكل ما يحمل ذلك من مفاسد ومزالق وأخطار على الوطن والمواطن. فهل نشهد برنامج اصلاح ذاتي تقوم به الحكومة ومجلس النواب في هذا الاتجاه؟ فتعود الثقة وترتفع الآمال.

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج


حياتنا تناشد الجميع مقاطعة المواقع والفضائيات المشهورة بدس الأضاليل وإثارة الفتن

وبث سموم التفرقة والإحباط والتهويل في صفوف الأمة.. وتتمنى على المثقفين الشرفاء كشف خلفية

وعلاقة الفضائيات المشبوهة بالعمالة والإرتباطات

المشينة..فلا اتصال..ولا تعامل..ولاعلاقة بأية

محطة أو موقع أو فضائية تفسد روح الأمة