منوعات
كتبهاisam mallah ، في 11 تموز 2009 الساعة: 15:06 م
الرياضة النسائية في السعودية افتتاح خارج (الرسمية)
حراك إجتماعي في مواجهة الفتاوى الدينية
محمد عطيف من الرياض : " لا تتعجبي يا مشاعل لو ظهر في التلفزيون الآن، برنامج رياضي تديره أجساد سعودية مدربة لإنعاش الفتاة السعودية، وممارسة التمرينات الرياضية بواسطة فتاة سعودية تسعى لاهثة لحرق السعرات الحرارية والمحافظة على الرشاقة.. سيكون اسم البرنامج ( ما إ.لك إلا هياء ) وقد يتطور إلى حصة وموضة فنحن شعوب تموت في التقليد .. من قال إن الفتاة لا تمارس الرياضة في المدرسة ؟ ، إنها تمارس االايروبكس و يوغا وحمل الأثقال !!"
قبل أيام تناولت وسائل إعلامية مختلفة خبر نتائج أول بطولة غير رسمية لكرة القدم للسيدات في السعودية، واحتضنتها مدينة جدة وتم تكريم الفريق البطل من بين ست فرق نسائية شاركت في بطولة مولتها شركات خاصة. و لم تتعرض لجوانب الترخيص أو السماح أو غيره حيث تمت في خصوصية نسائية كاملة.
الحراك النسائي الرياضي هذا جاء لينكأ قضية الرياضة للفتاة السعودية سواء في كونها طالبة داخل إطار مدارس التربية والتعليم أو جامعية أو حتى خارج ذلك ومطالباتها بإيجاد مساحة للممارسة الرياضة على المستوى الرسمي في المرافق التعليمية أو من خلال أندية مرخصة بخلاف أندية الصحة والرشاقة المنتشرة منذ فترة ليست بالبسيطة .كانت الدلائل كثيرة والحراك مختلف عليه على مستوى التقبل والرفض والترحيب والاستهجان لكن من المؤكد أن هذه البطولة هي الأبرز وتم تمريرها بسهولة وتلقائية و كان التصريح الوحيد المتداول - هو لروزان عبد الرؤوف ناجي - ممتلئاً بالأمل وهي تعلن لصحيفة الوطن السعودية أنه " منذ الإعلان عن إقامة البطولة توافد سيل من السيدات لمشاهدة فعالياتها، ونفدت جميع تذاكر المباريات طوال أيامها ".
هذا النشاط القوي على مستوى القضية أعاد للأذهان ذكرى بعض المبادرات الفردية التي قامت بها جهات متفرقة مثل بعض الجامعات والكليات التي جهزت بعض مقراتها الترفيهية بما يكفل ممارسة أنشطة رياضية فاعلة وتطور الأمر إلى تكوين فرق نسائية في العديد من الألعاب الرياضية مثل كرة القدم وكرةالسلة والطائرة.
في أروقة مجلس الشورى :
سليمان الزايدي عضو المجلس ورئيس ألعاب القوى عربياً أكد على أهمية الرياضة للفتيات وأنه يأتي ضمن مفهوم التربية العامة وحق مشروع لتحقيق حصانة صحية مؤكداً على ذلك بقوله " نساءنا وفتياتنا يمارسن رياضة المشي في كل مساء حول الأسوار ذات المسافات الطويلة وعلى مرأى من الجميع رغم ما قد يتعرضن له من مضايقات ولابد لنا أن نقر بهذا في الوقت الذي نمنع فيه هذا النشاط داخل مدارسهن وجامعتهن بأشراف معلماتهن ضمن منهج تربوي صحي وعلمي أو إنشاء أندية خاصة بالنساء " . و عضده زميله الدكتور عبد الرحمن الشبيلي عضو لجنة الشؤون التعليمية و البحث العلمي في مجلس الشورى التي تقدمت بالمشروع، أن القرار حاز أغلبية تصويت ساحقة بالموافقة ، نافياً أن يكون المجلس قد خضع لأية ضغوط خارجية عليه .
الجهتان المعنيتان الرئيسيتان بالأمر والقادرتان على صناعة القرار أو تمريره بعد إعداده لجهات أعلى هما وزارة التربية والتعليم والرئاسة العام لرعاية الشباب . وكانت الأستاذة نورة الفائز نائب الوزير لشئون البنات قد أكدت في تصريح أول " بأن الرياضة النسائية في جميع المدارس في الوقت الحالي لم يحن وقتها " ، غير أنها وبعد ردود أفعال مختلفة عادت لتؤكد أنها ليست ضد ممارسة الرياضة في مدارس البنات، مشددة على أنها لم تطرح لوسائل الإعلام بتأجيلها من الأساس !! . ، وهي في الحالتين لم تشر إلى أن المنع لمحاذير دينية أو لجانب عادات وتقاليد المجتمع.
من جهة أخرى قال نائب الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل بن فهد خلال إحدى جلسات (منتدى الغد 2009 ) أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب تمتلك توجهاً لإدخال الرياضة في مدارس البنات قريباً . تعليق الأمير كان يتعلق بقرار يحتاج إلى شراكة مع وزارة التربية والتعليم .
ردود الأفعال :
أصدر ثلاثة من كبار العلماء وهم عبد الرحمن البراك وعبد العزيز الراجحي وعبد الله الجبرين بياناً قالوا فيه "لا ريب أن الذين يطالبون بفتح هذه الأندية النسائية لهم نصيب من هذا الذم والوعيد.. فإن فتح هذه الأندية من أعظم الأسباب وأوسع الأبواب لإشاعة الفاحشة. و والله الذي لا إله إلا هو إن افتتاح هذه النوادي ليس عملاً صالحاً، بل هو حرام لما يفضي إليه من المفاسد المحققة ، " و "خطأ من قلة من النساء لا يصح أن يعالج بخطأ أعظم منه حيث أن تلك الأندية لن يرتادها من النساء إلا من تكون قليلة الحياء أو عديمته " وعلى قصر " الرياضة للمرأة على أداء الحركات في بيتها أو مع زوجها في مكانٍ خالٍ كالبرية " .
فيما اعتبر الشيخ عبد الله المنيع وهو أحد كبار العلماء في مقال له بجريدة الوطن أنه في حال ممارسة الفتاة رياضة كرة القدم أو كرة السلة، فإن الغالب أن ممارسات الرياضة فتيات أبكار، وقد ذكر أهل العلم في كتب الفقه أن غشاء البكارة قد يزول بقفزة أو نحوها.فإذا تزوجت من ذهبت بكارتها بذلك، ظهر سوء الظن بها عند زوجها وغلب على ظنه أن بكارتها زالت بسوء فعلها وانحرافها وصار ذلك سببا لطلاقها فعلى أهل الأمر والفكر والعلم والصلاح العناية بقيادة سفينة حياتنا السعودية والحفاظ على أخلاقنا وسلوكياتنا وكرامات نسائنا وعدم السماح لنداءات مراهقينا من ذكوروإناث،فذلك الفضل من الله،والله المستعان " .
في حين تباينت الكثير من الأقلام الإعلامية والمثقفة حول القضية . فقد قالت الدكتورة حسناء القنيعير تعليقاً على رأي الشيخ المنيع بقولها "..ليته سأل الأطباء ، بدلا من الاعتماد على رأي في كتب قديمة ليكون ما يقوله مقنعا ، فبلادنا تكتظ بالأندية النسائية التي تُمارس فيها الرياضة والسباحة وأنشطة رياضية أخرى ، منذ ثمانينيات القرن المنصرم ، ولم نسمع أن تلك الأندية تسببت في انحلال النساء أو في خروجهن عن حياض الدين ولم تؤد إلى ارتدائهن ملابس فاضحة ، وكل الأندية النسائية لديها قائمة من الضوابط يأتي على رأسها ضرورة الالتزام بالملابس الساترة ،.أما يخصّ المدارس فإنه لم يعهد منها التساهل مع الطالبات في تطبيق الضوابط لو أقرت " .
فيما يربط الكاتب تركي السديري القضية بمرحلة الإصلاح الوطني للدولة ويرى أن يشمل ذلك الإصلاح " الشأن الرياضي والشبابي في المملكة في مختلف القطاعات " ومستدلاً بترشيح الاتحاد السعودي لفارسات في فعالياته وقيادة أنشطته مستشهداً بأسماء مثل الفارسة علياءالحويطي وأروى مطبقاني أول عضوة في اتحاد رياضي سعودي، ويسأل " فأي تناقض هذا الذي نعيشه ؟ وما أشدّ صبرنا عليه !" .

عمان ورام الله ذكريات الماضي وشوق الى العودة
حازم الخالدي من رام الله: لان عمان رددت منذ زمن أهازيجها وربطت شرايين قلبها بهوى الأحبة فهي ما زالت إلى اليوم حاضرة في كل اركان مدينة رام الله . فعمان نجدها بشوارع رام الله ودكاكينها وأسواقها وبيوتها الجميلة التي تتشابه بطرازها المعماري معها حيث تشكلان توأمة حقيقية بين شعبين جمعتهما لحمة العقيدة والدم .
"إذا أردت أن انحاز إلى عمان أو رام الله ستجد هوى روحي في عمان " هذا ما تقوله نائب محافظ رام الله الدكتورة
وتعبر "عن التشابه بين المدينتين وتلك الحالة المنصهرة التي لا تجدها الا في القليل من المدن العالمية ، فالناس يتشابهون في الطيبة فقد جمعتهما بيئة واحدة وعيش مشترك وترابط عائلي انعكست مظاهره على الحياة العامة في مدينة رام الله " .
ولا يتوقف التشابه عند هذا الحد " فرام الله تعيش نفس التجربة العمانية في البناء والتطوير والحداثة , فهي الان تكاد ان تكون العاصمة الاقتصادية للدولة الفلسطينية ، ما يعطيها ملمسا جديدا للحياة والحركة والنماء،فأنت ترى البيوت المبنيةمن الحجرالأبيض والقرميدالأحمروالبنايات العاليةالتي بدأت تظهرمن جديد"وفقا لغنام
وتقول "لقد أراد الناس أن يستفيدوا من التجربة العمانية وان ينقلوها الى رام الله كنموذج للتطور والبناء وكأساس للترابط مع المكان الذي يحبونه " .
تكتشف ان الألفة العمانية مع رام الله ليست وليدة اليوم , فالحنين يعود الى البدايات الأولى لتكوينها ،فقد تأسست المدينة على يد مواطن أردني من الكرك يدعى راشد الحدادين عندما قرر الرحيل والعيش على هذه الأرض واشترى خربة رام الله من عائلات البيرة القدامى ، دون ان يعلم انه كان يؤسس لمدينة سيكون لها دور هام في تاريخ الفلسطينيين وهي رواية يؤكدها احد وجهاء الحدادين ووزير المياه الاسبق الدكتور منذر حدادين .
وتجسد تماثيل الأسود الخمسة الواقعة في ساحة المنارة وسط مدينة رام الله تاريخ المدينة، والتي اقامها الحدادين رمزا لأبنائه ، يبين فيها أصول عائلته .
لقد جاءت عشيرة الحدادين من الكرك الى رام الله في القرن السادس عشر الميلادي اثر خلافات عائلية مع عائلات في الكرك , فاستقروا هناك واسسوا المدينة وتكاثروا حتى توالدت عائلات مسيحية اخرى مثل شحادة وعقل وخلف وغيرهم ،ومنهم من بقي في رام الله ومنهم من هاجر الى أميركا والبعض عاد إلى الكرك بعد أن اسقط الحق العشائري عن راشد الحدادين الذي هاجر من بلده بعد ان رفض تزويج ابنته لاحد شيوخ العشائر .
يؤكد وزير المياه الاسبق على الاصول الواحدة بين عائلات رام الله والكرك التي ما زالت الى اليوم تربطها علاقات عائلية وطيدة .
تعتزم بلدية رام الله تشييد نصب تذكاري لهذا الأردني الذي أسس المدينة وتكريمه لتعريف الأجيال القادمة بفضله في تأسيس مدينة الحكايات والقصص والتلال الجميلة والنسمات البحرية والكفاح الذي لم يتوقف بعد .
" ما زال شارع الإذاعة في رام الله احد اهم الملامح العامة في المدينة يذكر بترددات دوت عندما كانت الإذاعة الأردنية تبث من رام الله في الستينيات من القرن الماضي " حسب ما يقول وكيل مساعد في وزارة السياحة الفلسطينية وليد الشريف.
يضيف "انني اتذكر رام الله جيدا قبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967 ، لقد غنى مطربون أردنيون وعرب كثر في متنزهها المشهور منهم محمد وهيب وسلوى العاص وعبده موسى وسميرة توفيق وفهد بلان وغيرهم ممن كانوا يفضلون اقامة حفلاتهم في مدينة المصايف رام الله ".
صاحب مطعم اجدادنا في رام الله خالد ميلاد يقول " قبل الاحتلال الاسرائيلي كانت اغلبية السياحة العربية تاتي الى مدينتا عن طريق الاردن وتقيم في مصايفها الجميلة لفترة طويلة تمتد إلى شهرين او ثلاثة اشهر للتمتع بتلك الاجواء الرائعة عندما تطارح نسماتها جبالها الجميلة المطلة على القدس درة المدائن " .
"لقد افسد الاحتلال كل شيء فقد هجر المدينة البالغ عدد سكانها اليوم نحو 120 الفا ما يقرب من 40 الفا توزعوا على مختلف دول العالم " حسب ما يقول ميلاد .
تقع مدينة رام الله على بعد 16 كيلو مترا شمال القدس على الجانب الغربي لطريق القدس نابلس، فوق عدة تلال تتخللها أودية قليلة العمق، وترتفع عن سطح البحر 870 مترا , ومرتفعاتها جزء من هضبة القدس والخليل، ويتميز مناخها بالاعتدال وشبه الرطب .
يقول المواطن الفلسطيني فراس عبد الحميد ان الحنين الى رام الله ليس مجرد اغنية يرددها الاردنيون والعرب على ماض جمعهم باجمل مصيف في المنطقة العربية وانما تلمسه في كل وجوه الفلسطينيين الذين لم ينقطع الوصل بينهم وبين قلبهم في عمان .
تتداخل عمان ورام الله في الشكل والمضمون ,فعمان هي صوت الاعتدال والتسامح في المنطقة بعثت برسالة الاخاء والمحبة لتخاطب العالم بحقيقة الوجه الحضاري وروح الاسلام وكذلك رام الله رغم ان اغلبية سكانها من المسلمين ,الا انهم يصرون على ان يكون رئيس بلديتها من الإخوة المسيحيين ليؤكدوا على التاريخ والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين .
الخليج والموقف من الأحداث الإيرانية
سليمان نمر
رغم أن فوز الرئيس الإيراني احمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية مجددا قد لا يشعر بعض دول الخليج العربية بالارتياح، إلا أن تأكيد جميع هذه الدول على أن تطورات الأحداث في إيران ”هي شأن داخلي” أمر يدل على حكمة وبعد نظر سياسي خصوصاً أن دول الخليج عبرت عن قلقها من أية قلاقل قد تحدث في إيران.
وهذا الموقف الخليجي يؤكد أن بعض الإعلام الخليجي - خصوصاً المحسوب على السعودية - في موقفه المناهض لإيران، المحرض على تفاقم التظاهرات في طهران والمتمني سقوط النظام الحالي، لا يعبر موقف هذا الإعلام عن المواقف الرسمية للدول الخليجية، وان هذا الإعلام يخدم السياسات الأميركية في المنطقة أكثر من خدمته للسعودية ودول الخليج، وكيف لا وهذا الإعلام يروج لثقافة الهزيمة وفكر الاستسلام للعدو الإسرائيلي

«مدينة تونس الرياضية»رؤية جديدة للحياة
سيكتشف الزائرون لتونس في السنوات القادمة وعلى بعد كيلمترات قليلة من قلب العاصمة طريقة جديدة في العيش بفضاء متعدد الأبعاد يجمع بين أرقى المواصفات البيئية والصحية الى جانب الرفاهية الكاملة.
ستكون مدينة تونس الرياضية لمجموعة بوخاطر أحدث نمط متطور في مجال التنمية العقارية لا يهدف لإرساء مدينة يطيب فيها العيش فحسب، بل يسعى إلى خلق رؤية جديدة للحياة.
وتعد مجموعة بوخاطر من بين أكبر مؤسسات الأعمال وأكثرها تنوعا في دولة الإمارات العربية المتحدة. إذ تغطي مهامها مجالات عدة من أبرزها: البناء والتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والفضاءات التجارية والتعليم والخدمات الهندسية والتنمية العقارية والرياضة والتلفزيون.
وجغرافيا، تمتد أعمال مجموعة بوخاطر على نصف العالم من شمال أمريكا إلى شمال إفريقيا مرورا بغرب وجنوب آسيا. وتشغل المجموعة أكثر من أربعة آلاف عامل وتبلغ دورة رأسمالها الحالية حوالي 3 بليون درهم إماراتيّ.
وقد بدأت المجموعة بالترويج فعليا لمساكن الغد اثر افتتاح مركز المبيعات الذي يقع في قلب مدينة تونس الرياضية. ويفترض أن تكون هذه المنطقة في قادم السنوات قبلة لمتساكنين وزوار من تونس ومن مختلف انحاء العالم.
فضول
ساركوزي يراقب أوباما بابتسامة ماكرة بينما انشغل الأخير بمتابعة المندوبة البرازيلية مايورا تافاريس خلال الاستعداد لالتقاط صورة تذكارية لكل المشاركين في قمة مجموعة الثماني التي انتهت أمس بمدينة لاكويلا الايطالية.

في مهرجان بامبلونا الاسباني
قال متحدث باسم مستشفى في اسبانيا لاذاعة محلية ان رجلا لقي حتفه يوم امس أثناء مشاركته في مهرجان الثيران التقليدي في مدينة بامبلونا. وأضاف ان أحد الثيران أصاب الرجل في عنقه بعدما خرج عن مساره وتوجه صوب مجموعة من المشاركين في السباق.
وأظهرت لقطات تلفزيونية ثورا يقلب رجلا يرتدي سروالا أبيض وقميصا أخضر ثم يصيبه بقرنه بينما يتلوى الرجل على الارض ويحاول متسابقون ابعاد الثور بشده من ذيله وضربه بالعصي.
وأصيب ثلاثة متسابقون اخرون.
والوفاة هي الاولى من نوعها منذ سنوات التي يشهدها المهرجان الذي خلده ارنست همنغواي في روايته الشمس تشرق أيضا.
ويشارك مئات المتسابقين من جميع أنحاء العالم في المهرجان الذي يستمر أسبوعا اذ يجرون امام ثيران تهرع في طريقها لحلبة المصارعة.

اكتشافات أثرية جديدة في مدينة لبدة
طرابلس ـ اكتشف في مدينة لبدة الكبرى الأثرية الليبية،عدد من رؤوس التماثيل وألواح حجرية تحمل نقوشا تدل المعطيات الأولية على أنها ترجع إلى العصور الرومانية.
وتبعد مدينة لبدة عن العاصمة طرابلس فتبعد نحو 123 كم بالاتجاه شرقا مع الطريق الساحلي. وتقع إلى الشرق من مدينة الخمس على مسافة 3كم عند مصب وادى لبدة، بحيث تحاذيه من ضفته الغربية.
وأسست مدينة لبدة بواسطة الفينيقيين كمحطة تجارية خلال الألف الأول ق.م. أقدم آثارها ترجع إلى القرن السادس ق.م. وتعد اهمم مدينة فينيقية في ليبيا واشتهرت في العصر الروماني لاسيما في عصر الإمبراطور سبتموس سفيروس الذي ترجع أصوله و نشأته إلى هذه المدينة.
من أهم آثارها حمامات هادريان، قوس سبتموس سفيروس، قوس تراجان، الفورم القديم، البازيلكا، بعض المعابد المختلفة، السوق البونيقي، المسرح، الامفثياتير وغيرها.
ورد ذكر لبدة في المصادر التاريخية القديمة باسم "لبتس ميجالي" باليونانية وباسم "لبتس ماجنا" LIPTS MAGNA بالاتينية. ويعتقد بأن اسمها الأخير مشتق من أسمها البونيقي "لبقي"، وأقدم ذكر هذا الاسم الفينيقي ورد في العملات الفينيقية في القرن الأول قبل الميلاد، وعلى بعض منها من أوائل القرن الأول الميلادي. وسماها اليونانيون إلى جانب أسمها لبتس "تيابوليس" أي المدينة الجديدة.
كانت لبدة في بادى أمرها مركزا تجاريا يأمه الفينيقيون في أبحارهم من سواحل سوريا إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط للتجارة مع أسبانيا وذلك حوالي القرن 12 ق.م ومن المرجح أنها لم تكن مدينة ثابتة، فاستخدمت من قبل الفينيقيون كمحطة تجارية أو ميناء مؤقت لإرسال السفن وتبادل البضائع المختلفة.
و تعد لبدة من المدن التاريخية الكبرى لعظمة آثارها وثراء تاريخها وأثرها الحضاري بالإضافة إلى كونها تمتاز بخصائص متنوعة تجعلها فريدة بين المدن الأثرية الخالدة، وهي إحدى المدن الثلاث الشهيرة التي ارتبط تأسيسها بمقدم المهاجرين من الفينيقيين وذلك في بدايةالألف الأول ق.م حيث استوطنوا الساحل للتجارة والعيش مع الليبيين والمدن الثلاث هي لبدة وأويا وصبراتة التي نسب إليها ميناءإقليم المدن الثلاث أي"تريبولس"الذي جاءمنه أسم طرابلس فيما بعد.
كانت لبدة من بين أكبر المدن وأوسعها عمرانا في العصر الليبي البونيقي والفينيقي فالروماني. وبصورة خاصة في عهد الأباطرة من آل سفيروس "193 ـ 225م" اللذين ينحدرون من أسرة عريقة ومن مدينة لبدة نفسها وقد استطاع الفينيقيون أن يؤسسوا لهم مراكزتجاريةعلى طول الساحل الأفريقي الشمالي. ويرجح علماء الآثار أن تأسيس لبدة قد تم بعد أن أسس القرطاجيون عاصمتهم قرطاجنة الكائنة الأن في ضواحي مدينة تونس العاصمةوذلك سنة 814 ق.م.
في روايةأخرى أن تاريخ تأسيس مدينةلبدة يعود إلى القرن السادس ق.م فقد عثرفي الحفريات التي قامت بها جامعةبنسلفانيا سنة 1961م، على قطع فخارية بالقرب من ميدان المدينة ترجع إلى ذلك العهد.
وفي لبدة اليوم يقوم متحف يضم أهم كنوزها الأثرية.

الفنان العربي السوري دريد لحام :
عندما رحل نهاد قلعي
رحل نصف نهاد ومعه نصف دريد وبقي نصف نهاد ونصف دريد
(11/7/2009)
حاوره: كتاب واعلاميون عرب
مازن الشيخ/ المانيا
* الى اي مدى تأثرت انسانيا, وفنيا عندما غيب الموت زميلكم الرائع نهاد قلعي? خاصة وان الادوار التي قدمتموها معا كانت متكاملة,حتى ان البعض شبهكم بلوريل وهاردي عربيان? وثانيا هل كنت تتدخل في تغيير بعض النصوص الني كنت تقدمها للراحل الخالد محمد الماغوط,اعني هل كانت لديك بصمات شخصية على روائعه التي قدمتها, حتمها الاطار أو الاحتياج الدرامي
- عندما رحل الأستاذ نهاد قلعي رحل نصفه ونصف دريد وبقي نصف نهاد ونصف دريد. أما يخص المسرحيات فقد كنت شريكاً في الكتابة مع الشاعر الكبير الأستاذ محمد الماغوط لذلك لم أكن بحاجة للقيام بتعديلات وأكبر دليل على ذلك الفرق بين المسرحيات (ضيعة تشرين غربة كاسك يا وطن شقائق النعمان ) في بنيتها وبنية مسرحية خارج السرب التي كتبها الماغوط منفرداً.
نوزاد جعدان جعدان /كاتب وشاعر سوري
* حادثة إصابة الفنان نهاد قلعي وهل صحيح ان الجميع تركوه حينما أصيب بالشلل هل تأثر دريد ونهاد بلوريل وهاردي في طريقة رسم الشخصية من الخارج أي النحيل والبدين. لماذا غياب المراجع عن نجوم أسسوا الدراما السورية كعبد اللطيف فتحي ونبيل خزام هل الحق على الكتّاب ام النقابة.لمَ لم نجد دريد في دور عاشق رومانسي من دون أي جرعة كوميديا.ما سبب نجاح الدراما التركية برأيك وطبعا سبقتها المكسيكية.
- عندما يقعد المرض أحد الفنانين فبالتالي يغيب عن الساحة الفنية وهذا يجعل الناس تعتقد أن رفاقه خذلوه. ولم نتأثر الاستاذ نهاد وأنا بشخصيتي لوريل وهاردي الجسمانية فأنا لم أبحث عن ممثل سمين وهو لم يبحث عن ممثل نحيف إنما لقاؤنا كان بمحض الصدفة.
مهند علي/ كاتب عراقي
* الاستاذ دريد الا تعتقد انك تمارس مساحة فنية ضيقة داخل البلاد السورية نظرا لضيق الديمقراطية في بلادك
- أنا أعمالي أساساً قليلة بسبب حرصي على الانتقاء ونظرة إلى أعمالي السابقة في المسرحيات تؤكد أنها هامش الديمقراطية المتاح ليس ضيقاً.
محمود سلامة الهايشة / كاتب مصري
* من خلال قراءتي لسيرتكم الذاتية اندهشت جدا من دراستكم وخاصة مجال الدراسة في علوم الكيمياء ثم علوم التربية. وهذا شيء جيد جدا أن يكون الفنان ذو قاعدة وخلفية علمية وثقافية.حتى يصبح الفنان العربي نموذج يمكن للشباب أن يقتدي به, في عصر العلم والمعرفة الذي نعيش فيه. أستاذنا الفاضل: هل تتفق معنا بأنه لا بد أن يكون الفنان متعلم ومثقف بشكل جيد. هل تعتقد أن السينما العربية الآن تقدم أفلاما تعبر بالفعل عن الواقع العربي الذي نعيش فيه ما رأيك في سينما العنف التي بدأت تنتشر في افلام العربية.
- طبعاً من دون شك ثقافة الفنان وعلمه عنصران من عناصر النجاح وتجعل الفنان يستطيع أن يغوص إلى مكامن الشخصية التي هو بصدد أدائها. ليست كل الأفلام تعبر عن الواقع العربي وقد يكون أكثرها اتجه إلى المتعة السهلة الخالية من أي مضمون تلبية لرغبة الفضائيات التي أنشئت بحسابات اقتصادية بحث. ولا أرى أن سينما العنف تعبر عنّا, إنما هي تقليد للسينما الامريكية حيث أن مجتمعنا ليس بالأصل مجتمعاً عنيفاً في علاقاته.
صبا النداوي/ مهندسة زراعية - العراق
* نتمنى ان تعمل ادوار توعية كما كنت في السابق وتتناول قضايا العراق فانت فنان ذو صدى واسع.
- لا شك من واجب الفنانين جميعاً أن ينحازوا إلى جانب العراق. العراق الموحد البعيد عن الصراع المذهبي أو الطائفي.
salem baeshen/ السعودية
* لن أنسى "صح النوم" كان من أعظم المسلسلات العربية التي أثرت ثقافتي في فترة المراهقة, والى حد ما كانت مسرحية كأسك يا وطن. بعد ذلك خلد فناننا الكبير إلى الراحة بعدما حقق جماهيرية عريضة.هل تشعر بالسعادة وأنت تقدم برامج هامشية هنا وهناك? هل للإبداع مرحلة معينة ويتوقف?
- الإبداع لا يتوقف ولكن هناك دوماً فسحة لاستراحة المحارب.
صدام الكمالي/ صحافي يمني
* كيف تصف لنا سيد دريد اوجه الاختلاف بين الفن في الماضي, اقصد عند بداياتك الفنية, والفن اليوم. وما هو اول عمل يقوم به دريد لحام - عملت في التلفزيون, وفي المسرح, وايضاً في السينما, الى اي مجال من كل تلك المجالات التي خضتها تميل, او تفضل. وهذا التنوع الم يربك مسيرة دريد لحام الفنية.. بمعنى خوضك لاكثر من مجال الم يؤثر في المجالات الاخرى.- عرفت سيد دريد بشخصية دريد, واحبك الكثير بهذه الشخصية التي اصبحت جزءا من تفاصيل الحياة اليومية للمواطن العربي البسيط..ما الذي اضافته هذه الشخصية لرصيدك الفني.. وكيف عشت اجواء هذه الشخصية - لديك فيلم جديد تشتغل عليه. هل لك ان تحدثنا عن شخصيتك فيه. وما السر وراء غيبتك التي طولت كثيراً.. لتعود لنا بفيلم سينمائي? - بماذا يحلم دريد لحام. وهل تشعر انك حققت ما كنت تتمناه.
- في السابق. وأول عمل قمت به كان (الإجازة السعيدة) في التلفزيون (الإقليم الشمالي) (سورية أيام الوحدة) عام 1960/ وفي هذا البرنامج التقيت المرحوم نهاد قلعي. من دون شك يبقى المسرح هو أبو الفنون بسبب اللقاء الإنساني بين الممثل والجمهور ويضطر الفنان في العالم العربي لأن يكون في مجمل وسائل الاتصال التي هي المسرح والسينما والتلفزيون لضيق مساحة كل منها على حدة. وحلمي الشخصي أن يبقى لي مكان في قلوب الناس وحلمي العام أن يكون مستقبل أمتنا أفضل من حاضرها.
د.محمد عتوم/ الاردن
* اخشى عليك ان يتسلل الاحباط والتشاؤم اليكم بعد ان امضيتم زهاء نصف قرن وانتم تقرعون الاجراس والنواقيس ولكن من دون نتيجة فالامة تزداد غرقا وتخلفا لا بل انها وبعد ان عجزت عن مواجهة عدوها الرئيسي والاساسي الذي احتلها تبحث عن عدو وهمي جديد واشعر معك ولسان حالك يردد: لقد اسمعت لو ناديت حيا–ولكن لا حياة لمن تنادي. عندما يؤرخ لسيرورة هذه الامة سيذكرون دوما انك كنت "فولتير" هذه الامة.
- من دون شك أشعر بالإحباط ولكنني لم أفقد الأمل لأن الأمل هو الاستمتاع سلفاً بالمستقبل. والمهم أن نملك إرادتنا وأن لا نستجدي الحلول من خارج حدودنا.
باسم سليمان/ كاتب- مجلة صافيتا الثقافية
* متى تخون غوار الطوشي أو بالأحرى متى خانك هو?
- بالتأكيد لم يخنّي غوار ولم اخنه, ولكن شخصية غوار لها عمر محدد وهي أقرب إلى الشباب منه إلى الكهولة.
عيسى القنصل/ شاعر اردني مقيم في هيوستن
* اراك اليوم عبر برنامج الاطفال لكم تبدلت ادوارك فحين كنت تضحكنا في مشاهد مبكية لواقعنا العربي واليوم تضحكنا في براءة الاطفال وكانك تقول لنا من عمق هذا الطفل سوف ينمو المارد العربي القادم.
- إنني أهتم حالياً بالبرامج الموجهة للأطفال لأنني أرى أن مستقبلنا هو بيد هؤلاء الأطفال, بعد أن عجزالكبارعن التأسيس لمستقبل واعد.
عبد الكريم الحسن خلف الله
* ماذا قدمتم من عمل درامى يتناول تناقضات العالم العربي المستهدف من المحيط الى الخليج وحالة الحكام العرب المزرية وعمالاتهم التى اصبحت مكشوفة وفي العلن اذ ان كل الشعارات التي عشتم تهتفون بها انقلبت رأسا على عقب: نصرة القدس والقضية الفلسطينية اضحت عمالة.ومناهضة الصهيونية. امست خيانة. والدعوة للتشرذم والفرقة باتت بطولة وشهامة. ماذا تقولون في انبطاح الحكام العرب وطاعتهم للاعداء. وهل تبقى من الدراما دراما?
- إنهم يتسترون حول مقولة (النظرة الواقعية للأمور وغياب التوازن بيننا وبين العدو) دون أن يدركوا أنَّ الإرادة تصنع التوازن كما في الانتصار الذي حققته المقاومة.
د. رضوان الوشاح/اليونسكو
* لقد اعجبني اهتمامك بالاطفال واتمنى ان يعطي الفنان العربي والمثقف العربي اهتماما بالاطفال جيل المستقبل الواعد. فان الديمقراطية والقيم الانسانية النبييلة كلها تبدأ من هناك وتغرس قي سن الطفولة. كفنان كبير ما هي رؤيتك لذلك.
- أتوافق معك تماما وكما قال أحدهم (إذا كان الأطفال هم نصف الحاضر فهم كل المستقبل).
د.عوض النقر بابكر محمد/ السعودية
* تناولت في اعمالك معظم قضايا الانسان العربي المعاصر وانت دوما كنت اسير هذا الهم العربي ولكنك وغيرك من الفنانين العرب لم تقولوا لنا حتى الآن كيف نتفاعل نتصادم او نتعايش مع العولمة اين موقعها من اعمالك
- اعذرني إذا كنت إلى الآن لم أعرف معنى العولمة بشكل كاف هل هي خير أم شر?
خيري حمدان / المانيا
* ألا ترى بأن التهريج المسرحي وتبسيط القضايا الاجتماعية أدّى وإلى حدّ كبير إلى تغييب دور المسرح الهادف. فإذا اختفى الضحك تكون المسرحية محكومة بالفشل. لماذا يُحرم المشاهد العربي من متابعة مسرح منهجي جاد وفاعل من جهة أخرى, نجد قصور واضح وأكاديمي في تقمّص العاملين في المسرح والتلفزيون للأدوار القادرة على التغيير البنّاء والهادف, وكأنّنا نعيش في عالم آخر, يقتصر على قصص الحبّ الفاشلة, وصراع مبهم ما بين الخير والشر, من دون التطرّق لمشاكل الفساد والأمية والتخلف وحصر دور المرأة في المطبخ ممتطية المكنسة. مجتمعاتنا مريضة للغاية, ولا بدّ للفنان من وضع تصوّر عام وأحيانا مباشر لإجاد حلول لهذه المشاكل, كما كان يحاول الشاعرالكبير محمد الماغوط طرحه,وكما نقرأ في قصص المبدع السوري زكريا تامر. ما هي تصوراتك لهذا القصور والغياب?
- إن الفن بشكل عام يجب أن لا يكون مرآة للحاضر فقط, بل يجب أن يشعل شمعةً للمستقبل وبمقدوره أن يكون كذلك. إذا ابتعد عن تصوير الواقع كما هو من دون التأسيس للمستقبل الأفضل. وإذا كان المسرح المسطح يجد جمهوراً يشجعه ويخذل المسرح الجاد فهذا ذنب الجمهور وليس ذنب المسرح.
بوكرش محمد/ الجزائر
* ما هي النصيحة التي يقدمها جد.. فنان وعبقرية العصر الساخر الجاد رفيق المفكر المرحوم الماغوط صاحب السيجارة التي لا تنطفئ? هل لي أن أعرف سر سيجارة المرحوم الماغوط المولعة من عقب الأولى
- نصيحتي أن نعجب بالماغوط من دون أن نعجب بسيجارته.
نجاح العلي / كاتب وصحافي عراقي
* ان اغلب افلامك ذات مغزى سياسي قومي وخاصة فلمك الحدود حتى ان اعمالك الفنية الاخرى البرامج والمسرحيات ذات معان ومضامين سياسية هل هذا الامر مقصود يعني هل انت التي تبحث عن هكذا اعمال ام هي التي تبحث عنك.
- بعد هزيمة 1967/ وجدت أن على الفن أن يكون له دور في التوعية وتسليط الضوء على أسباب الهزيمة كي نحلم بنصر قادم. ومن ذلك التاريخ بدأت مسيرتي الفنية بالالتزام بقضايا الأمة.
وليد الشالجي/ العراق
* ألا يستحق (غوار) أن يؤسس معهدا باسمه يخرج شبابا على نهجه ووفق المبادئ التي ناضل وسعى من أجل ترسيخها في المجتمع ثم ألا يحق لمحبي (غوار) أن يشاهدوه سواء في مسلسل أو مسرحية أو فلم يسرد فيه تاريخ حياته ويعبر فيه عن كل مكنونات قلبه وما تحقق منها وما لم يتحقق وبأسلوبه الانتقادي الهادف بعيدا عن التجريح وكما هو معروف عنه وأخيرا ألا توجد محطة فضائية من هذه المنتشرة بشكل عشوائي ممكنها أن تتعاقد مع أستاذنا الفاضل دريد لحام ليظهرعلى شاشتها يوميا لمدةخمس دقائق ليؤشر, ولو على عجالة, ظواهر سلبية أو ايجابية يعيشها مجتمعنا الآن
- بالتأكيد هي أمنية لي كما هي أمنية لك. أما عن سيرتي فإن هناك جهة تقوم بهذه المهمة لتضعها في كتاب وقد يتحول هذا الكتاب مستقبلاً إلى عمل درامي كما تشتهي. أما بالنسبة للفضائيات فلكل فضائيةسياستها الخاصةوتوجهها الخاص قد يتعارض مع مااؤمن به.
خلاص لبنان باقفال الكهوف المذهبية والطائفية
معن حمية
بعد مرور ستين عاماً على جريمة اغتيال باعث النهضة السورية القومية الاجتماعية أنطون سعاده، وبرغم ما حفلت به تلك السنوات من أحداث مؤلمة وكوارث كبيرة اجتاحت لبنان وفلسطين والعراق والأمة، لا تزال جريمة اغتيال أنطون سعاده حاضرة في ذاكرة الأجيال بصفتها جريمة العصر السياسية والقضائية.
في فجر الثامن من تموز 1949، تجسّد تحالف الصيغة الطائفية اللبنانية مع المؤامرة الاستعمارية اغتيالاً لسعاده بهدف تصفية القضية التي حمل لواءها. ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، ما زالت التقاطعات ذاتها، والصيغ ذاتها، والمؤامرة ذاتها، تمعن في تمزيق مجتمعنا بهدف اغتيال فكرة الوحدة وثقافة المقاومة في أمتنا.
1949 اغتيل سعاده لأنه رفض أن يكون لبنان مرتهناً للأجنبي، ومعتلاًّ بالطائفية، ومحكوماً بالإقطاع، وغارقاً في الفساد.
واغتيل، لأنه رفض مفاعيل سايكس بيكو واملاء بلفور، ولأنه استشرف الخطر الصهيوني وحذّر منه وأعدّ حزبه لمنازلة الصهاينة والانتصار عليهم.
واغتيل لأنه دعا الى استخدام ثروات الأمة والعالم العربي ونفطهما في مواجهة الغزوة الصهيونية والاستعمار الأجنبي، وهو السلاح الذي تم استخدامه بتواطؤ الحكام ضد حقنا القومي ولمصلحة أعدء فلسطين والأمة.
اغتيل أنطون سعاده لأنه لم يكن زعيم قبيلة أو مذهب أو طائفة، بل لأنه زعيم نهضة، صاغ لأمته فكرة الوحدة والحرية والصراع، ورفض مشيئة الاستعمار الأجنبي، وتصدى لجبروت الاحتلال والعنصرية ولخطرالطائفيةوكل مندرجات التفتيت والتمزق والهيمنة.
بعد ستين عاماً على اغتيال أنطون سعاده، ما زالت ظروف جريمة العصر ودوافعها، هي ذاتها. فالمؤامرة التي قضى بنتيجتها سعاده شهيداً، هي ذاتها، تهدد مصيرنا ومستقبلنا، وتستهدف اغتصاب حقنا ووطننا وتجهيل هويتنا، وطمس تاريخنا، وتمزيق وحدتنا. وتسعى الى تحقيق أهدافها بأشكال وأدوات مختلفة، من لبنان الى فلسطين الى العراق.
فلبنان الذي اراده سعاده نطاق ضمان للفكر الحر، ما زال مهدداً بلوثة الطائفية وصيغها المصطنعة والهجينة، ومصاباً بلعنة الاقطاع ووهم الحمايات الأجنبية. وما زالت رواسب الصيغة اللبنانية السالفة والراهنة، تعوق قيام دولة قوية وقادرة وعادلة، وتزيد من حالات التفسخ وتعمّق مكامن الضعف، بحسب ما تقتضيه مصالح "أمراء" الطوائف والمذاهب الذين يستمرئون الصيغ الطائفية لتعطيل قيام دولة المواطنة، ومنع اللبنانيين من مغادرة وحول الانقسام والتشرذم الى رحاب الوحدة الحقيقية.
لقد ثبت أن خلاص لبنان من أزماته المستفحلة، لا يتم الا عبر قيام دولة مدنية ديموقراطية، تنهض على أساس تشريعات عصرية يؤدي تطبيقها الى اقفال الكهوف المذهبية والطائفية ومحاصرة عصبياتها الهدامة. وهذا الهدف المنشود لا يتم الا من خلال ارادة صادقة تتمسك بهوية لبنان العربية وبانتمائه القومي وبعناصر قوته.
ان لبنان يقف اليوم عند مفترق مفصلي. والقيادات اللبنانية، السياسية منها والطائفية، هي أمام امتحان صعب، وتتحمل مسؤولية أي انزلاقات نحو المجهول، فاما أن تبقي لبنان على فوهة بركان المصالح والمطامع والأخطار الأجنبية والاسرائيلية، واما أن تستدرك المصلحة الوطنية وتذهب باتجاه المساهمة في مشروع قيام الدولة المدنية الديموقراطية القوية والعادلة. فمشاريع الطوائف والمذاهب لا تشكّل عناصر حماية للبنان، بل هي المعبر الاجباري لمخططات التفتيت والتشظية وعبره تستدرج الوصايات والأطماع الأجنبية.
الاشكالية الكبرى، لا بل الخطيئة الكبرى، أن البعض ما زال يناقش في أمر "أي لبنان نريد؟"، هذا نقاش عقيم، لأن لبنان الصيغة الطائفية سقط في افخاخ الفتن والنزاعات والحروب الأهلية. ولبنان الضعيف والمحايد انهار أمام غطرسة العدو الاسرائيلي واحتلاله. أما لبنان القوي المنتمي الى بيته القومي والعربي فقد انتصر بالدم والمقاومة على الاستعمار الأجنبي والاحتلال الصهيوني. وهذا هو لبنان الذي يريده كل لبناني.
لذلك، يُخطئ كل من يعتقد أن التشكيلات المذهبية والطائفية هي التي ترسم صورة لبنان، أو أن التسويات المؤقتة هي التي تقرر اتجاه لبنان. فبروز التشكيلات الطائفية في المحطات السياسية والانتخابية، لا يدل على أنها تشكل خياراً صحيحاً للبنانيين، بل هي نتيجة قوانين متخلفة. وبطبيعة الحال عندما يكون القانون الانتخابي معززاً للمذهبية والطائفية، فانه سينتج تشكيلات مذهبية وطائفية، أما عندما يوضع قانون انتخاب عصري يراعي خصائص الديمقراطية الصحيحة وموجباتها، سنصل حكماً الى حالة مدنية ديموقراطية تحرر المواطن من أسر الطائفية والاقطاع. وبهذا المعنى فان الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في لبنان، هي انتخابات قد تكون نزيهة وشرعية بالمعنى الطائفي والمذهبي، لكنها بالمعني الوطني البحت وبالمعايير الديموقراطية، هي انتخابات غير نزيهة وغير شرعية ولا تمت الى الديموقراطية بصلة.
وعليه، فان تأليف الحكومة اللبنانية، وفق معادلة النزاهة والشرعية المزعومة التي أضفيت على الانتخابات النيابية بالمعنى الطائفي، يشكل ضرراً كبيراً على وحدة لبنان واللبنانيين، بينما استيحاء الشرعية الوطنية بالحد الأدنى، يساهم في انقاذ لبنان من أتون الأخطار التي تتهدده.
ان اضفاء الشرعية الوطنية على شكل الحكومة التي ستؤلف ومضمون بيانها الوزاري، يستلزم حكماً تبني خيار المقاومة كعنصر أساس من عناصر قوة لبنان في مواجهة الأطماع الاسرائيلية، ويستلزم التمسك بهوية لبنان وعروبته، لأن لبنان كما اراده اللبنانيون اصبح أمراً واقعاً، وهو لبنان المنتصر بوحدته وبتضافر قوى جيشه ومقاومته.
ثمة فرصة من شأنها أن تجنّب لبنان سنوات اضافية من المحن والصعاب، والفرصة المتاحة هي تخلي البعض عن أوهامهم ومغادرة رهاناتهم على الحمايات والوصايات الأجنبية. فالأجنبي قد وضع للبنان وصفة انتحار عبر القرار 1559، جعلته ساحة مكشوفة امام الاغتيالات والفوضى، وعمّق الصدع بين اللبنانيين وفرض عليهم الاقامة القسرية في كهوف العصبيات المذهبية والطائفية، لكنه لم يقو على النيل من ارادة المقاومة التي اثبتت في حرب تموز 2006 أنها قادرة على كسر جبروت الاحتلال وقهر الارادات الأجنبية.
ان قوى الاستعمار الأجنبي التي تمارس سياسة القهر والاستغلال والاسعباد والاضطهاد، ومعها الحركة الصهيونية العنصرية، تسعى الى السيطرة على بلادنا بالاحتلال المباشر وغير المباشر. وهي تستهدف في حربها تصفية مقاومة شعبنا، وضرب ثقافة المقاومة، تمهيداً لاستباحة كل حقوقنا وكل حرياتنا ولتدمير حضارتنا وتشريد أبناءنا.
1949، أغتيل انطون سعاده لأنه أعلن مقاومة لا هوادة فيها ضد الصهيونية والاستعمـار، واكتشف خطر الأمراض السرطانية التي تفتك بجسد لبنان وفلسطين والأمة، وقرر أن يخوض معركة استئصال هذه الأمراض الفتاكة، وهي معركة لم تنته باغتياله، لأن دماءه الزكية تحولت ذخيرة لهذه المعركة حتى تستمر وتتوج بانتصار فكرته وعقيدته ومبادئه.
وفي 19 تموز 2009، يحيي الحزب السوري القومي الاجتماعي ذكرى استشهاد مؤسسه انطون سعاده في مهرجان حاشد يقام في الفوروم دي بيروت. وبمعزل عن القراءات التي ستواكب وتلي يوم الحشد القومي الكبير، فان من رسائل المهرجان المتعددة، تأكيد مواصلة نهج الصراع وخيار المقاومة ومشروع الاصلاح والنهوض العام.
عزلة الأدباء…
فرصة لالتقاط الأنفاس أم غياب يطول؟
آدم يوسف - الكويت
الكتابة حالة إبداعية تراود المبدع حيناً وتجافيه أحياناً أخرى؛ لذا فهي محفوفة بسؤال الغياب والحضور. الحضور الاجتماعي، الإعلامي المنمّق بوهج الأضواء. الغياب الذي يمنحك اللذة، والركون إلى الذات. يغيب بعض المبدعين عن الساحة ردحاً من الزمن ثم يعود بإصدار مميز، ووهج أكثر إضاءة، وقد يختفي بعضهم إلى زمن لا نعرف منتهاه، فلكل منهم غاياته وهمومه الصغيرة، وأسئلته التي تحفر في وجدانه دونما إجابة.
الصحافة التقت عدداً من الكتاب وناقشتهم حول سؤال الغياب والحضور.
يرى الشاعر الزميل مهاب نصر أن الابتعاد عن عالم الأدب سببه ربما صراعات الأدباء، أو إدراك الأديب أن عالم الأدب أكثر حقيقة من أوهام الثقافة. يقول: «المسألة كذلك تتعلّق بسؤال نطرحه على أنفسنا هو، هل الكتابة تكمل شيئاً ناقصاً لدى الآخرين؟ فالشاعر إنسان مكافح في الحياة، وربما يضحي لأجل فكرة يؤمن بها، وليس لمجرد ورود اسمه ضمن لائحة الشعراء. الأديب يكتب كي يصارع الجهل والتخلّف، يكتب لأنه ينظر إلى الأمور من ناحية كليّة».
وعبر نصر عن أسفه لأن الوضع الثقافي في الكويت يعاني التجزئة والانقسامات موضحاً: «على الأديب أن يسأل ذاته، ويدرك زيف ما يقدمه، أو يعلن عنه إذا كان لا يستطيع إعادة صياغة ذهنية الجمهور، ويساهم في زيادة الوعي لديه. الفكرة الحقيقية تكمن في إمكان طرح سؤال التغيير.
يتابع: {إذا كان الأديب ينظر إلى الأمور من زاوية زملائه المحيطين به فحسب، ويهجر الأدب لمجرد اختلافه معهم، أو إحساسه بلا جدوى ما يقدمه هؤلاء، فهو ليس أديباً حقيقياً. المبدع يواصل طريقه على رغم ما يشعره من البون الشاسع بينه وبين المتلقين من حيث اللغة والفكرة والمنظور».
تشير الكاتبة فتحية الحداد إلى أن «الغياب الموقت ضروري للكاتب أحياناً كي يستجمع معلومات وافرة ومعرفة جديدة، ففي هذه الحالة يكون بمثابة محطة أو استراحة لعمل جديد. لذا يجب ألا ننظر إلى غياب الأديب أو حضوره مثلما ننظر إلى أشخاص آخرين غير أدباء». وتضيف: «شخصياً، أتيحت لي في الفترة القليلة الماضية فرصة حضور عروض مسرحية عدة، لكني لم أكتب شيئاً. كذلك حضرت ندوات كثيرة ولم أكتب شيئاً، لكن ذلك لا يعني أنني في غياب تام، لأنني قد أكون أعيش طور التجميع، ويهمني أن أقرأ العمل الأدبي، وأقدم رؤيتي النقدية فيه بعد مرور فترة زمنية، طويلة أو قصيرة. وفي أحيان كثيرة أتجنب التعليق السريع على الحدث الثقافي، وأفضل الانتظار قليلاً كي أتعرّف إلى التراكمات اللاحقة. ذلك كله إضافة إلى الالتزامات الاجتماعية التي قد تعرقل الأديب».
وتتساءل الحداد «هل ما زال الأديب قادراً على التفكير بروح مبدعة أم لا؟ هل هو منشغل بالإنتاج أم لا؟»، مشيرة إلى أن الأديب قد يصدر كتاباً بعد مرور أربع أو خمس سنوات، فليست العبرة في الكمية، وإنما يهمنا بالدرجة الأولى نوع الإبداع. فحضور الأديب قد يكون ضرورياً لاكتشاف ما يدور حوله، إضافة إلى أنه يحتاج إلى العزلة، فلو أراد الكاتب المسرحي تصوير شخصية معينة لإنسان انطوائي أو انفعالي مثلاً يرى أمامه نماذج عدة، لكن تفاعله مع هذه الشخصيات يستغرق وقتاً. يعيش الكاتب مع الشخصية أياماً واشهر قبل الكتابة عنها، وعلاقته بها تُبنى على الانعزال وليس الاختلاط. حتى في الرواية قد يرسم الكاتب خطاً معيناً لشخصياته، ثم نجد فجأة شخصية محددة تفرض ذاتها على وجوده. الانعزال إذاً ناتج عن رغبة الأديب في إعطاء شخصياته حقها، لكن ما إن يُصدر كتابه حتى يعوض عن فترة غيابه هذه لأنه يصنع حضوراً آخر جديداً مع قرائه الذين ينفعلون مع شخصيات روايته. مثلاً، كان نجيب محفوظ يذهب إلى المقهى، ليس بهدف إيجاد الرفقة، بل لاصطياد الشخصيات أخرى من الشارع. إذاً مقاييس الحضور والغياب عند الأديب مختلفة عن الناس العاديين».
تذكر القاصة استبرق أحمد أن «للكتابة عاشقها الأول وهو الكاتب الذي يتّبع منهجيّة خاصة به»، موضحة ألا هدف جامع واحد لمراودة الكتابة، «فمن يراها الحياة في ذاتها يختلف عمّن يراها وجه للتعاطي مع الحياة، ومن يقاربها حباً واشتهاءً للعيش بين أضلعها ومعضلاتها يختلف عمّن يلاحقها رغبه في شموس وهجها ووجاهتها».
وترى استبرق أن العزلة تخالط الطريق ولها لذائذها، فهي مزار يلوذ به الكاتب للوصول إلى جانبه الإيجابي في حفر وتدشين مسالك للكتابة في دفقاتها الجمالية ومنعطفاتها الرحبة، بينما قد ينشب الجانب سلبي من العزلة ملطخاً بالأسئلة بعيداً عن سؤال استنهاض الكتابة إلى التساؤل الطاحن حول جدواها فتأخذه في اجتراح البعد وامتهان النأي في سهول الوحشة واللاأولوية» وتتابع: «شخصياً، مررت في جانبي العزلة، في وجهيها المختلفين، وكلاهما أثّرا على تباطؤ نتاجي، إلا أنني لست في شديد من الندم، وأعوّل على إصدار جديد مقبل يهديني إجابة صادقة حول مدى نضج ارتحالاتي الحالية في الاشتغال على النص».
بدوره، يعلّق الشاعر نايف العنزي أن الأمور الحياتية أحد أسباب انزواء الكاتب، فربما تطرأ تحولات اجتماعية عليه: قد يكون أعزباً ثم ينتقل إلى بيت الزوجية، وقد يكون عاطلاً عن العمل ثم يجد وظيفة تملأ وقته، عدا عن الأعباء الوظيفية التي تزيد في حياة الفرد كلما امتد به الزمان». ويضيف: «ثمة أسباب أخرى تتعلّق بالحياة الثقافية ذاتها. حين يشعر الكاتب باللاجدوى تجاه ما يكتب، فلا يرى تأثيراً على المجتمع أو تفاعلاً مع ما يكتبه، وبعد أن يستمر في العطاء الثقافي حيناً، ويقدم إصدارات عدة ثم لا يجد من يقرأ أو يتفاعل معه، سوف ينزوي بالتأكيد، ويفضل الابتعاد. كذلك ثمة أمر آخر مهم للغاية يجعل الكاتب يعيد النظر في إنتاجه الأدبي، وهو أنه يطبع كتبه على حسابه الخاص، إذ لا تتوافر دار نشر تتبنى ما يصدره، ما يشكّل عبئاً مادياً مضافاً عليه. حتى أنه قد يعاني ظروفاً مادية ومعيشية صعبة، والطريف أن الكاتب حين يطبع على حسابه يجلب كتبه جميعها معه إلى المنزل، ما يجعل الأخير يبدو وكأنه مخزن للكتب. أعتقد أنه لو توافرت تسهيلات للكتاب من حيث طباعة كتبهم وتوزيعها لوجدنا كثيراً ممن انزووا يعودون إلى الساحة».
يقول القاص وليد المسلم: «قبل التحدث عن ظاهرة الأديب المتواجد أم المختفي، النشط أم الكسول، علينا النظر إلى الناحية الاجتماعية، فالمشكلة الحقيقية تكمن في عدم وجود قارئ عربي. قد يصدر الكاتب مجموعة قصصية أو أكثر، ولا يتعدى عدد القراء أصابع اليد الواحدة، وإذا نشر نصاً إبداعياً في مطبوعة ما لن يجد من يقرأها إلا إذا خاطب أصدقاءه عبر الـ sms. أما إذا أصدر كتاباً فقد يبيع في السنة 20 نسخة فقط، ويوزع بالإهداء 200 نسخة. يسأل الكبدع نفسه دائماً: لمن أكتب، وما الدافع إلى الكتابة؟ إذا تفاعل القراء معه تتشكّل لديه رغبة داخلية في التفاعل معهم، وتقديم الجديد إليهم. وأشير هنا إلى أن الأديب قد ينزوي على أمل أن يخرج بإبداع جديد ومختلف،لكنه قد لايجد رد الفعل المنتظربعد الابتعاد».
في سياق متصل، يرجع الشاعر حمود الشايجي أسباب غياب الأديب إلى أن الأخير قد يكتب أشياء مغايرة فيواجه بعنف شديد، مؤكداً أن ذلك يؤدي إلى الركون في الإبداع. ويتابع: «المحيط الأدبي يعيق المبدع عن أن يخرج عن المألوف ويأتي بجديد، هنا يحتاج الأديب إلى الولوج إلى عوالم مختلفة، كأن يختلط مع أناس بسطاء بعيداً عن مجتمع الأدباء الذين يجترون الأفكار ذاتها، ويعيدون مناقشتها، حتى وإن اختلف مكان تواجدهم، سواء في «رابطة الأدباء» أو «ملتقى الثلاثاء»… شخصياً، وجدت أن العزلة تمنح الأديب فرصة لمعرفة الناس، ومعرفة حقيقة ما يدور حوله، العزلة والعيش مع البسطاء يمنحان الأديب فرصة لاكتشاف طعم الشيء ومذاقه الحقيقي، ما يؤدي إلى اكتمال نمو الحالة - الفكرة، أو حلم المبدع».
طلاب الإعلام لا يقرأون فكيف سيكتبون؟
لبنان مهد الحضارات، وبيروت عاصمة عالمية للكتاب.
صحافتنا عريقة، وثقافتنا عالية. أو هكذا ندّعي؟
فبالاستناد إلى دراسة إحصائية بسيطة تناولت طلاب كلية الإعلام في الفنار، برزت مؤشرات لا تبشّر بخير مستقبلنا الثقافي
سعاد حبقة
لأن الأرقام أقوى من الكلام، وتحاشياً للوقوع في فخ الأحكام المسبقة، قمنا بدراسة إحصائية شملت طلاب الصحافة كافة في كلية الإعلام، الفرع الثاني، في الفنار، تمحورت حول رؤيتهم لواقع الثقافة في الجامعة ولدورها في تأسيس إعلاميي المستقبل وتعزيز ثقافتهم.
النتيجة: تناقضات فاضحة تطرح تساؤلات عديدة. فقد أوضحت الدراسة أن 61% من الطلاب المستطلَعة آراؤهم يعترفون بدور الثقافة على مستوى الإبداع والتميّز وأن 82% منهم يعتبرون أنفسهم مثقفين، فيما عدد الجرائد التي يقرأونها، أو بالأحرى يلقون النظر عليها، لا تتخطى الجريدة الواحدة، يختارونها طبعاً نسبةً إلى توجّههم السياسي. إذاً، من أين يأتون بالثقافة؟ من الكتب؟ على الأرجح أن لا، فقد أظهرت الدراسة كذلك أن 60% من طلاب الإعلام لا تتعدى قراءاتهم الكتابين سنوياً، وهم يلقون اللوم في ذلك على المنهج التعليمي المفروض عليهم.
وبما أن تلك المؤشرات لا تتعلق سوى بطلاب الإعلام، أي صنّاع الرأي العام المستقبليين، فلا بد من التساؤل عن كفاءة صحافتنا المستقبلية وعلى من يقع اللوم في قتامة صورتها التي لا تبشّر بالخير.
لذا، سألنا عن عوامل نجاح الطالب، فجاءت تقنية الحفظ في المرتبة الأولى، تبعتها اعتبارات الصداقة مع الدكتور في المرتبة الثانية. إذاً، يرتكز نجاح الطالب على عاملين اثنين من شأنهما تعزيز أزمة الإبداع في كلية الإعلام، والكليات اللبنانية الأخرى على الأرجح، لتختصر معهما «فورمول» النجاح بالآتي: احفظ، اكتب، أو اعتمد سلوكية التدليس وصادق الدكتور المحاضر لتنجح.
عندها، توجّهنا مباشرة إلى الأساتذة المحاضرين في الكلية، لاستطلاع آرائهم. «الثقافة لا يمكن أن تُمنح، بل المرء يبلورها»، قال الدكتور لويس حنينة، الذي لم يكفّ عن ترداد عبارات «انقراض الثقافة لدى طلاب الصحافة ودونيّة مستواهم الثقافي» في مقالات عديدة له منشورة، تناول فيها هذه القضية. فيما اكتفى بالابتسام حين أثرنا ضرورة أن يتحدى الطالب نفسه وأن يختبر قدراته انطلاقاً من دوافع تحصيل ذاتية تحثّه على طلب المزيد من التمرس والاضطلاع بالمعلومات.
أما الدكتور جورج صدقة، فقد أكد أن «طلابنا لا يتقبّلون العلم وهم غير مستعدين للقراءة»، مضيفاً، في ما يتعلق بالمنهج، أن «قوة نظام الـ«ل م د» تكمن في أن كل ساعة درس في الصف تقابلها 10 ساعات عمل في المنزل، وهذه العملية لا تطبق بسبب كسل الطلاب، ما يعزّز واقع صحافتنا الأمّية». إلا أن صدقة لا يلقي اللوم على الطالب فقط، بل يحمّل الجامعة جزءاً من المسؤولية كذلك، فـ«منذ أكثر من 7 سنوات، لم يُعيّن عميد لكلية الإعلام، وليس لأيّ فرد في مجلس الجامعة علاقة بالشّأن الإعلامي»، ليؤكد أخيراً أن الثقافة في الجامعة قائمة على ضمير عدد معيّن من الأساتذة ومجهودهم فقط.
تدقّ تلك الاستنتاجات ناقوس الخطر، إذ تضع علامات استفهام حول مستقبل الإعلام في ظل غياب الابتكار عن إعلاميي المستقبل الذين يبقى مستقبل ثقافتهم الشخصية مرهوناً بالتحرر من النص وبحافز الفضول العلمي الذي لا يبدو أنهم يمتلكونه.
في الحيّز التطبيقي، تقتصر مراجع الطلاب على الإنترنت وعلى بعض الدراسات المنشورة، ما يستتبع جمود الأبحاث في الرسائل الجامعية واعتمادها على أفكار الآخرين. في المقابل، تلقى وسائل الإعلام المرئية اللبنانية رواجاً هائلاً لدى الطلاب، الذين يفضّلون مشاهدة «ستار أكاديمي» مثلاً على متابعة مناظرة سياسية أو اجتماعية، علماً بأنهم، هنا أيضاً، يربطون خيارهم للمحطة بتوجّههم السياسي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























حياتنا تناشد الجميع مقاطعة المواقع والفضائيات المشهورة بدس الأضاليل وإثارة الفتن