نأسف .. مجازر تحصد حياتنا الآن ..!
لن أنضم الى مروجي أوصاف " الهولوكوست " على مجازر اليهود الحاقدين ضد أهلنا في غزة,
لأن ذلك الوصف الذي ابتكره يهود ألمانيا بالنسبة لضحاياهم لايخص اليهود تحديدا,فلم يكن عدد
من سقط منهم يتجاوز ربع عدد مجموع الضحايا الذين عارضواوقاوموا نظام المستشارية الألمانية
تلك الفترة , وكان تلفيق مسمى " الهولوكوست " متعمدا بهدف تهجير يهود أوروبا الى فلسطين ,
وبهدف ابتزاز كل دول الغرب وأميركا ( لا ألمانيا فحسب ) لتأسيس واقامة الكيان العبري في بلد
يحتاج فيه المستوطنون اليهود الى كل الامكانات الممكن تحصيلها للبدء من الصفر في اغتصاب
بيوت وأراض ووطن بأكمله من أصحابه الأصليين .. الفلسطينيون !
ان ببغاءات الاعلام والسياسة ممن يعيدوا استخدام ذلك المصطلح اليهودي , يخدمون خطة العدو
في مواصلة تذكير العالم بمزاعم يهودية سقطت بمضي الزمن .. في حين أن المجازر الحالية
التي تنال منا جميعا دون استثناء في فلسطين والعراق ولبنان وفي كثير من بلادنا العربية وبلدان
الشرق الأوسط الاسلامية هي جرائم عنصرية ضد الانسانية والحقوق المدنية لايستطيع الاعلام
الغربي أن ينكرها , ولا يمكن لضمير انسان سوي أن يتقبلها أو يغفل عن أيدي يهودية تقطر دما
من فلذات أكبادنا وأهلنا واخواننا ..بالشكل الذي يكابده أهل غزة هذه الأيام على مرأى أدعياء
الحضارة في العالم .
ليس منطقيا تحميل الأنظمة العربية والاسلامية الحاكمة ( بكل فسادها وافسادها ) المسؤولية,لأن
معظم المتربعين على كراسي الحكم المتسلطين على رقاب العباد والبلاد هم أشبه ب"روبوتات"
تحركهم أيدي العدو , مباشرة أو بتحريك غير مباشر , وهم في هذه الحال لايرتقون حتى الى
مستوى أشباه الرجال .. فكيف يأمل بعضنا خيرا منهم أو من قممهم الفولكلورية التي بتنا نشمئز
منها , بينما الدماء البريئة والدمار الشامل والخراب يلحق ببعضنا بلدا تلو الآخر .
عقلنا اليوم بات يرفض الاستنجاد بأحد من هؤلاء , أو حتى نأمل تحركا ما للأمانة العامة للأمم
المتحدة يلزم جيش اليهود تخفيف غلوائه في صب حممه المهلكة على رؤوس الأهل والأبناء
والأطفال قي فلسطين ..نأمل – فقط – ونرتجي صحوة عربية واسلامية عامة تترجمها كافة
شعوبنا ( المهدورة دماءها ) بانتفاضة حقيقية تصحح الأوضاع الشاذة والأنظمة الفاسدة التي
على رأسها دمى تحركها عواصم القرار , بعد أن مرت علينا عقود فقدنا فيها حقنا باتخاذ أي
قرار يحمي أمننا واستقلالنا وشعبنا من ظلم وعدوان الأشرار مستوطنو أرض فلسطين وهم
يطلقون على كيانهم العبري مسمى "اسرائيل" .
لن تستقيم حياتنا جميعا عربا ومسلمين مع استفحال الشر اليهودي في ابادة شعبنا , وبوجود
أنظمة غيرمبالية لاتكترث حتى باصدار بيانات شجب ( وهي بضاعتها المعهودة التي يبدو
أنها استهلكت ) فكيف نتوقع منها استدعاء سفير صهيوني أو أميركي ( لافرق ) أو قطع علاقة
دبلوماسية , أو اغلاق صنابير النفط عن آليات وطائرات العدو ..! ..علينا أن نعول –فقط -
على استنهاض الشعوب الغافلة , أن نرتجي منها العودة الى ممارسة حياتها الطبيعية بثورة
على الذات – أولا , لأن حياتنا من دون كرامة وشهامة ومشاركة الشقيق والأخ في معاناته
ونجدته ليست حياة انسانية ترضي الله , لأنه لم يخلقنا لمجرد العيش بالطعام ,
ومواصلة العيش بالانجاب..هذه مجرد أداة من أجل البقاء واستمرار العيش كما المخلوقات
الأخرى..أما حياتنا , حياة الانسان الحقيقي فانها لاتكون حقيقية – أيضا- الا بالارتقاء الى
حيوية الحياة , وليس من اثبات لحيوية الحياة الا برفض الذل والظلم والعدوان , سواء كان
خارجيا بسلاح عدو ( كاسرائيل وأميركا ), أو كان داخليا قمعيا فاشستيا بسلاح أدوات سلطة
الفساد والتواطؤ والتبعية..كلاهما يستحق منا الرفض والمقاومة كحق مشروع من حقوق بني
الانسان في كل الشرائع الالهية والدولية والوطنية , فلا تحرر من عدو خارجي أو داخلي الا
بممارسة حياتنا الطبيعية الانسانية, بالغضب , بالرفض , بالمواجهة, بمقاومة المعتدين على
حياتنا أيا كانوا( أعداء خارجيين أو محليين هم أذرعة نظام تابع للخارج ) .
من أسف كتابة افتتاحية أولى كهذه في يوم مشؤوم سقط فيه أكثر من خمسين شهيدا في غزة
الباسلةعلى يد الغدر اليهودي.. وأمامي –شخصيا – مشهد أكثر من بارجة حربية أميركية
تبدو في أفق بحر بيروت تتهيأ لمهمات عسكرية جديدة ضد بلادنا في التوقيت الذي يراه
الخواجا بوش مناسبا لخوض مغامرة جديدة تدميرية قبل انتهاء ولايته ومغادرة البيت الأبيض
الذي تحول الى بيت أحمر لكثرة ما أراق بوش من دماء بريئة في عالمنا الاسلامي – العربي
منذ توليه الرئاسة الأميركية..والعتب شديد على الذين ينزهون الشعب الأميركي عن ارتكابات
رئيسه , أليس هذا الشعب من أعاد انتخاب بوش لولاية ثانية بكامل ارادته ورغبته ..؟
حياتنا ليست سهلة في منطقة ابتليت بحارة لليهود باتساع فلسطيننا , على عكس حياة الشعوب
والأمم الأخرى في العالم , رغم أن أيدي اليهود الطويلة تعبث بالشر بين حين وآخر في أربع
جهات الأرض لدفع يهود تلك العوالم الى الهجرة والمجيء للاستيطان في فلسطيننا رغما عنا
جميعا , فالى متى تبقى حياتنا مرتهنة لمقررات اللجان الوزارية – العسكرية في الكيان العبري
وصاغرين لخطط الطريق الى جهنم الموت والدمار التي يقررها غلاة صهاينة البنتاغون في
وقت نمتلك كل مقومات النهوض بقوة وشجاعة لاسترداد حقنا في القرار ,واستعادة ارادتنا ,
من أجل حياة حرة كريمة .
" المحرر"
كتبها isam mallah في 10:18 مساءً ::
توقفت على همة عالية .... تختبئ خلف سطوركـ
احترامي لفكركـ
تحيتي
وأصلح الله حال المسلمين
جميل حديثكـ المدون بالآسفل
ولكن كيف يحدث هذا في مجتمع حاقد ...
سوف نرى المكائد .... والتهم .. تطال الجميع
أتمنى أن تجد دعوتكـ صداها
وأكون أحد افرادها سوف احاول ان اكون بالصورة
(f)



حياتنا تناشد الجميع مقاطعة المواقع والفضائيات المشهورة بدس الأضاليل وإثارة الفتن