اخترنا لكم - كلمة عاقلة في زمن مجنون سياسياً وإعلاميّاً وعسكريّاً
كتبهاisam mallah ، في 18 آذار 2008 الساعة: 22:43 م

صوت الحكمة في الكويت
إفتتاحية " الخليج "
تستحضر استقالة الحكومة الكويتية سلسلة من مواقف التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلد الشقيق، هي ليست المرة الأولى، لكن يبدو أن ما اصطلح عليه ب “التأزيم”، وهي تهمة متبادلة بين السلطتين، وصل هذه المرة الى ذروة صعبة وجد معها مجلس الوزراء انه لا حل إلا بتقديم الاستقالة.
صوت الحكمة والعقل هو المطلوب اليوم فالمنطقة تعيش أوضاعاً لا تحسد عليها، والكويت بالذات تعيش حالة داخلية مستجدة لجهة ما أثير من “لغط طائفي” في الأسابيع الأخيرة، وكان يفترض استخدام الأدوات البرلمانية المتاحة في الديمقراطية الكويتية العريقة استخداماً يجير لمصلحة شعب الكويت استراتيجياً وليس آنياً فقط، باعتبار أن الديمقراطية وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، وأنها جسر يقرب المؤسسات والمجتمع من التنمية المنشودة والانجاز على مختلف الصعد.
ولم يكن منتظراً تحويل الأدوات البرلمانية خصوصاً الاستجواب إلى مصدر تأزيم ضمن حالة من “اللهاث السياسي” نادرة وغير مسبوقة، أو إلى هاجس في حد ذاته يشهره بعض النواب بمناسبة ومن دون مناسبة.لقد كان التعاون بين مجلس الأمة والحكومة، في المطلق، مطلوباً، وليس المقام توجيه لوم أو حتى عتاب لأية جهة، فمعلوم أن عناصر السلطتين من وزراء ونواب ينطلقون في مواقفهم من الحرص على المصلحة العامة، لكن المسألة، هذه المرة، وفي ظل الأوضاع الداخلية والخارجية المتأزمة أساساً لظروف موضوعية ومفتعلة، لم يكن ينقصها هذا التأزيم الجديد في الكويت، أياً كان مصدره، وأياً كان المصدر فالنتيجة واحدة، ولن يدفع الثمن تأخراً عن ركب التقدم، وانشغالاً عن العمل التنموي بل حتى العمل السياسي الحقيقي أيضاً، إلا الشعب الكويتي نفسه.
إن الكويت دولة دستورية ولله الحمد، وقد كانت الممارسة الديمقراطية الثرية والفاعلة طيلة العقود الماضية نتيجة لتعاون السلطتين وجميع أبناء الشعب الشقيق، وكل قلب خليجي وعربي يتطلع إلى تطويق سريع، استناداً إلى هذا الإرث السياسي والاجتماعي نفسه، وهو ما كان “الأنموذج” الذي يحتذى في المنطقة، والأمل أن يظل كذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























حياتنا تناشد الجميع مقاطعة المواقع والفضائيات المشهورة بدس الأضاليل وإثارة الفتن