2008-03-09عن صحيفة الخليج
مع قرب مرور خمس سنوات على غزو العراق واحتلاله، وتواصل شلال الدم في هذا البلد العربي الكبير والأصيل، يبدو التجاهل العربي الرسمي، والشعبي في آن، لما جرى ويجري في العراق مثيراً للاستغراب والاستهجان، وكذلك الغضب والاستنكار.
خمس سنوات مرت والعرب يحصون أيام العراق بأعداد القتلى، كأن ما يجري مسلسل تلفزيوني، مع أن النار فيه تأكل الناس وحاضر العراق ومستقبله، ووحدته الوطنية وعمرانه وعلماءه وثرواته.
ما جرى للعراق بتحوله من جمهورية للرعب إلى امبراطورية للرعب والاقتتال، هو من نتائج هذا الاحتلال في الأساس، مهما حاولت الإدارة الأمريكية المتطرفة الدفاع عن أخطائها، ولا نبرئ ساسة عهد الاحتلال، وزعماء الميليشيات الطوائفية، من صناعة هذا الجحيم، الذي صار حاضنة لأنواع مختلفة من العنف والإرهاب والمقاومة في آن، وساحة مفتوحة لتدخلات قوى غير عربية في الشأن العراقي، وتقرير مصيره.
إن مديونية العرب السياسية، وحتى الأخلاقية، تجاه العراق، تتفاقم يوماً بعد يوم، مع استفحال ودوام أزمنة الصمت والخذلان، وإغماض العيون، حينما يصل الرئيس الإيراني إلى













