رزمة من السمات التي تتألف منها صفحات “حياتنا”:

نيسان 1st, 2009 كتبها isam mallah نشر في , غير مصنف

          نات   

بعد الافتتاحية والمقال السياسي ، تصويب ما جاء في بعض الأخبار
 من تشويه
  ثم عرض ( النصف الملآن من الكأس ) حيث الايجابيات متوفرة      
 في حياتنا بوجوه
متعددة لكننا نستغرق أحيانا في رؤية السلبيات أي(النصف الخالي من الكأس)
ويفيدنا كثيرا أن نضيء العتمة ب" فلاش " نستعيد في ضوئه ثقتنا بقدراتنا التي
لو استخدمناها لانقلب حالنا من ضحايا الى مقتدرين نصنع مقدراتنا ولا نسمح
لأحد أو جهة بصنعها لنا لأن المطلب الأول في حياتنا أن نمتلك زمام أمورنا في
كل صغيرة أو كبيرة .
منبر الأكثرية الصامتة - له مكان الصدارة في موقع حياتنا ، لأنه منبر كل الأقلام
الحرة التي لا تجد مساحة للتعبير الصادق النزيه في مواقع أخرى ممولة وقائمة
خصيصا لتشويه فكر الأمة  وتحريف ثقافتها ومثقفيها عن جادة الصواب ودفعها
الى تبني اعتقادات وأفكار متخاذلة استسلامية تفيد الأعداء وتضر نا ، وهي
مواقع لم يكن للأكثرية الصامتة فيها من صوت، فالى جانب الأنظمة المتسلطة
على حياتنا نجد رديفا لها في غالبية مواقع الاعلام الملتزم بتعليمات مموليه
وأغراضهم المكشوفة في غسل الأدمغة لإعادة ضخها بعُكار الأفكار وسموم
التوجهات بعيدا عن الحقيقة والتفكير الصحي السليم .. هكذا نجد انه أصبح
للأكثرية الصامتة في" حياتنا " مُتسعاً رحبا للمشاركة في خرق حجب الصمت
فان الساكت عن الحق شيطان أخرس ، اكتبوا كل ما يجول في فكركم وكل
ماتطمحون لمشاركة الآخرين الاطلاع عليه ، دون أي حرج .. ان صفحات هذا
الموقع ملك الجميع .
مكتوب مفتوح مضمون الوصول .. الى : نوجهه بين حين وآخر الى شخصية
مؤثرة في حياتنا ، على أمل أن يطلع على مضمونه الشخص المعني فيفيد
منه ، ويفيد مجتمعه نتيجته .
فلسطيننا – احدى أبرز ملامح حياتنا ،فهي القضية المركزية للأمة، ولا تخص
الفلسطينيين لوحدهم ، لأن اغتصاب فلسطين أكبر جريمة حدثت في القرن
العشرين, وأدت الى شرخ العالم العربي، نظرا لجغرافية فلسطين في قلب
الجغرافيا العربية ، ونظرا الى ما آل اليه حال الأمة بعد اعلان الكيان العبري
كدولة يحتفل يهود العالم بالذكرى الستين لقيامها في 15 أيار \مايو المقبل
من جانبنا سنبقى أوفياء لأرض فلسطين وشعبها على أمل تطهيرها يوما
من دنس الاحتلال، لأنها فلسطيننا نحن ولن تكون اسرائيلية في اليوم الذي
تتضافر فيه جهود الأمة مجتمعة تستعصي على الانكسار ، ويتوحد الهدف
المشترك للتحرير ،ولكن بعد التخلص من العوائق المتمثلة  بفساد بعض
الحكام المنخرطين في لعبة الأمم المعادية لمطامح الشعوب ومصالحها.!
الملف اللبناني – سنفتحه على الدوام بكل ما فيه من ايجابيات لاأحد
ينكرها ، وبكل السلبيات التي تنغص حياتنا هنا وتقلق الأمة في كافة
ديارها، نظرا للتداعيات الخطيرة التي تحدثها هلوسات سياسية يريد
أصحابها انتقالها بكل مخاطرها من لبنان الى أقطار عربية أخرى كما
تنتقل الفايروسات المُعدية لتصيب الأمة في مقتل ، أو في اعتلال 
على أقل تقدير وفقا لأجندة خارجية معادية تسعى جاهدة لتعميم
اصابات الفايروس السياسي والطائفي والمذهبي في المجتمعات 
العربية والاسلامية كافة لتحقيق أهداف يهودية-أميركية بحتة ليس
لسياسي لبناني أو عربي مصلحة فيها سوى الحاجة الى استمرار
البقاء في الطاقم الذي يتناوب على الحكم المحلي شأنهم في هذا
شأن معظم الحكام العرب الذين يتمسكون بأسنانهم بكل ما يتيح
بقاءهم واستمرار تحكمهم بمقدرات شعوبهم ..!
الملف العراقي – له من الأهمية الفائقة في موقع حياتنا ماللأهمية
التي تحظى بها فلسطيننا،بموازاة الملف اللبناني،وصفحات الملف
العراقي ستنقل الحقائق خالية من أي زيف أو رتوش لأنها لكل حر
غير تابع للسياسة الأميركية المخادعة .
بلاد العرب أوطاني – في صلب حياتنا، تعالج صفحاتها اهتمامات كل
العرب من المحيط الى الخليج، الحلو والمر في حياة الجميع،اضافة
الى نقل أجمل المناظرالطبيعية والسياحية والمعالم الحضريةالتي
تتميز بها بلاد العرب ، فهي وطن واحد لشعب عربي واحد سيظل
طامحا الى التضامن والاتحاد .. ومتشوقا لوحدة لايغلبها طامع .
أبناؤنا في الخارج – صفحات من حياتنا مخصصة لخدمة المغتربين
العرب بعيدا عن الوطن الأم ، سواء كانوا طلبة رزق وعمل أو علم
وتخصص دراسي، أو رجال أعمال ، أو سائحين لفترات طويلة .
ملفات اسلامية + ملفات مسيحيي المشرق – تحظى بكل اهتمام
حياتنا، بخاصة أن الحرب العالمية على الاسلام والمسلمين بدأت
تؤشر بوضوح الى استمرارها زمنا طويلا لم يحدده الأعداء وقد
غلفوا حربهم هذه بشعار "صدام الحضارات" في حين يستنكر
الاسلام والمسلمون أي صدام حضاري كان أوغير ه من أنواع
الصدام ،لأن ذلك يتنافى وسماحة الدين الاسلامي الحنيف في
دعوته التي قامت أساسا على السلام والرحمة والعدل ومحبة
الآخرين.. تماما كما هو شأن الأخوة المسيحيين الذين اكتووا بنار
الظلم اليهودي منذ أيام السيد المسيح، وصولا الى عصرأميركا
التي تسعى جاهدة الى تشتيت مسيحيي بلاد المشرق في
خارج أوطانهم الأصلية، انسجاما وتضافرا مع الخطة اليهودية
العنصرية الهادفة الى طعن التعايش المشترك بين الأديان من

المزيد


ملف “قطعان” لبنان…

كانون الأول 29th, 2009 كتبها isam mallah نشر في , غير مصنف

كيف يصبح (المؤقت)

دائماً في لبنان

رؤوف شحوري  

بدت متفجرة الضاحية في مرمى (حماس) نافرة في توقيتها… فبينما كانت الأجواء الدينية المخيمة على البلاد تنشر لغة الالفة والتسامح والتعاون والمحبة، ويجهد الوسط السياسي في غالبيته، في اعتماد لغة تخاطب تبتعد بقدر الإمكان عن التشنج والتوتير، جاء هذا التفجير في الضاحية ليذكر الجميع بأن سنونوة واحدة لا تصنع ربيعاً، وان التهدئة لمناسبة الأعياد لا تصنع سلاماً للوطن. ومن أجل مزيد من الدقة، فإن هذا التفجير لم يكن نافراً تماماً… لأن الدم الفلسطيني الذي سال في الضاحية، تزامن في وقت متقارب مع دم فلسطيني آخر سال في الضفة الغربية وفي غزة، بيد معلومة هذه المرة هي يد الاحتلال الاسرائيلي، فيما التحقيق لا يزال جارياً، بحثاً عن الفاعل (المجهول) في الضاحية!

المتفائلون في لبنان وعلى رأسهم العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية، يرسمون للبنان في الغد القريب، مستقبلاً ملوناً بالأخضر، وافقاً مزداناً بالزهور، على الرغم من معرفة رئيس البلاد وتأكيده أن الاعتدال هو من أصعب الخيارات والقرارات. وعلى الرغم من تجاوز القطوعات الصعبة والحساسة في خلال السنوات القليلة الماضية، فإنه يصعب القول إن لبنان قلب الصفحة وفتح صفحة جديدة. صحيح أن قوى وازنة وفاعلة ومؤثرة في لبنان نجحت في تظهير صورة جديدة عن نفسها مغايرة ومختلفة عن الصورة التي لازمتها في السنوات القليلة الماضية، إلا أن أحداً لا يستطيع الجزم بمدى عمق هذا التغيير، وهل هو خيار حقيقي ونهائي ولا رجعة عنه، أم أنه من نوع إبقاء ما في القلب في القلب، الى إشعار آخر!

ما يوحد بين غالبية القوى السياسية في لبنان، بل ربما بإجماعها، هو الاقتناع بأن مرحلة التهدئة التي بدأت بانتخاب رئيس الجمهورية، واستمرت بإجراء الانتخابات النيابية، ووصلت الى تشكيل حكومة الوفاق أو الائتلاف الوطني، إنما هي حصيلة توافق عربي - عربي كانت شيفرته المعلنة والمعروفة هي معادلة (س-س) التي اقترنت بغضّ نظر أو بموافقة ضمنية دولية. وهذا الواقع تحديداً هو ما يعطي المناخ التوافقي الراهن طابعاً موقتاً ومرحلياً. وعلى الرغم من هذا الطابع الموقت فإن بعض القوى السياسية تجد صعوبة كبيرة في التعايش معه، وتتصرف وكأنها تعمل خلال هذه الفترة (العابرة) على (ربط نزاع) للمستقبل، وحفظ خط رجعة الى الماضي بصراعاته وبواقعه المرير

التحدي الحقيقي أمام (المتفائلين) هو أن يجعلوا من هذه المرحلة الهادئة الموقتة حدثاً دائماً ومستمر اً… ولكن للأسف فإن السلبيات الموقتة وحدها التي تدوم في لبنان، أما الايجابيات فلها أجل تنتهي عنده!

مصرف لبنان رفع الحجز عن أموال رستم غزالي وبلمار لا يمانع

ذكرت وسائل إعلامية أن مصرف لبنان رفع الحجز عن أموال عائلة رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية العاملة قي لبنان سابقاً،  وهو إجراء كان قد اتخذ قبل سنوات، بناءً على طلب الرئيس الأول للجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس. وقالت أوساط قضائية إن إلغاء الحجز عن أموال غزالي وعائلته يأتي على خلفية عدم وجود شبهات في حقه في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وأشار موقع «النشرة» الإلكتروني إلى أن عائلة غزالي كانت قد قدمت إلى المصرف طلباً لرفع الحجز، فأحال المصرف الطلب على النيابة العامة التمييزية لإبداء رأيها. ونقل الموقع عن مصادر قضائية تأكيدها أن القاضي سعيد ميرزا سأل المدّعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار رأيه، فأشار الأخير بعدم وجود مانع لديه لرفع الحجز. لكنّ المتحدثة باسم بلمار، راضية عاشوري، رفضت تأكيد الخبر أو نفيه.

.. إلاّ جنبلاط ..!

د. عصمت المنلا

حتى لَوْ استقبل الرئيس بشار أسد كل السياسيين اللبنانيين (بمَن فيهم "سفاح الحرب الأهلية القذرة" سمير جعجع).. لا يحق له إستقبال وليد "جونبولطن – اللبناني" المُتلوّن الذي يُبَدّل جلده حسب الفصول الأمنية والسياسية التي تُحددها الجهات الإستخبارية التي يرتبط بها هذا المخلوق العجيب، ويُنفذ لها كل أجنداتها المرسومة بدقة، سواء يُنفذها بشخصه مُباشرة، أو يكلّف تنفيذها لأتباعه وفي مُقدّمهم العقيد شريف فياض (الخبير المُجَرَّب بكل أنواع أدوات النزاع: التفجيري، والسياسي, في آن معاً).

أنسينا كيف استقبل "الجزار" شارون في قصره بالمختارة أيام إجتياح لبنان في 1982 فأضافه وأكرمه, وأحسن وفادته..أكثر بكثير ممّا كرّمته في بكفيا السيدة صولانج الجميّل عقيلة الراحل بشير"الذي اغتاله شارون نفسه بأمر من "أنكل بيجن"..هكذا كان يُناديه بشير، ونفذ عملية الإغتيال إيلي حبيقة الذي كان مُزدوج الولاء: مسؤول الأمن الشخصي لبشير، وضابط إرتباط مسؤول عن العلاقة الإسرائيلية- الكتائبية لحساب شارون..؟

أنسينا.. كيف ضلّل جنبلاط العدالة اللبنانية - أولاً – والعدالة الدولية لاحقاً عندما أدلى بوشاية كاذبة عن الجهة التي اغتالت الراحل رفيق الحريري وقد اتفق على تلفيقها والإدلاء بها معه (طبق الأصل) مروان حمادة وباسم السبع.. ثم التصق جنبلاط بعائلة الحريري طيلة ساعات وأيام تقبّل العزاء وبكى (علناُ) معهم ومشى في الجنازة.. تماماً كما يمشي أي قاتل – أحياناً – في جنازة ضحيته..! ومن يومها تحوّل سعد الحريري الى ما يُشبه الخاتم في أصبع جنبلاط.. حتى يوم السابع من أيار 2008 حين استفاق سعد الحريري من غفلته باكتشافه سر إتفاق جنبلاط (من تحت الطاولة) مع العميد جورج خوري مدير المخابرات على الإدلاء بما صرّح به من معلومات أدّت الى إستفزاز الحزب "الإلهي" للقيام بغزو بيروت (بالإتفاق مع مدير المخابرات – إياه – وحسناً فعل العماد ميشال سليمان بإبعاده سفيرا لدى الفاتيكان).. وبالإتفاق مع قيادة الجيش لجعله مُحايداً حيال "الغزوة" المشؤومة.. التي قسّمت البلد مذهبياً، ويذرت الكراهية وحبّ الثأر..!

ألا تكفي هذه العيّنة (المُختصَرَة جداً) من إرتكابات وليد"جونبولطن":

1- علاقته بشارون والإسرائيليين .

2- الوشاية الكاذية، ثم شهادة الزور، ثم شراء وتلقين شهود زور آخرين من أشكال "الصدّيق وهسام" بهدف تضليل العدالة.. والأخطر بهدف تغطية القتلَة الحقيقيين الذين اغتالوا الرئيس الحريري ..!

3 – علاقة جنبلاط بالمخابرات وتنفيذه لسيناريو الإعداد لغزوة بيروت وتحييده الواضح لعناصر حزبه "التقدمي الإشتراكي" عن التورط بأي إحتكاك أو تعامل مع جيش الحزب "الإلهي" أثناء هجومه على بيروت ..! 4 – الإنقلاب "الكذوب" بموقفه السياسي من جماعة 14 آذار، والتحاقه المُفاجىء بصف الساعين للإنبطاح في طريق الشام، وزعمه صحوته من غفلته السابقة التي عادى في أثنائها سوريا، وصحوته المُريبة والمشبوهة بألف شبهة واحتيال..!

ألا تكفي (مثل هذه العيّنة) أم يحتاج الرئيس بشار الأسد الى المزيد من الوقائع التي تدين جنبلاط في ممارساته الأمنية والسياسية كي يتخذ الموقف الصادّ والمُضادّ لأيّ توجّه جنبلاطي مخادع جديد في سعيه لزيارة دمشق..؟ 

 

 

 

 

لبنان والعام الجديد.. المقاومة بالقوة الناعمة

 

            بقلم :علي حرب

            في لبنان ظل الوضع يتأرجح طويلاً بين هبة ساخنة وهبة باردة، بين موجات من العنف الكلامي والتوتر الأمني. والذي عاش في هذا البلد قد تأقلم مع هذا الوضع، منذ اندلاع الحرب عام 75، بل قبل ذلك، أي منذ أصبح لبنان، منطلقاً للعمل المسلح قبل أربعة عقود. وهذا ما جعل اللبناني يتدرب على المقاومة بفعل إرادة البقاء، وأقصد بالمقاومة هنا شكلها المدني والسلمي، في مواجهة حروب الخارج والداخل.

ولهذا، عندما كانت تندلع الاشتباكات في حي أو منطقة أو مدينة، كانت الحياة تسير سيرها الطبيعي في الأحياء المجاورة أو في المدن والمناطق الأخرى.

ولهذا أيضاً فإن بعض اللبنانيين قد رمَّموا بيوتهم أكثر من مرة، أو أنهم هُجّروا من بيوتهم غير مرة، من بيروت إلى بقية المناطق والمدن، أو بالعكس، وخاصةً من الجنوب إلى بيروت، وذلك تبعاً لتنقل المعارك والحروب، الأمر الذي أبقى لبنان بلداً معلّقاً أو وطناً مرجأ، منذ أن توالت عليه الحروب والمقاومات والمشاريع والاستراتيجيات، على اختلاف منطلقاتها القومية واليسارية والإسلامية، العربية والإقليمية والعالمية.

بهذا المعنى كان اللبناني مقاوماً بامتياز، بالمعنى الوجودي للكلمة. هذا شأن الفلاح الذي كان يحرث أرضه تحت دوي القذائف الإسرائيلية، أو التاجر الذي يفتح محله، أو السائق الذي يتجول بسيارته، أو الموظف الذي يذهب إلى إدارته، أو الصحافي الذي يكتب مقالته..

ولا شك أن الأكثر صموداً ومقاومةً هو المرأة التي كانت تهرع لاصطحاب ابنها من مدرسته، عندما تشتبك المنظّمات المسلّحة في الأحياء والزواريب، أو عندما يجري تبادل القصف العشوائي بين شطريّ بيروت.. فالكل كانوا مقاومين، إن لجحيم الحرب من الخارج، أو لعبث الميليشيات بأمن البلاد والعباد.

وهكذا لم تمنع الحرب اللبناني والمقيم في لبنان، من أن يعيش بصورة طبيعية، وأن يمارس حيويته بالانخراط في أعمال الإنتاج والابتكار والتحديث، بل زاده ذلك قوة ومنعة.

بدليل أن مشاريع العمران والبناء والازدهار، كانت تتساوق مع أعمال العنف والخراب. وهذا شأن معرض بيروت الدولي للكتاب، الذي نظّم دورته الثالثة والخمسين في شهر ديسمبر الفائت. فهو شاهد على حيوية العاصمة، بدليل أنه لم ينقطع عن الانعقاد طوال سنوات الحرب.

والشواهد الناطقة كثيرة. أبرزها الوسط التجاري الذي أعيد تأهيله وترميمه وتجميله بعد وقف الحرب عام 1990، لكي يشكل إنجازاً عمرانياً وعملاً تنموياً خارقاً..

والتي هي جزء من الأسواق القديمة لمدينة بيروت، بشوارعها الضيقة وأبنيتها الهشة، والتي لم تكن صالحة لإعادة التأهيل. ولذا جرى هدمها وإعادة بنائها على الطراز الحديث، بل الأحدث بما يعد تحفة عمرانية. كل هذا حدث في السنوات الأخيرة الفائتة، وسط ما شهدته بيروت من التوترات والتفجيرات والاغتيالات. وهذا ما جعلني أقول للشخص الذي رافقني في جولتي: أنا أتفاءل بما رأيت وعاينت.

ولا أنسى أن لبنان يعيش فترة هدوء منذ شهور، أسهم فيها التقارب بين سوريا والسعودية. وقد تعزّز ذلك بتشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الدين الحريري، وتُوّج بزيارته إلى دمشق لكي يستقبله الرئيس بشار الأسد كزعيم ورئيس وصديق، كما قالت إحدى الصحف اللبنانية.

والأمل أن يستمر ذلك لإعادة بناء العلاقات بين البلدين الشقيقين، على أسس جديدة تتوسع معها مساحات التبادل الاقتصادي والثقافي، أي مجالات القوة الناعمة، بعد أن تغلبت المجالات السياسية والأمنية والاستراتيجية على ما عداها. وإذا كانت العوامل الخارجية تلعب دورها في لبنان، سلباً أو إيجاباً، توتراً أو هدوء، فإن للبنانيين دورهم في هذا المجال:

فبقدر ما يختلفون وتحتدم صراعاتهم، يزداد أثر الخارج العربي والإقليمي. وبالعكس: بقدر ما يتّفقون يتضاءل أثر القوى اللاعبة من الخارج على ساحتهم. والأمل هنا ايضاً أن يستخلصوا الدروس والعبر من تجارب

المزيد


ملف محرقةغزة..!

كانون الأول 26th, 2009 كتبها isam mallah نشر في , غير مصنف

 

غزة بعد عام على «الرصاص المصبوب»:

مخزون معاناة لا ينتهى

     غزة - محمد عمران   

مع حلول الذكرى الأولى لعملية «الرصاص المصبوب» التى شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلى ضد قطاع غزة، مازالت معالم الدمار والخراب تسيطر على المناطق التى اجتاحتها الدبابات الإسرائيلية أو التى قصفتها الطائرات المقاتلة، بينما الجرح مازال ينكأ ذوى الضحايا الذين فقدوا فلذات أكبادهم، فى الوقت الذى لم يشهد فيه ملف إعادة الإعمار أى تحرك حقيقى، لتبقى آلاف الأسر الفلسطينية بلا مأوى.

وفى بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، يقضى إبراهيم أبوعودة (٤٨ عاماً) ساعات طويلة، وهو ينظر إلى ركام منزله الذى مازال شاهداً على جريمة المحتل الإسرائيلى، حيث سوته الجرافات الإسرائيلية بالأرض خلال توغلها فى المنطقة، ليبدأ مع عائلته مرحلة من التشريد لا يبدو لها نهاية فى ضوء المعطيات على الأرض.

وقال: «عام كامل ونحن نسمع عن إعادة الإعمار، ولكن دون أى فعل على الأرض وكأن شيئاً لم يحدث لنا».

وأضاف أبوعودة: «لذلك يعد هذا العام الأصعب فى حياتنا، ليس لى فحسب فأنا امثل آلاف الأسر التى دمر الاحتلال منازلها، ولم تجد من يقف إلى جانبها سوى بعض المساعدات المحدودة من هذه المؤسسة الدولية أو تلك الجمعية الخيرية، دون حل جذرى لمشكلتنا».

وذكر وزير الأشغال العامة والإسكان فى الحكومة الفلسطينية المقالة يوسف المنسى، أن قطاع غزة يحتاج إلى ٦٠ ألف وحدة سكنية لسد احتياجات السكان، لاسيما وأن مشاريع الإسكان متوقفة منذ فرض الحصار على القطاع قبل ٣ سنوات.

وقال : «لا يمكن حل مشكلة البيوت المدمرة، إلا من خلال فتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة بشكل طبيعى، خصوصاً فى ظل تدمير قوات الاحتلال لآلاف المنازل والمنشآت».

ودعا المنسى جميع المؤسسات الحقوقية إلى ممارسة ضغوط حقيقية على دولة الاحتلال، لإجبارها على فك الحصار الذى دمر جميع مقومات الحياة، لاسيما بعد الحرب الأخيرة.

ولا تختلف حالة الحزن التى تتملك الفلسطينى أبوعودة عن غيره من الفلسطينيين، خصوصاً المتضررين بشكل مباشر من الحرب على غزة، كما هو الحال مع عائلة بعلوشة التى مازالت صورة بناتها الخمس اللواتى استشهدن فى قصف إسرائيلى ماثلة أمام ناظرى والديهما.

وتسترجع العائلة اللحظات المؤلمة من مخزون المعاناة الفلسطينية الذى لا ينضب بعد عام على الحرب، حيث الجثث الممزقة والأشلاء المتناثرة بين ركام المبانى، والدماء التى لونت المكان بالأحمر القانى وقت ذاك.

لكن أكثر ما يؤلم أنور بعلوشة والد الشهيدات الخمس أن المجرمين الصهاينة مازالوا أحرارا، ولم يستطع العالم بأكمله تقديمهم للعدالة. وقال: «بعد عام على استشهاد بناتى، إلا أننى مازلت أشعر بمرارة كبيرة، لن تخففها إلا رؤية جنرالات الحرب فى إسرائيل خلف القضبان، فلا يمكننى تخيل إفلات القتلة من العدالة».

ووثق مركز الميزان لحقوق الإنسان بغزة، استشهاد ١٤٠٩ فلسطينيين خلال الحرب وتبعاتها، منهم ٣٥٥ طفلاً و٢١١ من النساء، كما دمرت قوات الاحتلال ٣٥٣٠ منزلاً، وتعرض ٢٨٥٠ منزلاً لدمار شديد و٥٢٩٠٠ منزل لدمار طفيف.

وتحاول النساء تنظيف الطين الذى تتركه كل خطوة داخل أرضية الخيمة، التى أصبحت بديلا ضروريا للمنزل العادى، حيث يطهو بعضهن الطعام على مواقد تعمل بالكيروسين، بينما نصبت بعض العائلات الفلسطينية خيمها بالقرب من منازلها المهدمة جزئياً وتستخدم ما تبقى من مساحات من غرف أو مطبخ التى لاتزال سليمة نوعا ما.

وتغذى الكابلات الممتدة أجهزة التليفزيون الموجودة فى بعض الخيام، وتصطف فرش النوم على الجوانب بينما يقوم التلاميذ بكتابة واجباتهم المنزلية على الأرض.

وترك آخرون التعليم فى المدارس، ويقول صالح أبوليلة المتزوج من امرأتين ولديه ٢٠ طفلاً إن أولاده توقفوا عن الذهاب للمدارس، قائلا «شعروا بأنهم لايملكون أى مستقبل وهذا هوالسبب فى أنهم لايدرسون».

وأضاف «عندما يهطل المطر أحضر البلاستيك وأغطى خيامى لكن الماء يتسرب إليها عندما تمطر بغزارة، والخيام باردة جدا فى الشتاء وحارة جدا فى الصيف، لا أعلم يقينا ماذا سأفعل، أدعو الله أن يتغير هذا الوضع قريباً».

ورغم حالة الهدوء التى تشهدها الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل بعد عدوان «الرصاص المصبوب»، إلا أن القيادتين السياسية والعسكرية للدولة العبرية ما انفكتا تهددان بحرب جديدة فى أى لحظة، وأخذتا تتحدثان عن القدرات العسكرية للمقاومة الفلسطينية، بشكل دفع الكثير من المحللين إلى اعتبار ذلك مقدمة لعدوان جديد.

وأكد أبومجاهد الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكرية للجان المقاومة الشعبية، أن الحديث الصهيونى المتتالى عن تزايد قدرات المقاومة، الذى لم ينقطع منذ أسابيع ينذر بنوايا اعتداءات جديدة تجهز لها دولة الاحتلال.

وقال إن هذه التهديدات تعيد إلى الذاكرة الأجواء التى كانت سائدة قبل الحرب الأخيرة، حيث تحاول قوات الاحتلال إيجاد التبريرات لشن هجوم على قطاع غزة.

وفى المقابل، أبدت العديد من الفصائل الفلسطينية، فى مقدمتها كتائب القسام الجناح العسكرى لحماس استعدادها لخوض حرب جديدة ضد قوات الاحتلال، بينما يسعى الفلسطينيون لتقديم مجرمى الحرب الإسرائيليين إلى العدالة الدولية.

 

الإعلان عن أسبوع سنوي في أوروبا لذكرى ضحايا الشعب الفلسطيني  

تجري الاستعدادات في القارة الأوروبية لإقامة نشاطات متنوعة، وتنظيم فعاليات جماهيرية، وأحداث رمزية على امتداد أسبوع كامل؛ بهدف إحياء ذكرى ضحايا الشعب الفلسطيني عبر عقود الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي الفعالية في الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وقد تم تخصيص الأسبوع الممتد من الثالث عشر وحتى التاسع عشر من كانون الثاني 2010، ليكون مناسبة سنوية في أول بادرة من نوعها يشهدها المجتمع المدني الأوروبي، منذ نشأة القضية الفلسطينية، وذلك لإحياء ذكرى ضحايا الشعب الفلسطيني طوال عهود الصراع مع الاحتلال.

وتجري الاستعدادات في عدد من العواصم والمدن الأوروبية لإقامة تجمعات جماهيرية وفعاليات رمزية تحيي ذكرى ضحايا الشعب الفلسطيني، وسط الحرص على تكريس هذه المناسبة بشكل سنوي، وذلك في بادرة غير مسبوقة في أوروبا.

وأكملت العديد من المؤسسات في بريطانيا استعداداتها ضمن ائتلاف جماعي، بهدف إحياء أسبوع الضحايا، فيما تجري جهود تنسيقية موازية في بلدان أخرى على امتداد القارة الأوروبية.

وقال ماجد الزير المدير العام لمركز العودة الفلسطيني في لندن إن أسبوع ضحايا الحرب سيكون بمثابة "إشارة حياة من أصحاب الضمائر على امتداد أوروبا، بأننا لن نكافئ جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني بالصمت، ولن ننسى ضحايا هذا الشعب عبر عقود الصراع، والذين سنظل أوفياء لهم ولقضيتهم" حسب تأكيده.

وتنهمك لجان عمل في بلدان أوروبية في تنسيق تحركات أسبوع الضحايا، بينما جرى بمبادرة من مركز العودة الفلسطيني إطلاق موقع إلكتروني جديد باللغة الإنجليزية، يعزز مضامين تقرير غولدستون الذي أعدته لجنة التحقيق الدولية في جرائم الحرب الإسرائيلية بتوثيق تلك الجرائم ورصدها بالصور والنصوص، علاوة على رصد الجرائم الإسرائيلية التي سبقت تلك الحرب.

ويتوقع عادل عبد الله الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا أن تحقق فعاليات أسبوع إحياء ذكرى ضحايا الشعب الفلسطيني تجاوبا واسعا، معيدا إلى الأذهان الحراك الجماهيري الهائل الذي قوبلت به الحملات العدوانية الإسرائيلية في العواصم والمدن الأوروبية على مدار العقد الجاري، وصولا إلى الشتاء الماضي إبان العدوان على غزة. أما الدكتور عرفات ماضي منسق الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة، فيكشف النقاب عن أن الحملة ستنظم بالتزامن مع أسبوع الضحايا زيارة تفقدية لوفد برلماني عريض من عموم أوروبا إلى القطاع المحاصر.

 

جدار القطع والوصل

  بقلم :طلال عوكل 

بعد عام على العدوان الإسرائيلي الواسع على قطاع غزة، بقي الحال على حاله في ما يتصل بإعادة إعمار ما دمرته الآلة الحربية الإسرائيلية، وما يتصل أيضاً بالحصار المفروض على سكان القطاع، وكذلك بتجميد الوساطة المصرية دون تحقيق مصالحة وطنية تنهي الانقسام الفلسطيني الخطير الذي وقع في يونيو 2007.

مصدر القلق يكمن في التهديدات التي لا تتوقف، حول نية إسرائيل شن عدوان آخر على القطاع، بدعوى أن حركة حماس تمتلك جيشاً من خمسة عشر ألف مقاتل ومعدات عسكرية متطورة، من بينها صواريخ يصل مداها إلى مدينة تل أبيب، ومضادات للدروع، بالإضافة إلى مضادات أكثر فاعلية للطائرات، وفي ظل استمرار حصار بشع يترك آثاره بقوة على نفوس وأجساد وأحلام الفلسطينيين الكبيرة منها وحتى الصغيرة.

على أن الفلسطينيين الذين اعتادوا على تحمل وحشية العدوانات الإسرائيلية، وتحصنوا في مواجهتها بالصبر والصمود، فوجئوا بمصدر قلق آخر يأتي هذه المرة من أنباء إقامة جدار حديدي يضرب في عمق الأرض حتى ثلاثين متراً ويرتفع في سماء الحدود المصرية مع قطاع غزة، بضعة أمتار أخرى، ويمتد ما يقارب عشرة كيلومترات هي المنطقة الحيوية التي تقع فيها شبكة الأنفاق التي تشكل لسكان القطاع شريان الحياة.

مشهد الآلات الضخمة، من آلات حفر ورافعات تعمل على الجانب المصري من الحدود ويراها بالعين المجردة من يقف على الجانب الفلسطيني، لم يكن وحده كافياً لخلق قلق متزايد لدى الناس، لولا أن صحيفة «هآرتز» الإسرائيلية نشرت خبراً يفيد بأن تلك الآلات الضخمة تعمل من أجل إقامة جدار فولاذي ضخم، تدعم الولايات المتحدة إقامته بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

الحكومة المصرية لم تنف ولم تؤكد طبيعة ونوع المهمة التي تقوم بها تلك الآلات والمعدات الضخمة، واكتفت بالقول إن مصر دولة ذات سيادة ومن حقها أن تقوم داخل أراضيها بمايلزم لحمايةالأمن القومي المصري.

حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، ويحدوها أمل كبير بإمكانية الإطاحة بالحصار الإسرائيلي، سواء عبر شبكة الأنفاق التي تغذي القطاع بمعظم احتياجاته أو عبر قوافل فك الحصار، أخذت تستشعر خطراً مستطيراً من وراء إقامة ذلك الجدار الذي سيؤدي إلى خنق سكان القطاع، ويهدد بالإطاحة بكل آمال كسر الحصار. ردود الفعل الأولية، اتخذت طابع إطلاق نار من مسلحين على الجانب الفلسطيني في اتجاه الأراضي المصرية، نفت حماس مسؤولياتها عنه وقالت إنها حوادث فردية، ثم قامت الحركة بمظاهرة احتجاجية على الحدود أطلقت شرارة التصريحات الاتهامية ولتوتر العلاقات بين الطرفين.

وفي غياب الحوار والتفاهم المتبادل لاحتياجات كل طرف ومصالحه، فإن الفترة المقبلة مرشحة لتحمل المزيد من التوتر وربما الأحداث المؤسفة، بين حماس ومصر، من شأنها أن تترك آثاراً سلبية أعمق على الوضع الفلسطيني. حتى الآن لم تدل مصر بكل ما لديها لتفسير وشرح أبعاد وأهداف إقامة مثل هذا الجدار، الذي تستغرق إقامته ثمانية عشر شهراً، بحسب صحيفة «هآرتز» أيضاً. غير أن القرار المصري لا يتوقف عند ما تردده أوساط حماس بأن الجدار يستهدف ممارسة الضغط عليها.

فقد أكد حسام زكي الناطق باسم الخارجية المصرية، أن هذا الجدار سيقام في كل الأحوال وحتى لو لم تكن حركة حماس هي التي تسيطر على قطاع غزة، أو لو أنها وقعت على الورقة المصرية. مما يعني أن لدى مصر مخاوف حقيقية على أمنها القومي، لا تحتمل التأجيل أو المجاملة، الأمر الذي يستدعي من حركة حماس فحص هذه المسألة بقدر من الحرص، يقابل حرص مصر على القضية الفلسطينية، وعلى عدم تجويع سكان القطاع ومضاعفة الآلام الناجمة عن الحصار الإسرائيلي.

ويبدو أنه من الغباء الاعتقاد بأن مصر يمكنها أن تتحمل المسؤولية عن تجويع سكان القطاع، أو أن تتحمل اتهامات بأنها تكمل العدوان الإسرائيلي، حتى لو أن مصر غاضبة من مواقف وسياسات حركة حماس. يدور الحديث عن مخاوف مصرية قديمة متجددة، من أن إسرائيل تتبع استراتيجية تقضي بفصل قطاع غزة كلياً عن بقية الأراضي المحتلة، ودفعه نحو مصر لتتحمل هي المسؤولية عن كل حياة السكان في القطاع، وذلك في إطار مخطط لحل إقليمي للقضية الفلسطينية. الحل الإقليمي رسم معادلة دعائمه أرييل شارون عام 2001 في ما أسماه بالحل المرحلي بعيد المدى، وبدأ بتطبيقه عبر جدار الفصل العنصري والاستيطان وتهويد القدس، وبإعادة الانتشار وإخلاء المستوطنات في قطاع غزة عام 2004.

المخطط الإسرائيلي القائم على استراتيجية شارون يقضي بدفع القطاع نحو مصر، وإعادة الانتشار من 43% من مساحة الضفة، وهي التي تضم الكتل السكانية الفلسطينية الأساسية التي ستدفع هي الأخرى في اتجاه كيان يرتبط بالأردن. هذا المخطط يستجيب لمخططات قديمة طرحت في خمسينيات القرن الماضي، وكانت تقضي بتوطين الفلسطينيين في سيناء المصرية.

ومن الواضح أن إسرائيل التي لم تتخل عن تلك المخططات القديمة المتجددة، إنما تعمل لإنهاء فكرة الدولة الفلسطينية التي يطالب المجتمع الدولي بإقامتها، فضلاً عن أنها تنهي قضيتي اللاجئين والقدس، وتخلق حلولاً للخطر الديمغرافي الذي يتهدد مستقبلها، بسبب ارتفاع معدلات الزيادة السكانية لدى الفلسطينيين.

وفق هذا المخطط فإن قطاع غزة يشكل بمساحته المحدودة خزاناً بشرياً مخيفاً، من شأنه أن ينفجر بعد سنوات قليلة، لذلك فإن إسرائيل تعمل على أن ينفجر هذا الخزان بعيداً عنها، وفي حدود مصر كدولة عربية كبيرة يمكن أن تستوعب نواتج ذلك الانفجار.

والحال أن القاهرة تنظر بقلق بالغ لهذه المخططات الخبيثة، خصوصاً حين تتذكر مشاهد مئات آلاف الغزيين الذين تجاوزا الحدود واجتاحوا شمال سيناء حتى العريش في بداية العام السابق 2008، الأمر الذي شكل في حينه حالة غضب شديد جراء شدة الحصار، عبروا عنه من النقطة الأضعف في الحدود، إذ لم يكن بمقدورهم أن يفجروا غضبهم على الحدود مع إسرائيل التي كانت سترتكب ضدهم مجازر رهيبة.

إذا كانت مصر لديها مخاوف من هذا المستوى الاستراتيجي وتستشعر الخطر على أمنها القومي، وأيضاً على ما يمثله ذلك من خطر على القضية الفلسطينية، فإن لحركة حماس مخاوفها أيضاً، الأمر الذي لا يمكن معالجته سوى بالحوار والتفاهم وإبداء الحرص كل على مصالح الآخر، إذ لا يمكن للفلسطينيين تحقيق مصالحهم عبر فتح الصراع مع مصر، ولا نعتقد أن لمصر مصلحة في خوض مثل هذا الصراع مع الفلسطينيين، مهما بلغت خلافاتها معهم أو مع بعض أطرافهم.

كاتب فلسطيني

إفلات إسرائيل وحلفائها من العقوبة سيكون له ثمن

 * سويماس ميلن - "الغارديان 

عندما يتم تقديم أدلة تثبت ارتكاب جرائم حرب ، قد تتوقع أن تبدي الدول ، التي تدعي الدفاع عن سيادة القانون ، رغبة في إجراء تحقيق حول هذه الجرائم ومحاسبة الجناة. لكن الوضع مختلف كثيرا عما تتوقع. قرار أحد قضاة لندن إصدار مذكرة اعتقال بحق وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني ، بسبب وجود أدلة على انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب في غزة ، أشعل غضبا رسميا في بريطانيا.

فقد صرح وزير الخارجية ، ديفيد ميليباند ، بأن تصرف المحكمة كان "مزعجا جدا". صحيفة التايمز وصفته "بالعمل البغيض". غوردون براون أكد البارحة لليفني أن إجراءات ستتخذ لضمان عدم حدوث أمر كهذا مرة أخرى.

ما حدث هو أن ليفني ألغت زيارتها وأن المذكرة سُحبت. ولكن بالنسبة للحكومة البريطانية ، لا يبدو أن الأدلة المقتضبة على جرائم الحرب خلال شلال الدم في غزة - بما فيها قتل مدنيين يلوحون بالرايات البيضاء ، استخدام الدروع البشرية وغارات الفسفور الأبيض على المدارس - تعتبر أمرا مزعجا. إن ما يزعجها هو محاولة استخدام مبدأ القضاء العالمي الذي تدعي بريطانيا تأييده لمحاسبة السياسيين الذين أمروا بالهجوم العنيف.

بالطبع ، كان منطقيا أكثر لو قامت إسرائيل بإجراء تحقيق مستقل حول سلوك جنودها في حرب غزة. هذا ما دعا إليه غولدستون كلا الجانبين في تقريره - بغض النظر عن الطرف المقصر ، دول أخرى كان يجب أن تبدأ بإجراء تحقيقاتها الخاصة. بدلا من ذلك ، إسرائيل تطالب بريطانيا بتغيير قوانينها على الفور ، والحكومة البريطانية تحاول التغطية على الموضوع والاعتذار.

لا شك أن بريطانيا والولايات المتحدة ، بسجلهما الخاص من جرائم الحرب في العراق وأفغانستان ، تخافان من أنه اذا جرى تطبيق القضاء العالمي على إسرائيل فإن الأمر يمكن أن يُطبق عليهما أيضا. من الواضح أن الغرض من هذا المبدأ كان يُطبق على دول تتحدى النفوذ الغربي أو على الدول الأفريقية ، وليس على "شريك استراتيجي" و"صديق مقرب" ، كما وصف ميليباند إسرائيل هذا الأسبوع.

لكن مزاعم إسرائيل بأن هناك تعمدا في توجيه اللوم لها يعد واهيا اذا ما تم تمحيصه: فما تقوله يشير إلى أنها تحاول أن تضع نفسها فوق متناول القانون الدولي. المحاولات لمحاسبة القادة الأميركيين أو البريطانيين بسبب حربي العراق وأفغانستان قد أُفشلت بقوة ، ولكن كان هناك تحقيقات رسمية وإدانات لمن هم في رتب متدنية في القيادة العسكرية العليا. في حرب غزة ، أدين جندي إسرائيلي وحيد بتهمة سرقته لبطاقة ائتمان.

مقولة أن مفاوضات السلام سوف تتقوض اذا لم يتمكن بعض الساسة الإسرائيليون من السفر للخارج ما كان يجب أن تغير القرار. وزراء الحكومة لديهم حصانة قانونية ، وبالتالي فهم لن يتأثروا. والتسوية القابلة للحياة في الشرق الأوسط لم تعد تعتمد على ترتيبات سفر رموز المعارضة الإسرائيلية أكثر من تلك الخاصة بقائد حماس خالد مشعل.

مع ذلك ، هي تعتمد على أن تبدأ الدول الغربية بتطبيق معايير عامة على كلا الجانبين في الصراع. القناعة بأن مثل هذه الخطوة غير متوقعة هو ما قاد مؤيدي النضال الفلسطيني ، القائم منذ ستة عقود سعيا وراء العدالة ، للبحث عن أي وسيلة وكل وسيلة لسد الفجوة: لهذا السبب جاءت زيارة عطلة الأسبوع الماضي الى محاكم لندن.

ليس من الصعب إدراك السبب الذي يجعلهم يشعرون على هذا النحو. فبعد عام من الهجوم على غزة - الذي وصفته ليفني بأنه إسرائيل "في قمة الحماس" لم يتغير شيء. الصواريخ التي يفترض أنها كانت المبرر لتدمير غزة توقفت فعليا طوال السنة ، كما كانت متوقفة معظم الوقت الأشهر الستة التي سبقت الهجوم ، وحماس هي من ضبطتها.

في الحقيقة ، المقاومة المسلحة في الأراضي الفلسطينية المحتلة محدودة جدا. لذا من الواضح أن هذا ليس العقبة في وجه تحقيق سلام عادل ، كما يُزعم غالبا. ولكن الحصار الهمجي لقطاع غزة ما زال مستمرا دون توقف ، تدعمه الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي ، ما يترك سبعين بالمائة من أهل غزة يعتاشون على أقل من دولار في اليوم ، دون مياه نظيفة أو وسائل لإعادة بناء 21 ألف منزل 280و مدرسة 16و مستشفى دمرت كليا أو جزئيا في كانون الأول وكانون الثاني الماضيين.

وبدلا من تشجيع تخفيف الحصار كمكافأة على وقف إطلاق النار ، أقنعت الولايات المتحدة مصر ببناء جدار جديد على حدودها مع غزة لمنع التهريب عبر الأنفاق الذي يحفظ الغزيين من الفقر المدقع.

في غضون ذلك ، المصادرة الإسرائيلية غير القانونية للأراضي وبناء المستوطنات يتواصل بسرعة في الضفة الغربية المحتلة ، وخاصة في القدس. مبادرة باراك أوباما للسلام ذهبت أدراج الرياح. وكونه أصر على التجميد الكامل للمستوطنات ، دفع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى أن يتحداه لتنفيذ ما يقوله ، الولايات المتحدة تحاول الآن خداع الرئيس الفلسطيني البائس محمود عباس بقبول فشل أوباما.

في الوقت نفسه ، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يمولان ويدربان ويديران جهاز أمن فلسطيني يقوم بشكل منظم باعتقال خصومه السياسيين دون محاكمة وتعذيبهم ، بالتواطؤ مع إسرائيل. بضع مئات من ناشطي حماس أُعتُقلوا خلال الأسبوعين الماضيين فقط. من المفهوم جيدا وعلى نطاق واسع أنه لا يمكن لتسوية سلام حقيقية أن تدوم دونما وحدة فلسطينية ، ولكن المطالبة بالتضييق على حماس بذريعة محاربة "الإرهاب" ، تجعل الولايات المتحدة وأوروبا من التسوية أمرا مستحيلا.

اذا أطلقت إسرائيل ، كما هو متوقع ، سراح المئات من السجناء الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح جلعاد شاليط ، الجندي الإسرائيلي الأسير ، من المحتمل أن تتغير ديناميكية السياسة الفلسطينية ، ربما لمصلحة حماس. الثقة في مفاوضات إضافية تقود نحو تقدم حقيقي ، في أدنى مستوياتها. كما أخبرني جبريل الرجوب ، أحد قادة فتح المحنكين وحليف عباس ظاهريا: "لو كان الأميركيون جادين ، كانوا سيشجعون المصالحة الوطنية. ولكنهم ليسوا كذلك ، انهم يختلقون الأعذار".

يقول الرجوب: رغم أنه حدد بأنه لا يعني بالضرورة المقاومة المسلحة ، اذا استمر ذلك فسيضطر الفلسطينيون الى "التفكير في خيارات أخرى. ويجب أن يكون الاحتلال أمرا مؤلما بالنسبة للإسرائيليين ، لا يمكنهم التمتع بالاحتلال والأمن معا". ذلك أمر واضح أكثر بكثير بالنسبة لحماس ، التي من المؤكد أنها لن تواصل وقف إطلاق النار الذي لا تتلقى ردا عليه سوى الحصار والقمع العنيف.

هناك حديث عن انتفاضة أخرى اذا استمر التطور الحالي في الوضع. وكما ظهر هذا الأسبوع ، إسرائيل تتمتع بحصانة من طرف حلفائها الغربيين ، ولن ت

المزيد


جدارمبارك الفولاذي وغزة!

كانون الأول 25th, 2009 كتبها isam mallah نشر في , غير مصنف

بناء الجدار يتناقض مع تصريحات الرئيس مبارك

عن عدم سماحه بتجويع الشعب الفلسطيني:

المنظمة العربية تدعو شعوب الأمة إلى التظاهر

 أمام السفارات المصرية

 لرفض الجدار

 وتدعو الشعب المصري والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي

للقيام بخطوات لمنع البناء

 أبو الغيط يزعم وجود خروقات أمنية من قطاع غزة تهدد قلب مصر

 وحماس تعتبر الجدار مؤشرا لعدوان صهيوني جديد

حزب العمل الإسلامى الأردنى يؤكد أن قطاع غزة يمثل خط الدفاع الأول

عن مصر وعن الأمة

حملة أوروبية تدعو إلى مقاطعة البضائع المصرية

ردا على الجدار الفولاذي وحصار غزة

 كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن مصر أنجزت بناء 5.4 كلم من أصل جدار فولاذي طوله 10 كلم تبنيه على طول محور صلاح الدين بقطاع غزة المحاذي للحدود المصرية، بإشراف أميركي فرنسي إسرائيلي.

واعتبرت المنظمة هذا الجدار -الذي قالت إنه مصنع أميركيا- جريمة ضد الإنسانية هدفه تشديد الخناق على الشعب الفلسطيني بالقطاع، ودعت الشعب المصري والشعوب العربية والإسلامية للتحرك لوقف الإجراءات المصرية وفضحها.

 وطبقا للتقرير سيغرس الجدار على عمق 20-30 م، ويتكون من صفائح فولاذية طول الواحدة منها 18 م وسمكها 50 سم مزود بمجسات تنبه إلى محاولات خرقه، وينصب بإشراف كامل من ضباط مخابرات أميركيين وفرنسيين.

وهدف بناء الجدار المعلن –وفق التقرير- هو هدم شبكة الأنفاق التي تعتبر المصدر الأساسي للبضائع التي تدخل إلى القطاع "وبالتالي فإن ما لم تفلح بتحقيقه الحرب الإسرائيلية، فإن العودة إلى تشديد الحصار عبر بناء الساتر الحديدي قد تثمر على نتائج أنجع حسب ما يرى المخططون لبناء الساتر الحديدي".  

كما اعتبر التقرير أن هذا الساتر الحديدي في شكله ومضمونه ليس له أي مبرر على الإطلاق، ومن شأنه تعميق الأزمة الإنسانية للقطاع الذي يعيش 80% من سكانه تحت خط الفقر.

كما أشار إلى أنه رغم المخاطر التي يكابدها عمال الأنفاق الفلسطينيون لتزويد القطاع بما يحتاجه من دواء وغذاء، فإن الحكومة المصرية تلاحقهم تارة برش الغاز السام أسبوعيا، وضخ المياه داخل الأنفاق، وتارة أخرى بتفجيرها بالتعاون مع سلاح الجو الإسرائيلي مما أدى لوفاة العشرات بهذه الأنفاق.

كما قامت الحكومة المصرية -طبقا للتقرير- باعتقال المئات من العاملين بالأنفاق، وزجهم في السجون دون معرفة مصيرهم.

مرتع الاستخبارات

وأكدت المنظمة الحقوقية بتقريرها أن منطقة رفح الحدودية أصبحت مرتعا للاستخبارات الأجنبية حيث تشرف مباشرة على بناء الساتر الحديدي ونصب المعدات لمراقبة الحدود، كما تقوم بتوجيه العاملين من قوات أمن مصرية وتدربهم على المعدات والأجهزة المركبة لإحكام الحصار على قطاع غزة.

ويقول التقرير إن الحكومة الأميركية خصصت خمسين مليون دولار لشراء معدات متطورة لمراقبة حدود غزة مصر، في حين ستقوم فرنسا بإطلاق قمر صناعي للتجسس (هيليوس 2 بي) إحدى مهامه مراقبة القطاع.

كما أن لهذه الدول وحدات أمنية مرابطة بمنطقة سيناء تقدم الدعم اللوجستي والمعلوماتي لنظرائهم المصريين لتشديد الرقابة على الحدود مع غزة.

ويشير التقرير إلى أنه شوهدت القوات المصرية والأميركية تقوم بدوريات مشتركة على الحدود مع مصر للكشف عن أماكن التهريب المحتملة، كما قام

سلاح الهندسة المصرية بالتعاون مع ضباط أميركيين وفرنسيين بتركيب نظام مراقبة فوق أرضي لمراقبة الحدود.

وتساءلت المنظمة لمصلحة من يقام هذا الساتر الحديدي؟ وتحت أي مسمى تقوم الحكومة المصرية ببنائه؟ وما هو التهديد الذي يشكله شعب أعزل مثخن بالجراح على أمن مصر القومي؟ "وهل أصبح الأمن القومي المصري يبدأ وينتهي عند معبر رفح"؟

مطالب ودعوات

وختمت المنظمة العربية الحقوقية تقريرها بدعوة الشعوب العربية والإسلامية إلى التظاهر أمام السفارات المصرية لفضح تلك الإجراءات، كما دعت الشعب المصري للقيام بخطوات لوقف إجراءات حكومته.

وطالب التقرير جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التدخل لدى السلطات المصرية لمنع بناء الساتر الحديدي انسجاما مع قرارات رفع الحصار عن قطاع غزة.

واعتبر أن حكم بناء هذا الساتر الحديدي بالقانون الدولي هو نفس حكم بناء جدار الفصل العنصري بالضفة الغربية، وعلى كافة القانونيين "ملاحقة المسؤولين بالحكومة المصرية أمام القضاء الدولي".

رفض مصري

وفي المقابل رفضت الحكومة المصرية الانتقادات التى وجهت للجدار الفولاذي الذي تبنيه على حدودها الشرقية مع قطاع غزة، في وقت انتقدت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومنظمات دولية وعربية عملية بناء الجدار، واعتبرت أنه مؤشر كبير على احتمال شن إسرائيل عدوانا جديدا على القطاع المحرر

المزيد


ملف اليمن:حروب ولاجئون!

كانون الأول 24th, 2009 كتبها isam mallah نشر في , غير مصنف

السعودية في رمال صعدة المتحركة.. لماذا؟ وإلى أين؟

وسام متى

في الوقت الذي بدأ فيه العام 2009 يلفظُ أنفاسَه الأخيرة، ما زالت الحرب في صعدة تجدّد نفسها للمرة السادسة في أقل من سبع سنوات، حاصدة آلاف القتلى والجرحى، ومخلّفة وراءها مئات القرى والبلدات المدمّرة، التي بات أهلُها لاجئين في مخيماتٍ تبدو منظماتُ الإغاثة الدولية عاجزةً عن تأمين أبسط مستلزمات الحياة فيها.

ولا تقتصر سِمات «الحرب السادسة» على هذه المأساة الإنسانية التي تَرقى إلى مستوى الكارثة، ولا على اتساع رقعة المعارك التي شملت كل مديريات محافظات صعدة، ولا حتى على ضراوة المعارك والأسلحة المستخدمة فيها، لكنها تكمن في دخول الجار السعودي كطرفٍ أساسي في هذا النزاع، الذي يبدو أنه تحوّل إلى ميدان لتصفية الحسابات الإقليمية بين الرياض وطهران.

وبعد سنوات من الحرب الكلامية بين الجانبين، وجد الحوثيون أنفسهم في موقع الاشتباك المباشر مع الجيش السعودي المجهّز بأسلحة أميركية حديثة، بلغت قيمة صفقاتها خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من 11 مليار دولار، وفقاً لآخر الإحصائيات الصادرة عن دائرة الأبحاث في الكونغرس الأميركي.

أمّا الرياض، الحذرة دوماً حتى في حركتها الدبلوماسية، فلم تجد من وسيلة لمواجهة ما تسميه «تمرّداً شيعياً» قرب حدودها الجنوبية سوى الدخول في حرب تبدو قواتُها غير مهيأة لها بعد، علماً بأنّ آخر مواجهة عسكرية خاضها الجيش السعودي كانت قبل 75 عاماً، عندما اجتاحت قوات الملك عبد العزيز آل سعود المناطق اليمنية الشمالية، إذا ما استثنينا المشاركة العسكرية المحدودة في عملية «عاصفة الصحراء» عام 1991.

أسباب التدخل السعودي

ولعل أكثر التساؤلات إثارة للجدل يكمن في تحديد أسباب التدخل السعودي في هذه الحرب. وتبدو الأهداف التي يتحدث عنها المسؤولون السعوديون، منذ بدء المواجهات مع الحوثيين، ومن بينها «وقف عمليات التسلل» و«التصدي لمحاولات الاعتداء على أراضي المملكة»، غير كافية للإحاطة بالأسباب الاستراتيجية لهذه الحرب، خاصة في ظل ما يشاع، خصوصاً في وسائل اعلام سعودية، عن «حزام شيعي» تسعى إيران لإقامته في شبه الجزيرة العربية، والمخاوف التي تثيرها الولايات المتحدة حول احتمال سيطرة جماعات مناهضة لها على مناطق استراتيجية في البحر الأحمر، كمضيق باب المندب وخليج عدن.

ويقول مصدر في المكتب الإعلامي التابع للقائد الميداني للحوثيين عبد الملك الحوثي لـ«السفير»، إنّ الرياض تسعى إلى «فرض الوصاية على اليمن حكومة وشعباً»، متحدثاً عن «أموال تصرف لشراء ولاء المشايخ والشخصيات الاجتماعية والسياسية»، إلى جانب المحاولات الدؤوبة لـ«نشر الفكر الوهابي في اليمن»، و«دعم معاهد السلفيين في محافظة صعدة المعروفة بزيدية أهلها»، فضلاً عن «التدخلات العميقة في الخلافات بين القبائل اليمنية».

أمّا المحلل السياسي اليمني المقيم في بريطانيا محمد النعماني فيوضح لـ«السفير» إنّ «السعودية تخاف من عودة الهاشميين إلى الحكم في اليمن، ومن اتساع المدّ الشيعي في المنطقة، كما أنها تخشى على المدى البعيد من مطالبة اليمنيين بالأراضي اليمنية» التي احتلتها السعودية في ثلاثينيات القرن الماضي.

ويرى النعماني أنّ انخراط السعودية في حرب صعدة يستهدف «صرف انتباه الرأي العام المحلي والعربي والعالمي عما يجري في المملكة من صراع على السلطة». ويعتبر النعماني أنّ «التدخل السعودي المباشر في اليمن قد يخلط كل الأوراق في اليمن والعالم العربي والإسلامي، وقد يعطي المبرر للتدخل الدولي في الحرب»، من دون أن يستبعد احتمال أن يؤدي ذلك إلى فتح جبهات جديدة.

بدوره، يقول المحلل السياسي اليمني المقيم في كندا محمد القاهري لـ«السفير» إنه «كان من الطبيعي أن يتحالف النظامان اليمني والسعودي ضد الحوثيين، بعدما أظهر هؤلاء نوعاً من الانضباط الأيديولوجي والعسكري، يجعل منهم، في حال تمكنوا من تطوير برنامج سياسي، قوة قادرة على هزيمة نظام صنعاء، وتشجيع الثورة الشيعية في جنوب وشرق السعودية، وكل هذا يحمل بذور تحوّلٍ سياسي تاريخي في المنطقة قد تزاح معه التحالفات المهيمنة لمصلحة تحالفات جديدة».

أمّا الصحافي اليمني رداد السلامي فيرى أنّ «السعودية تنطلق في تورطها في حرب صعدة من مخاوف عديدة، أبرزها الوهم بوجود مد إيراني، إلى جانب التناقضات الطائفية والمناطقية العديدة التي تواجهها». ويوضح السلامي لـ«السفير» إنّ «هناك تفاهماً يمنياً سعودياً للقضاء على الحوثيين، ويبدو أن (الرئيس اليمني علي عبد الله) صالح قد استطاع جر الأسرة المالكة إلى فخ المواجهة مع الحوثيين لأسباب عديدة، بينها عجز الجيش اليمني عن تحقيق أي تقدم في صعدة، وذلك لأسباب متعددة منها أن ثمة تصفيات بين الحرس الجمهوري الذي يقوده نجل صالح العقيد أحمد، والفرقة الأولى المدرّعة التي يقودها شقيقه علي محسن الأحمر، إذ أن الأول يسعى إلى تصفية جيش الثاني لمصلحته كتمهيد لعملية توريثه الحكم».

ويشير السلامي إلى أنّ «الحوثية والوجود الإيراني المزعوم يشكلان ورقة الضغط على السعودية للإسراع في ضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، وهما ورقة صالح الرابحة».

الدعم الإيراني

ومنذ اندلاع الحرب السادسة في صعدة، تعالت الأصوات داخل إيران للمطالبة بوقف «المجازر التي تُرتكب بحق الشيعة»، ومع اندلاع الاشتباكات بين السعوديين والحوثيين تحوّلت الفضائيات العربية ميداناً لحرب إعلامية حادة بين طهران من جهة، والرياض وصنعاء من جهة ثانية، ما فتح الباب أمام الحديث عن تصفية حسابات إقليمية بين السعودية وإيران في جبال صعدة، وسط اتهامات لـ«مرجعيات دينية إيرانية» بدعم الحوثيين، تمهيداً لإقامة «حزام شيعي» في المنطقة.

وفي هذا الإطار، يشير المصدر الإعلامي الحوثي إلى أنّ «الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة يسعون لشرذمة الأمة، ويصنعون لها أعداء وهميين خدمة للمصالح الصهيونية في المنطقة».

من جهته، يرى النعماني أنّ «اليمن تحوّل إلى ساحة معركة بين مراكز القوى الإقليمية والدولية»، لافتاً إلى أنّ «السعودية نجحت في تحويل الحرب في صعدة إلى ساحة لتصفية الحسابات مع طهران»، لكنّ القاهري يستبعد أن تكون حرب صعدة «تصفية حساب ميدانية، لأنّ الجيشين اليمني والسعودي فشلا في المواجهات مع الحوثيين، ولأنه ليس هناك من تواجد عسكري إيراني في صعدة، فالدعم الإيراني للحوثيين يقتصر على الناحية الإعلامية»، لافتاً إلى أنّ «تصفية الحسابات إعلامية ودبلوماسية أكثر منها عسكرية وسياسية».

أمّا السلامي فيرى أنّه «إذا كانت إيران تدعم الحوثيين، كما يقال، فهي ترى أن ذلك أمراً لا بد منه، من أجل تلافي خطر أي تهديد خارجي محتمل»، لكنه يوضح أن «الدعم الإيراني للحوثيين إعلامي فقط، ولا يوجد أي دليل حول دعم مادي أو عسكري لهم»، وهو ما يؤكده القاهري، الذي يشير إلى أنّ «الموقف الإيراني يتوقف عند حد الدعم الإعلامي والتعاطف الديني، ولا يشمل مدّ الحوثيين بالمال أو السلاح، على عكس السعودية التي موّلت الجيش والقبائل لمقاتلة الحوثيين، وفتحت أراضيها للالتفاف عليهم قبل أن تشارك مباشرة في الحرب».

الدور الأميركي

ويبدو الدور الأميركي في ما يجري الأكثر غموضاً. فالولايات المتحدة أبدت مراراً استعدادها لدعم الحكومة اليمنية في حربها ضد «الإرهاب»، في وقت بدت أكثر تحفظاً في اتهام طهران بالتدخل في حرب صعدة، غير أنّ إعلان الحوثيين عن مشاركة الطيران الحربي الاميركي في قصف مواقعهم، ومن ثمّ تلقي الرئيس علي عبد الله صالح دعماً مباشراً من الرئيس باراك أوباما للضربة «الاستباقية» التي شنتها قواته على مراكز تنظيم «القاعدة» في صنعاء وأبين، أثارت التكهنات حول دور خفي لواشنطن في حرب صعدة.

وفي هذا الإطار، يشير المصدر الإعلامي الحوثي إلى أنّ «التدخل الأميركي ليس جديداً، فانزعاج الولايات المتحدة من عملنا الثقافي في اليمن بدأ قبل الحرب الأولى بسنوات»، مذكراً بمقابلة صحافية للسفير الأميركي لدى صنعاء قال فيها إنّ واشنطن «تستشعر خطورة ما يقوم به حسين بدر الدين الحوثي ليس على اليمن وحسب بل على المنطقة». ويتابع المصدر الحوثي إن «المتابع للزيارات الاستخباراتية التي يقوم بها مسؤولون أميركيون إلى اليمن يجد أنها تفوق زيارات الأميركيين إلى باقي دول المنطقة بكثير»، لافتاً إلى أنّ «التواجد العسكري الأميركي في مياه البحر الأحمر يؤكد أن الولايات المتحدة تستهدف العدوان على الشعب اليمني وليس مواجهة عمليات القرصنة».

أمّا النعماني فيشير إلى أنّ «اميركا اليوم تواجه إيران في صعدة، وربما تحوّل هذه المنطقة إلى تورا بورا ثانية»، ويوافقه في الرأي القاهري الذي يرى أنّ «التدخل الأميركي يرمي إلى توجيه رسالة لطهران حتى لا تفكر في مدّ نفوذها عن طريق حرب اليمن»، لكنه يشدّد على أنّ هذا التدخل «لن يقود إلى شيء، وإنما سيمثل أحد الأخطاء التي يرتكبها الأميركيون عادة في تدخلاتهم».

من جهته، يرى السلامي أنّ «الولايات المتحدة تريد أن توفر مبررات للتواجد في اليمن ومنطقة القرن الأفريقي، كما أن الأوضاع الجارية في اليمن لا تصبّ في مجرى المصالح الأميركية، ففي اليمن لم تتبلور الأحداث عن قوى محددة الاتجاهات»، لافتاً الى أنّ «صيغة توريث الحكم لم تعد مقبولة، ولم تستطع قوى الكومبرادور (الرأسمالية المحلية التابعة) الهزيلة أن تهيئ لذلك، فالولايات المتحدة تفضل حالياً الاستعانة بالقوى الحليفة لها لدعم النظام الذي يوشك على الانهيار لإطالة أمد بقائه على أمل أن تتمخض الأحداث عن بدائل مناسبة لها».

ربما ينظر البعض إلى صعدة على أنها محافظة نائية هامشية. لكنّ تلك المنطقة شكلت في الواقع محوراً لأحداث كان لها وقعها المدوّي منذ أن نشأت فيها الإمامة الزيدية على يد الهادي يحيى بن الحسين عام 897. في العام 1934 استعصت جبالها على قوات الملك عبد العزيز آل سعود. في العام 1962 أرهقت وحولها الجيش المصري. اليوم تبدو صعدة مجدداً في قلب الحدث، فهل تكون حربها السادسة مقدمة لإعادة تشكيل الخريطة السياسية في جنوبي الجزيرة العربية؟

قدرات الحوثيين العسكرية

ـ لا توجد إحصائيات دقيقة حول قدرات الحوثيين العسكرية، لكن التقديرات تشير إلى أنّ عددهم ارتفع من نحو 2000 عنصر عام 2004 إلى نحو 10 آلاف عنصر عام 2009، فيما يشير النائب السابق لرئيس الوزراء اليمني احمد صوفان إلى أن الحوثيين لم يجدوا صعوبة في تجنيد 25 إلى 30 ألف مقاتل في الحرب الحالية.

ـ يعتمد الحوثيون في هجــماتهم على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بينها بنادق الكلاشنيــكوف وقــذائف الـ«أر بي جي»، فيما لوحظ مؤخراً استـخدامهم بعض الصواريخ من نوع «كاتيوشا». ومنذ بدء المواجهات عام 2004 استخدم الحوثيون العبوات الناسفة لنصب الكمائن للجيش اليمني والقوات السعودية

قدرات اليمن العسكرية

÷ تعداد القوات :

78 ألف جندي يتوزعون على الشكل التالي:

ـ القوات البرية: 66.000

ـ القوات الجوية: 5.000

ـ القوات البحرية: 7.000

÷ الجيش:

ـ يتألف من 9 ألوية مدرّعة و16 لواء مشاة، و6 ألوية ميكانيكية، ولوائي كوماندوس، ولواء صاروخي، و3 ألوية مدفعية، وحرس جمهوري، ولواء من القوات الخاصة، وستة ألوية دفاع جوي.

يمتلك نحو 1000 دبابة قتالية، و200 آلية استطلاع، و200 آلية قتال مدرعة، و710 ناقلات جند، و310 مدافع ميدان، و294 راجمة صواريخ، ونحو 502 قاذف هاون.

÷ القوات الجوية:

ـ تمتلك 75 طائرة مقاتلة معظمها سوفياتية الصنع، و8 مروحيات

÷ القوات البحرية:

ـ تمتلك طرادين من طراز «تارانتول، و8 سفن صاروخية، و7 سفن إنزال، 4 سفن دعم، و6 سفن كاسحة للالغام، و13 سفينة مراقبة.

قدرات السعودية العسكرية

÷ تعداد القوات :

221.500 جندي يتوزعون على الشكل التالي:

ـ القوات البرية: 75.000

ـ القوات الجوية: 20.000

ـ القوات البحرية: 13.500

ـ الأمن الصناعي: 9.000

ـ الحرس الوطني: 100.000

÷ القوات البرية:

ـ تتكوّن من ثلاثة ألوية مدرّعة، خمسة ألوية ميكانيكية، لواء مجوقل، ولواء مدفعية

ـ تمتلك 910 دبابات قتالية، و430 آلية استطلاع، و780 آلية مشاة مدرعة، و2240 ناقلة جند مدرعة، و868 قطعة مدفعية.

÷ القوات الجوية:

ـ تمتلك 276 طائرة مقاتلة، منها 66 من طراز «افـ15 سي»، و18 من طراز «أفـ15 دي»،.

ـ تمتلك 155 طائرة قصف أرضي، منها 70 من طراز «افـ15 اس»، و123 طائرة تدريب و78 طوافة غير قتالية.

÷ القوات البحرية:

ـ تمتلك 11 سفينة مقاتلة، و7 بوارج و4 طرادات صاروخية. و65 آلية دوريات بحرية.

 

أحداث الحرب السادسة

تموز 2009

22/7: مواجهات في منطقة المهاذر في صعدة وكمين للحوثيين يقتل ضابطاً يمنياً.

24/7: مقتل ثلاثة جنود يمنيين وأسر آخر، في كمين نصبه الحوثيون في منطقة «آل خميس» في صعدة.

29/7: اشتباكات بين الحوثيين ومسلحين قبليين في منطقة الجوف شرقي صعدة.

آب

9/8: ثمانية قتلى في مواجهات بين الحوثيين وسلفيين في صعدة.

13/8: صنعاء تضع شروطًا ستة لوقف حربها، بينها إخلاء المباني الحكومية التي احتلها الحوثيون، وتسليم الأسلحة، وإطلاق سراح الأسرى.

14/8: رقعة المعارك تتسع، والاشتباكات تمتد إلى محافظة عمران جنوبي صعدة.

16/8: الحوثيون يتهمون الطيران السعودي بالإغارة على منطقتي صعدة وحيدان.

18/8: المعارك تشتد. وفد أمني يمني في جدة، وصنعاء تتهدم طهران ضمناً بدعم الحوثيين.

20/8: أقارب الحوثي يطرحون مبادرة من 11 بنداً لوقف القتال.

21/8: صنعاء تقول أنّ الحوثيين يستخدمون أسلحة إيرانية في المعارك.

24/8: الخارجية الإيرانية: نحترم سيادة اليمن وقضية صعدة داخلية.

30/8: اليمن يلوح لإيران بقطع العلاقات بسبب دعم إعلامها للحوثيين.

أيلول

1/9: صنعاء ترفض مبادرة اقترحها الحوثيون لوقف الحرب.

6/9: هدنة إنسانية في صعدة تصمد ساعات.

9/9: الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يقول إنّ الحوثيين يتلقون تمويلاً إيرانياً.

13/9: الحوثيون يتهمون صالح بتلقي تسليح سعودي.

16/9: الحوثيون يتهمون السلطة بارتكاب مجزرة في حرف سفيان.

17/9: عبد الملك الحوثي يعرض وقفاً فورياً للحرب.

24/9: صنعـاء تـعـلن اعـتـقـال 20 مسلحاً من الحوثيين، الذين ردوا بعرض صور لجنود أسرى.

تشرين الأول:

1/10: الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة»ميغ».

5/10: الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة «سوخوي».

11/10: عبد الملك الحوثي لـ«السفير»: الحرب لم تكن خيارا ونجاح الوساطات ما زال ممكنا.

12/10: صنعاء تتهم الحوثيين بالتنسيق مع القاعدة.

13/10: السلطات اليمنية تغلق المستشفى الإيراني في صنعاء.

19/10: صالح يتهم «مرجعيات إيرانية» بدعم الحوثيين.

28/10: صنعاء تؤكد اعتقال خمسة إيرانيين بتهمة تهريب السلاح إلى الحوثيين.

تشرين الثاني:

2/11: الحوثيون يتهمون السعودية بالسماح للجيش اليمني بمهاجمة مواقعهم انطلاقاً من جبل الدخان داخل أراضي المملكة.

3/11: السعودية تدخل الحرب بعد مقتل أحد جنودها وإصابة 11 في مواجهة مع الحوثيين قرب الحدود.

6/11: الرياض تطلق عمليتها البرية والحوثيون يعلنون عن صدها.

10/11: الرياض تشترط لوقف عملياتها العسكرية تراجع الحوثيين عشرات الكيلومترات عن الحدود.

13/11: إخلاء 240 قرية سعودية على الحدود مع اليمن.

23/11: السعودية تطلق هجوماً «شاملاً» على الحوثيين.

29/11: المعارك تشتد على جميع الجبهات مع بداية عيد الأضحى.

كانون الأول:

1/12: عملية التفاف مفاجئة للحوثيين في منطقة وادي نجران شرقي منطقة المواجهات الأساسية في جازان.

2/12: الملك السعودي عبد الله يتفقد قواته في جازان، ويوصي ببناء 10 آلاف منزل للنازحين السعوديين.

3/12: الحوثيون يفتحون باب التطوّع أمام اليمنيين لصد «العدوان الأجنبي».

6/12: مصادر يمنية تعلن أنّ الحوثيين فتحوا جبهة جديدة في الجوف شرقي صعدة.

11/12: الحوثيون يعلنون السيطرة على موقع الجابري العسكري على الجانب السعودي من الحدود، والمسوؤل الاميركي جيفري فيلتمان يقول إنّ لا أدلة على دعم إيران للحوثيين.

13/12: الحوثيون: 270 قتيلاً وجريحـاً في غارة سعودية على سوق شعبية في رازح.

14/12: الحوثيون يتهمون الطيران الأميركي بضربهم، والجنرال ديفيد بتراوس يؤكد أن السفن الأميركية تعيق إمدادهم بالسلاح. قادة «مجلس التعاون الخليجي» يدعمون السعودية بمواجهة الحوثيين.

15/12: الحوثيون: 144 قتيلاً وجريحاً في غارة أميركية على صعدة.

22/12: الرياض تعلن انتهاء «العمليات الكبيرة»، وتؤكد مقتل 73 شخصاً، وفقدان 26، وإصابة 470 في المواجهات

المعارضة اليمنية تقاطع "الحوار"

 والمعارك تشتد مع الحوثيين

الخميس ,24/12/2009 

صنعاء - صادق ناشر: 

أعلنت المعارضة اليمنية رسمياً مقاطعتها للحوار الذي دعا إليه الرئيس علي عبدالله صالح مؤخرا، وطالبت بتوفير أجواء لانعقاد حوار جدي يخرج البلاد من أزمتها الراهنة، فيما اكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في اتصال مع نائب الرئيس السابق علي سالم البيض ضرورة التمسك بالوحدة واعتبار التعرض لها “خطاً أحمر”، في وقت تواصلت المعارك في محافظتي صعدة وعمران بين الجيش والحوثيين وسقط خلالها مزيد من القتلى والجرحى .

 وقالت المعارضة، التي تضم أحزاب اللقاء المشترك، في بيان “انها ترفض رفضاً قاطعاً الانخراط في لعبة تخريب الحوار على هذا النحو الذي عبرت عنه إعلانات السلطة مؤخراً” .

ورأى البيان أن “اتفاق فبراير/شباط 2009 هو المرجعية الوحيدة للحوار بمحتوياته ومضامينه، وأبرزها تهيئة المناخات السياسية الضرورية له” .  وحذرت قوى الحراك الجنوبي السلطة من المساس بالشيخ طارق الفضلي، الذي يعد واحداً من أبرز زعامات الحراك، بعد تهديدات متكررة قيل ان الشيخ الفضلي تلقاها من قبل السلطات بقصف منزله .

 من جهته، كشف  مندوب اليمن الدائم في جامعة الدول العربية د . عبد الملك منصور  أن موسى أكد للبيض  ان الوحدة اليمنية خط أحمر ولا تمس وغير قابلة للنقاش، وأنه إذا كان هناك ليمنيين أية آراء أو نقاشات فيجب أن تتم تحت سقف الوحدة .

من جهة اخرى، أكدت الحكومة اليمنية في جلسة عاصفة للبرلمان حول احداث ابين، أن تنظيم “القاعدة” كان يخطط لإقامة إمارات إسلامية في محافظات عدة في البلاد، وأن الضربة التي وجهت للتنظيم الخميس الماضي في أبين، كانت خطوة استباقية لمنع التنظيم من التواجد في هذه المناطق . واشار نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن د . رشاد العليمي في الجلسة، الى أن تنظيم القاعدة كان يخطط لاستهداف السفارة البريطانية في صنعاء ومصالح أخرى أجنبية وحكومية . 

المزيد


ملف المحروسة مصر…

كانون الأول 22nd, 2009 كتبها isam mallah نشر في , غير مصنف

جدار حسني مبارك الفولاذي

د. محمد صالح المسفر

( 1) في حرب عام 1967 الإسرائيلية على مصر احتلت القوات الإسرائيلية شبه جزيرة سيناء المصرية وخيم الجيش الإسرائيلي على الشاطئ الغربي لقناة السويس، وكان قادرا على التحكم في الملاحة في القناة، وأقام خطا دفاعيا حصينا سمي بـ ‘خط بارليف’، واستطاع الجيش المصري العظيم الذي أعده عبد الناصر ورجاله قبل ‘اغتياله’عام 1969 تحطيم هذا الخط الدفاعي الحصين في ساعات خلال عبور القناة لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي في حرب عام 1973، وانتهت أسطورة تلك التحصينات.

 أقدمت الإدارة المصرية على إقامة خط ‘دفاعي’ فولاذي ليفصل بين الحدود الفلسطينية (غزة) ومصر، ويغوص في عمق 30 مترا تحت الأرض، كما قالت بعض وسائل الإعلام الأجنبية إن هذه الصفائح الفولاذية صممت في أمريكا وجربت ولا يمكن للصواريخ شديدة الانفجار اختراقها، وان هناك تعاونا بين حكومة مصر وإسرائيل وأمريكا في هذا المجال.

مصر أنكرت رسميا ونشرت وسائل إعلامها تكذيبا لخبر إقامة ذلك الجدار الفولاذي العازل، لكن الأمريكان والأمم المتحدة وإسرائيل أكدوا ذلك الخبر، فلم يجد النظام السياسي المصري مفرا من الاعتراف بإقامة هذا الجدار، وانه حق من حقوق السيادة ولها أن تحمي نفسها من أي عمل إرهابي بكل الطرق. نحن معشر العرب مع مصر قلبا وقالبا في حماية أمنها الوطني وحدودها لكن يجب أن يحدد العدو، وليس لمصر عدو في هذا العصر غير إسرائيل. أهل غزة ـــ الذين تحاصرهم الحكومة المصرية ـــ عبر التاريخ هم الحاجز المنيع لحماية مصر من كل الغزاة وهم أول الضحايا دفاعا عن امن مصر، فلماذا تمعن جمهورية مبارك الرابعة في حصارها وعدائها لهذا الشعب (غزة) العربي المسلم الذي هو راس الرمح الذي تستخدمه مصر لمواجهة عدوها اللدود إسرائيل؟ ماذا فعل أهل غزة في مصر حتى يلاقوا هذا العداء لهم من إخوانهم في الدين واللغة والمصير؟ إسرائيل اغتالت علماء مصر بكل الوسائل، وتتجسس على أمنها، ولوثت مزارعها ومياهها ودمرت اقتصادها وسحقت أجساد جنودها الأسرى في حروبها الثلاث، وأخرجتها من إفريقيا خاسرة بعد أن كانت مصر في عز قيادتها السياسية في عصر العمالقة (عبد الناصر ورجال مصر الأوفياء) لها الكلمة العالية والذراع الممتدة عبر القارة، إسرائيل نهبت ثروة مصر البترولية وما برحت تستنزف موارد ها بأبخس الأثمان (الغاز والبترول) بينما أهل غزة يشترون بضاعتهم من أهل مصر بأغلى الأسعار، وغزة تعتبر السوق الرائجة لإنتاج مصر، فلماذا هذا الحصار الظالم لغزة الذي تفرضه حكومة حسني مبارك، ولم تحرك مصر حسني مبارك شفتها بكلمة واحدة ضد إسرائيل؟ الجواب عندي هو خنوع هذا النظام للإرادة السياسية الإسرائيلية ـ الأمريكية، هو إهدار لكرامة مصر وعزتها، وهو خيانة الميثاق الوطني المصري الذي يقول: إن امن مصر يتحقق ضمن الدائرة العربية، وتليها الدائرة الإسلامية، والدائرة الإفريقية، وليس في إطار رضا إسرائيل وتحقيق أمنها.

( 2 )

يا للهول! أيتها السلطة القابعة في رام الله في ما قاله (عزام الأحمد) عضو لجنتك المركزية، لقد قال: إن السلطة في رام الله ترفض رفضا صريحا تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الداعية لرفع الحصار الإسرائيلي والمصري عن قطاع غزة، لان رفع الحصار في مفهوم السلطة عن مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في غزة يصب لصالح حركة حماس الفلسطينية، لكن مصلحة اهل غزة وحياتهم لا تهم هذه السلطة، وطالب (الأحمد) ‘بانتفاضة شعبية’ في غزة تقودها حركة فتح العباسية ضد الأهل والشرفاء المقاومين للاحتلال والرافضين لسياسة التيئيس والاستسلام للنفوذ الصهيوني. كنا نتوقع أن تصدر سلطة رام الله العباسية دعوة لانتفاضة شعبية فلسطينية في كل عموم فلسطين ضد إسرائيل التي أصدر ‘اعلى مجلس قضائي يهودي ديني’ فيها فتوى تدعو إلى قتل كافة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وتقول صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ العبرية: إن الفتوى آنفة الذكر الصادرة عن مجمع الحاخامات الإسرائيلي ‘السنهدرين’ تنص على أن الله يحرم أن يكون هناك هولوكوست أخرى لليهود باستهداف حياة ‘القتلة’ الموجودين في سجوننا، وتطالب الفتوى بشن عملية عسكرية واسعة على غزة في عيد ‘الحانوكاه’ يكون هدفها تدمير غزة واستئصال حركة حماس من على وجه الأرض، على حد تعبيرها.

آخر القول: نذكر مصر العزيزة إن جدار برلين أسقطه الشعب الألماني، وخط ماجينو أسقطه الألمان، وجدار بالريف أسقطه الشعب المصري، وجدار الفصل العنصري الصهيوني سيسقطه الشعب الفلسطيني، وجدار حسني الفولاذي حول غزة سيسقطه الشعب المصري والشعب الفلسطيني، وأما حركة فتح فسيسقطها شرفاء فتح والشعب الفلسطيني. وان الله مع الصابرين.

البرادعي يهاجم النظام ويصر على التغيير والمراقبة الدولية للانتخابات

 اتهام النظام بالتحالف مع اسرائيل لتجويع الغزيين 

القاهرة ـ من حسنين كروم:

كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن حضور الرئيس مبارك، احتفال المجلس الأعلى للقضاء بالعيد الفضي لقرار مبارك إعادة المجلس، وكلمته أمام القضاة، واستقباله رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني وقيامه بجولة تشمل السعودية والكويت ودولة الإمارات لإجراء محادثات مع قادتها، وهذه التحركات المستمرة لمبارك، والتي لا تهدأ، من سفر خارج البلاد، وافتتاح مشروعات تعيد التأكيد انه المرشح القادم للرئاسة بعد عامين، وأن لا صحة لكل التوقعات حول ترشيح نجله جمال، وركزت الصحف المستقلة على انتخابات مجلس الشورى العام للإخوان المسلمين أعضاء مكتب الارشاد، وأزمة في أنابيب البوتاجاز في عدد من المحافظات، وقرار وزير المالية خفيف الظل الدكتور يوسف بطرس غالي بمد فترة تقديم الإقرارات على العقارات حتى نهاية مارس ـ آذار ـ القادم بعد عاصفة الهجوم التي تعرض لها بسبب تدافع الملايين على مكاتب مأموريات الضرائب قبل انتهاء المدة آخر الشهر الحالي وغرامة ألفي جنيه للمتخلف، وكان كاريكاتير زميلنا بالمسائية أحمد عبدالنعيم يوم الأحد، عن موظف بالضرائب يقول لمواطن: ـ أي حاجة اسمها شقة تدفع عليها ضرائب حتى لو شقة فول.

واجتماع عدد من رؤساء منظمات حقوق الإنسان مع ممثلي الدول الأوروبية لبحث ما جاء في تقارير منظماتهم عن حالة حقوق الإنسان في مصر، والإعلان عن تغطية رصيد القمح لخمسة أشهر، وإصابات ووفيات جديدة بإنفلونزا الخنازير، وإعلان عدد من الفنانين والفنانات عدم حضور حفلات رأس السنة خوفا من الإصابة، أحسن، وإلى ما بعض مما لدينا:

البرادعي: الدستور المصري غير ديمقراطي وفيه 15 خطأ مطبعياً

ونبدأ تقريرنا اليوم بمعركة البرادعي ـ والهجوم المضاد الذي شنه في حديثه مع زميلنا والكاتب الكبير وعضو مجلس تحرير جريدة ‘الشروق’، جميل مطر، ضد النظام وقال في حلقته الأولى يوم الأحد: ‘إذا كنا جادين نحو الديمقراطية، فيجب أن تكون هناك عدة خطوات، الخطوة الأولى والسريعة هي ضمان شفافية ونزاهة الانتخابات، وإشراف قضائي كامل.

الإشراف الدولي ضمانة أخرى مهمة، والاعتقاد أن هذا تدخل في شؤون الدولة، تفكير عقيم، فهذا لا ينتقص من سيادة الدولة في شيء بل هذا يزيد منها، لأنه يؤكد شفافيتها ويوصل رسالة إلى المجتمع الدولي بأننا جزء من هذا المجتمع الذي ينضوي تحت منظومة عالمية لا يمكن أن تخرج منها، قبل أن يفكر الإنسان في الانتخابات، أرفض الدخول في نظام لا يعطيني الحق في أن أترشح كمستقل، وليس هناك نظام برلماني في العالم يسلب الشخص الحق في أن يدخل الانتخابات كمستقل، راجعت الدستور الفرنسي يقول لكي يترشح أحد المستقلين يجب أن يحصل من المجالس المحلية على خمسمائة صوت من 45 ألف صوت أي أقل من 1′ الدستور المكسيكي لا يضع أي شروط.

راجعت الدستور الأمريكي، والتشيلي، والسنغالي، وغيرها، أجريت مسحاً للأنظمة الدستورية شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، لم أصادف ما يوجد عندنا في مصر، حيث يضع الدستور شرطين متناقضين معناهما أنه لا يمكن لأي مستقل أن يترشح، في ظروف مصر الحالية.

الدستور من الناحية النظرية لا يحرم المستقل أن يدخل الانتخابات وإنما من الناحية العملية يجعلها مستحيلة والدستور لا يجب أن يكون إطاراً شكلياً وإنما يجب أن يكون إطارا قابلا للتطبيق.

كل الدساتير التي تصنف كديمقراطية، لا يوجد منها ما يسمح بأكثر من فترتين للرئاسة ودستور مصر لا يحدد فترات الرئاسة.

الدستور المصري به 15 خطأ مطبعياً ‘مثل النسخة الالكترونية الموجودة على موقع الهيئة العامة للاستعلامات’ إذا كنا لا نستطيع أن نطبع أو ندقق القوانين، فهذا أكبر دليل على ما وصل إليه حالنا.

إذا كان هذا حال دستورنا فما الذي وصلت إليه الخدمات الأخرى، من علاج شخص فقير في الريف، إلى تعليم طفل في قرية، وهذا هو ما يعكس القيم التي ننظر إليها؟

وفي الدستور الذي يسعى لترسيخ الديمقراطية، لا تطغى سلطة على الأخرى لكن في دستور مصر أجد أن هناك سلطة واحدة طاغية بشكل لم أشاهده في أي دولة أخرى، وهي السلطة التنفيذية الممثلة في رئيس الجمهورية، على السلطة التشريعية.

هناك أكثر من عشرين قانونا مكملا للدستور، وهذه بدعة لم أرها من قبل، الدستور يجب أن يكون له مضمون واكتفاء ذاتي يكفل حرية الشعب ولكن مواده متناقضة مثلا هناك مادة لمكافحة الإرهاب، ومن ثم نجد الدستور يسمح بدخول منزلك والتنصت على مكالماتك من الذي يملك قانونيا تعريف جريمة الإرهاب؟ القاضي المدني وليس الرئيس، ولكن حين تنظر في الدستور فهو على العكس يتحدث بصورة نظرية عن كل الحقوق ويسلب معظمها بعد ذلك.

إذا كنا نريد أن نبدأ بداية حقيقية يجب أن نضع دستورا جديدا، لذلك أنا أدعو الرئيس مبارك إلى إنشاء لجنة تأسيسية لصياغة دستور جديد، على أن تكون هذه اللجنة بالانتخاب المباشر، وتضم خبراء القانون الدستوري، ويجب أن تكون لجنة معبرة في نهاية المطاف عن جميع انتماءات الشعب من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، لأن وظيفة هذه اللجنة ستكون إعداد دستور يمهد لبناء سلام اجتماعي قوي في مصر، قائماً على نوع من المصالحة الوطنية نحن لدينا مشكلات، مثلا التوتر بين المسلمين والأقباط، ولا يكفي أن نقول إننا نسيج اجتماعي، فنحن نضحك على أنفسنا لا بد أن نعترف أن هناك أقليات، والأقليات دائما يكون لديها حماية خاصة من الجهاز القضائي، ولا يمكن أن ندفن رأسنا في الرمل، فإذا واصلنا القول إننا ‘قماشة وطنية واحدة وليس لدينا مشكلات ونقوم على قيم مصرية أصيلة’، فليحدد لي أحد ما القيم المصرية الأصيلة اليوم؟‘.

العربي’: البرادعي لديه ثقل دولي كبير وبامكانه الاصلاح في مصر

ومن ‘الشروق’ الى ‘جمهورية’ نفس اليوم ـ الأحد ـ وقول رئيس تحريرها، وعضو مجلس الشورى المعين زميلنا محمد علي إبراهيم في إحدى فقرات بابه ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري: ‘عندما تابعت حلقة الزميل أحمد المسلماني الرائعة مع د. محمد البرادعي تذكرت كلمة الإمام مالك رضي الله عنه عندما قال، يظل المرء وقورا حتى يتكلم‘.

وقد تكلم فعلا في نفس اليوم ـ الأحد ـ نيابة عنه زميلنا، وصديقنا في ‘العربي’ محمد حماد، فقال عنه: ‘تبارت في الانتقاص من قدرة اقلام السلطان علينا من الآن أن نتعامل مع الرجل بثقله الحقيقي، وهو السياسي الدبلوماسي القانوني المحنك، صاحب التجربة الدولية العريضة، وصاحب الخبرة الضخمة في أروقة ودهاليز السياسة الدولة، الأمر الذي يعطي للرجل ثقلا معنويا دوليا كبيرا، وهو الثقل الذي يمكن أن يكون مفيدا في تحقيق الإصلاح السياسي المطلوب، بيننا وبين الترشح لرئاسة الجمهورية عامان من الجهد السياسي الكبير من أجل الخروج الآمن لمصر من الوضع الحالي إلى وضع تكون فيه قادرة على اختيار رئيسها اختيارا مباشراً وحراً ونزيهاً، ولن يتحقق هذا الخروج بدون تعديلات دستورية واجبة قبل إجراء أي انتخابات رئاسية مقبلة أولها وأهمها المادة 76 المسماة بمادة جمال مبارك، والمادة 77 التي تفتح مدد رئاسة الجمهورية حتى الموت‘.

المصري اليوم’: عيب حملة الصحف على البرادعي

وما توقعه وتنبأ به إسماعيل حدث ففي بريد ‘المصري اليوم’ يوم الأحد رسالة من مينا ملاك عازر قال فيها: ‘المثير في الأمر كله ليس شروط البرادعي وإنما ما قام به رؤساء التحرير من هجومهم عليه وتسفيههم لشروطه، ولشخصه المحترم الذي كان يجب ألا يختلف عليه اثنان، السؤال هنا هو: لو كان البرادعي خرج مباشرة وقال إنه لن يرشح نفسه للرئاسة هل كان سينال نفس القسط من التجريم والتشريح؟ هل أخطأ د، البرادعي حين وصل لمكانة مرموقة في هيئة دولية كالوكالة الدولية للطاقة الذرية وفكر بعد انتهاء وظيفته أن يرشح نفسه لانتخابات بلاده التي نشأ وتربى فيها وأخرجته للعالم رجلاً نافعاًَ؟ لماذا نحاول تشويه رموزنا؟ لماذا نحاول أن ننكر على بلادنا فضل إخراج هذا المحترم للعالمية وننسبها للجنسية السويدية كما فعل أحد رؤساء التحرير! عجبت لكم أيها المصريون، هل لو بعث خوفو مرة أخرى للحياة ورشح نفسه للرئاسة مع الفارق سنسحب عنه الجنسية المصرية ونتبرأ من الهرم؟! أنا نفسي لا أؤيد ترشيح البرادعي وإنما يصعب عليَّ أن يخرج أحدهم يتكلمك باسم البسطاء نافياً قبولهم أن يشترط عليهم أحد أياً من كان، السؤال الأخير المضحك المبكي لهذا الأخ منذ متى يهمك البسطاء؟ ومن خولك لتتحدث باسمهم؟ هل جئت لمنصبك بالانتخابات، أم عينتك سلطة هي نفسها جاءت رغماً عن هؤلاء البسطاء؟!’.

لا، لا، ما لم ينتبه له صاحبنا عازر، أن الهجوم على البرادعي سببه ارتكابه مخالفة كشفها أمس في ‘المصري اليوم’ زميلنا وصديقنا عمرو سليم إذ كان الرسم ليافطة تحذير مرسوم عليها كرسي ومكتوب فيها ـ ممنوع الترشيح قطعياً، والبرادعي ينظر إليها وأمامه عسكري يقول له، مخالفة.

الإخوان: انتخاب العريان عضوا بمكتب الإرشاد والنائب الأول للمرشد وأبو الفتوح يدخلان الإعادة

وإلى الإخوان المسلمين، وبدء ظهور نتائج انتخاب أعضاء مكتب الإرشاد من جانب مجلس الشورى العام وهي فوز كل من محمود عزت ومحمد سعد الكتاتني ومحمد بديع وسعد الحسيني وعصام العريان ومحيي حامد ومحمد عبدالرحمن وجمعة أمين ومحمد مرسي ورشاد البيومي واحتفاظ كل من خيرت الشاطر ومحمد علي بشر بمقعديهما لوجودهما في السجن، وستتم الإعادة على المقعدين الباقيين بين أربعة هم الدكتور محمد السيد حبيب والدكتور محمود غزلان والدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وسعد الحسيني ولا نريد الإشارة الى تضارب الأنباء حول ما يحدث إلا بعد أن تعلن الجماعة رسميا نتيجة انتخابات مكتب الارشاد، ثم المرشد العام، وهدوء الأوضاع داخلها ثم رواياتهم عما حدث وان كان صديقنا النائب الأول للمرشد العام الدكتور محمد السيد حبيب، أدلى بحديث لصحيفة ‘الشروق’ أجراه معه زميلانا محمد سعد عبدالحفيظ ومحمد خيال، أعاد التأكيد فيه على وجود تخطي للائحة، وخلافات حول تفسير بعض موادها، وأنه في موقف يصعب الإطاحة به، وطرح احتمالات ترشيح آخرين لتولي منصب المرشد من خارج الجماعة ومنهما صديقينا طارق البشرى والدكتور محمد عمارة وان كنت استبعد هذا، أما أبرز ما قاله حبيب فكان: ‘ـ النظام ذكي ولديه أجهزة وهذه الأجهزة لديها كم هائل من المعلومات أكثر من المعلومات التي عندي عن أشخاصنا وأفكارنا، وكيف نفكر وبعض الضباط قالوا للإخوان ‘اعملوا معروف امتنعوا

المزيد


العلاقةبتركياتُنعش حلب …

كانون الأول 22nd, 2009 كتبها isam mallah نشر في , غير مصنف

حلب تنتعش سياحيا واقتصاديا

إثر تحسن العلاقات مع تركيا

التقارب السوري ـ التركي تجاوز السياسة نحو الاقتصاد والفن

حلب: روبرت ورث *

منذ أن رفعت سورية وتركيا القيود على تأشيرات الدخول في سبتمبر (أيلول) الماضي، تدفق الزوار الأتراك إلى مدينة حلب الشمالية الخلابة. وأصبح المتسوقون الأتراك يلتفون حول الباعة الجائلين في سوق حلب القديمة، وتزايدت معدلات التجارة عبر الحدود بين البلدين. وقد انتقلت الدولتان إلى فترة من العلاقات الحميمة بعدما أصبح زعيما الدولتين يتحدثان وكأنهما صديقان منذ الأزل.

لكن ذلك التقارب يتجاوز حدود التجارة أو سقوط الخصومة التركية ـ العربية التاريخية. ففي فترة الغموض الاقتصادي والسياسي هنا، أثار دفء العلاقات مع تركيا الآمال بشأن مستقبل سورية، فيما يتعلق بالدين، والبترول والغاز، والتفاوض لاستعادة الجولان من إسرائيل. بالنسبة للبعض هنا، فإن ذلك التقارب مع دولة تركيا العلمانية الحديثة يمثل ابتعادا عن تحالف سورية المثير للجدل مع إيران. وبالنسبة للبعض الآخر، يشير ذلك التقارب إلى تبني سورية لرؤية تركيا الأكثر انفتاحا. وبالنسبة للعديد من الأشخاص، ومنهم الرئيس السوري بشار الأسد، فإن ذلك التقارب يثير أحلاما مختلفة حول تعافي الاقتصاد الإقليمي وتضاؤل احتمالات التعرض للعقوبات أو الضغوط الغربية. ويقول سمير الطاقي مدير «مركز الشرق للدراسات الدولية» بدمشق: «إن الأمر يتجاوز العلاقات الاقتصادية. إنه يتعلق بإعادة توحيد المنطقة والإحساس بأن الغرب أكثر ضعفا وأنه يفتقر للقدرة على أن يفعل أي شيء هنا. أعتقد أن سورية لديها العديد من الطموحات لإعادة تعريف وضعها الجيو ـ سياسي».

وقد تجلت تلك الطموحات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما أجّلت سورية توقيع اتفاقية اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي كانت تسعى وراءها لعدة سنوات، مؤكدة أنها ترغب في الحصول على شروط أفضل من ذلك. وكانت تلك الاتفاقية قد بدأت عام 2004، عندما أعربت سورية عن مخاوفها من الغزو الأميركي للعراق وكانت في الوقت نفسه في أمس الحاجة للعون الاقتصادي والسياسي. إلا أن الزعماء السوريين، وفقا للمحللين، يشعرون أنهم اكتسبوا ثقة جديدة في الوقت الراهن. ولا تنتج تلك الثقة عن وضع الاقتصاد السوري الذي ما زال يعاني من الأزمات بل تتعلق بموقفها السياسي، بعدما تحولت عزلة الغرب لسورية إلى سياسة تقارب، وذلك على الرغم من الدعم المستمر الذي تقدمه سورية لمنظمتي حماس وحزب الله. ومن المتوقع أن ترسل الولايات المتحدة سفيرا جديدا إلى دمشق في وقت قريب، لتنهي فترة طويلة من جمود العلاقات الدبلوماسية. وقد ساعدت علاقة سورية بتركيا التي كانت تشهد تحسنا بطيئا منذ عدة سنوات على ذلك التحول السياسي. فقد توسطت تركيا في المفاوضات  بين سورية وإسرائيل في 2008 مما عزز الآمال الغربية بشأن

المزيد


أسرارضرب الباص السوري بلبنان..!

كانون الأول 22nd, 2009 كتبها isam mallah نشر في , غير مصنف

مُنظمة "فرسان" رفعت أسد اعتدت على الباص

غضباً من تصحيح علاقة سوريا بلبنان!

 د. عصمت المنلا

مكان وتوقيت وأسلوب الإعتداء على الباص السوري يكشف الفاعل، إذ يُؤشر الهجوم الى الجهة المُتورّطة في العملية، إضافة لتوقيت الإعتداء – بالطبع – فالتوقيت أكثر وضوحا في الدلالة على المُتضرر الأول من زيارة الحريري الى دمشق ومُلاقاة بشار الأسد في مايُشبه الإحتفال أو (مهرجان) لقاء يُنهي سنوات من العَبَث السياسي الذي أوكلته جهات خارجية غيرخافية على أحد، وعندما لاحت بوادر مرونة سورية في الحد المقبول من تلك الجهات حيال قضايا المنطقة الشائكة والمستمرة في نزفها لكل الجهود الدولية والإقليمية لحلّها دون جدوى..فإن المرونة التي تعاطى بها النظام السوري منذ أكثر من عام، وتحديداً منذ بدأت المفاوضات مع تل أبيب عبْر الوسيط التركي..مُنذئذ أعادت الجهات المعنية (إقليمياً ودولياً) حساباتها لجهة تقبّل هذه الخطوة السورية (وغيرها من الخطوات – ليس الآن وقت حصرها في هذه العجالة) بشكل إيجابي، كدليل (إضافة – بالطبع – الى دلائل أخرى) على تجاوب النظام مع مُتطلبات تحسين السلوك الذي طلبته عدة جهات ومن بينها المملكة السعودية التي بادر عاهلها أخيرا الى زيارة الرئيس بشار في دمشق، وتمّت بذلك تصفية الشوائب بين النظاميْن، ولاشك أن إحدى النقاط المُهمة بالنسبة للسعودية أن تنضمّ دمشق الى جانب الدول العربية التي تبنّت مُبادرة السلام السعودية التي أعلنت في قمة بيروت، وعارضها النظام السوري طيلة السنوات الماضية.. ومن المُتوقَّع الكشف عن قبول دمشق للمبادرة السعودية للسلام في الوقت الذي تراه مُناسباُ ويُحقق لها المزيد من الإنفتاح الدولي عليها (على غرار الإنفتاح الفرنسي التام، والإنفتاح الأميركي الذي أدّى أمس الى حدّ إعلان اسم السفير الأميركي الجديد في سوريا وتناقلته كافة وسائل الإعلام).

المُتضرر الأول من كل المُعطيات الإيجابية التى تراكمت مُؤخرا في كفة الرئيس بشار الأسد ونظامه المستقر..هو عمّه العقيد رفعت

المزيد


التحرّش بالأطفال قضيةمُعَقدة في مجتمعاتنا..!

كانون الأول 21st, 2009 كتبها isam mallah نشر في , غير مصنف

التحرش بالاطفال..

قضية باتت خارج المحرمات

تحقيق خاص من دولة الإمارات  

  لا تزال المحاولات التي تتصدى لمناقشة قضية التحرش والاعتداء على الأطفال بعيدة عن الولوج من بوابة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه المسألة، بحيث لا تعدو كونها مجرد محاولات إحصائية وفي أحسن أحوالها محاولات متعجلة أو منقولة من الكتب المتخصصة بعيداً عن الدراسات الميدانية المعمقة التي وحدها.

ووحدها فقط كفيلة بإتاحة الفرصة لنا للوصول إلى العوامل الحقيقية المؤدية لهذه القضية التي بدأت تأخذ طريقها لتتحول إلى ما يشبه الظاهرة، مع ما يحمله ذلك من قلق لمجتمع أبرز سماته أنه محافظ استنادا إلى خلفيته الثقافية والدينية على الرغم من الانخراط في مقتضيات الانفتاح الحضاري العالمي التي تجعل من الصعب على أي مجتمع أن يكون بمنأى عنها جراء اشتراطات الحياة الحديثة.وتبقى المسألة الأهم في هذا الإطار مرتبطة بعدم النظر إلى الأسباب المؤدية لهذه القضية على أنها متكئة إلى عامل واحد فقط، بل يجب إدراك أن جملة من العوامل النفسية والاجتماعية تقف وراء مثل هذه الانحرافات وحالات الشذوذ.

والتي هي جديرة بالمتابعة والقراءة الدقيقة غير الانفعالية، إلا أنه يجب أيضا إدراك أن التغيرات السريعة التي طالت بنية المجتمع الإماراتي كان لها نصيب الأسد في بروز مثل هذه الظواهر والتي طالت أول ما طالت النواة الأولى للمجتمع والمتمثلة بالأسرة التي فقدت الكثير من تماسكها في خضم التطورات الاقتصادية والاجتماعية السريعة، الأمر الذي حمل إلى الواجهة جملة من الظواهر السلبية التي لم تكن تذكر سابقاً.ولأن استعراض قصص التحرش بالأطفال وسرد تفاصيلها تحرك مكامن خوفنا وتصدمنا، فقد اعترف تربويون وأخصائيون نفسيون بأن سببها الرئيسي هو غياب دور الأسرة وخروج المرأة للعمل متنحية عن مهمتها السامية التي خصها الله بها وهي رعاية وتنشئة الأبناء، لافتين إلى أن بروز هذا النوع من الاعتداءات سببه التفكك الأسري وغياب الأب وانشغال الطرفين في تأمين متطلبات الحياة مع ازدياد صعوبتها، مؤكدين أيضا أن بداية العلاج تتجلى في الاعتراف بوجود هذه الآفة واستنفار كل آليات الدفاع في وعينا الجمعي والبحث عن الوسائل الدفاعية حتى ندرا الخطر ونحمي الصغار.

مشكلة محدودة

فاطمة السجواني الاختصاصية النفسية في منطقة الشارقة التعليمية قالت إن مشاكل التحرش موجودة في كثير من المدارس لكنها لم تصل حد الظاهرة إلا أن النسب الموجودة على قلتها يجب القضاء عليها - وهي مهمة مشتركة يشارك فيها أطراف المجتمع ككل-، مشيرة إلى أن الأهل كانوا يتعاملون مع موضوع التحرش الجنسي كنوع من المحرمات لا يجوز التطرق لها بالتصريح أو التلميح مما كان يشكل صعوبة علينا لمناقشة الأمر ووضع حلول له.

وذكرت أن تضمين المناهج بمواضيع حول التربية الجنسية أمر مهم لكنه خطير ويجب أن يتم وفق أسس علمية دقيقة بحيث تعطي هذه المواد نتائج ايجابية بهدف توعية الأبناء وعدم تغييبهم حد الجهل في مثل هذه المواضيع لأن واقع عملنا الميداني أظهر في كثير من الأحيان أن المتحرش لا يعي ماذا يفعل وأنه يمارس خطأ فادحاً لأنه ببساطة لم يتلق التوعية الكافية لتهذيب غريزته، مشيرة إلى أنهم كاختصاصيين نفسيين لا يجوز لهم الحديث بشكل صريح عن التربية الجنسية حيث تدرج مثل هذه المواضيع في إطار النمو الجسمي والنفسي للطفل .

خط الدفاع الأول

وذكرت أن البعض يرى أن التوعية الجنسية قد تفتح أذهان الأطفال على الجنس إلا أنها تعتقد أن التوعية يجب أن تكون ضمن إطار محدود وأن نستهدف بشكل خاص أولياء الأمور باعتبارهم خط الدفاع الأول عن أبنائهم، مضيفة أن أي حالة تواجههم تعامل بمنتهى السرية ويتم إشراك الأهل ونركز أولاً على الطالب الذي تعرض للتحرش ودائما يكون ضعيف الشخصية وهنا مهمتنا أن نقوي شخصيته وحضوره من خلال دمجه في فعاليات وأنشطة مجتمعية ومدرسية منوعة تساعد على تعزيز حضوره وتنسيه ما حدث لأن عدم تلقي الطفل المتعرض للتحرش للعلاج له تبعات غير صحية في الإطار النفسي.

بالنسبة للمتحرش تجد السجواني أن إيلاءه الاهتمام والعمل على ترويضه والتركيز على غرس الوازع الديني في نفسه أمور في غاية الأهمية وليس الاكتفاء بمعاقبته لأن عدم علاجه في الصغر يؤدي إلى خلق معتد في الكبر، ملقية باللائمة على أولياء الأمور الذي يكونون في غفلة عن أبنائهم، داعية إياهم إلى الالتفات وإحكام الرقابة والمتابعة الحثيثة والقيام بأدوارهم المطلوبة بشكلها الحقيقي ،موضحة بان الطفل المعتدى عليه هو «ضحية»، فمن الضروري التعامل معها على أنها حالة مرضية لابد من علاجها بسرعة وليس في التهاون بشأنها أو التكتم عليها.

الأخصائية والمستشارة الأسرية في هيئة تنمية المجتمع في دبي وداد لوتاه قالت إن حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي هي مسؤولية الأسرة بالدرجة الأولى وحملت من خلال سردها لبعض قضايا التحرشات التي تابعتها وتحدثت بتفاصيلها عبر إذاعة الرابعة والناس إلى غياب الأم والأب، مؤكدة على أن واجب الأب والأم هو حماية أ

المزيد


العار:مساجدخيرأمةتُدَمَّرْ!

كانون الأول 21st, 2009 كتبها isam mallah نشر في , غير مصنف

هل نستسلم ل"نهاية التاريخ"..؟

أم ننتفض لنصنع"بداية التاريخ"

ونستعيد حقوقنا ونحمي مقدّساتنا..؟

د. عصمت المنلا

لاأدري، كيف لأحدنا أن ينام ملء جفونه وبيوت الله تُداس وتُدَمَّر، والمصاحف تتناثر حرقاً وانتهاكاً لكل المُقدسات في فلسطين المُحتلَّة، وفي العراق تُفخخ المساجد ويُباد المسلمون بالتفجيرات المتواصلة بأيدي وبإشراف عُملاء الأعداء.. ونحن ننام، ونمارس حياتنا اليومية كالمُعتاد ، وكأن الأمر لايعنينا، وكأن هذا الإذلال كلُه لايمسّنا..!

لاحظوا جيداً، كيف تحولنا الى "جثامين" بني آدمين، ونحن نتفرّج على إحراق مُقدساتنا من مساجد ومصاحف، وعلى هتك أعراضنا الأنثوية، و"الرجولية" أيضا في سجون ومُعتقلات الأعداء (العلنية منها، والسرّية) المنتشرة في أرجاء العالم..!..ما يُحتم علينا مُراجعة وتمحيص الحال المزرية التي هوت فيها أمتنا بفعل الهيمنة اليهودية على قراراتنا المصيرية بعد استلاب إراداتنا في الفعل والحركة والدفاع عن حقوقنا، والإذعان لمشيئة "القضاء والقدر" الإسرائيلية التي استطاعت في خلال ال60 عاماً الماضية تدجين هذه الأمة،مباشرة – أحياناً – بحروب الإبادة والتدمير، وبالوكالة معظم الأحيان، من خلال غالبية الحكام والأنظمة التي وَلّتها علينا.. أيضا، مباشرة أحيانا عبر أخطبوط "الموساد"، وبالوكالة أكثر الأحيان.. عبر أذرعة ال"سي.آي..إي" الطويلة التي لم ينج بلد من شرورها

المزيد


التالي